آل جور: العالم يتجه نحو «نقطة تحول إيجابية» في العمل المناخي

إنهاء الإدمان العالمي على الوقود الأحفوري، والاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، السبيل للحد من الكوارث المناخية والارتفاع الهائل في أسعار الوقود.


يرى النائب السابق للرئيس الأمريكي، آل جور، أن العالم يقف عند “نقطة تحول إيجابية” في حربه على ظاهرة تغيّر المناخ، بحسب تصريحاته لوكالة رويترز.

ويُعرَف جور بنشاطه في مجال مكافحة التغيّر المناخي، سواء خلال مسيرته السياسية أو المهنية، وحصل على جائزة نوبل للسلام في عام 2007 بسبب نشاطه، ويركز حاليًّا في مؤسسته “جينريشن إنفستمنت مانجمنت” على تشجيع الاستثمارات المستدامة.

توجه نحو خفض الانبعاثات

أشاد آل جور، في حوار نشر اليوم الأربعاء 21 سبتمبر 2022، بقانون خفض التضخم الذي وقعه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في أغسطس الماضي، ويعد أكبر حزمة مناخية تمويلية في تاريخ الولايات المتحدة، وكذلك تعهد أستراليا بخفض انبعاثات الكربون 43% بحلول عام 2030، ما يضعها على المسار الصحيح لتحقيق صافي صفر انبعاثات بحلول عام 2050، على حد وصفه.

وتوقع السياسي الأمريكي البارز أن تغيّر البرازيل سياستها بشأن المناخ بعد الانتخابات الرئاسية الوشيكة، وكذلك توقع أن تجري الصين حوارًا مع الرئيس الأمريكي في هذا الشأن خلال قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها إندونيسيا في نوفمبر المقبل.

لا وجود لوقود أحفوري نظيف

عبر جور عن قلقه إزاء تحركات بعض الدول لزيادة إنتاج الوقود الأحفوري على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، وشدد على أنه “لا وجود لشيء اسمه وقود أحفوري نظيف، كما لا يوجد شيء اسمه سيجارة صحية”، محذرًا من أن الاستثمارات في البنية التحتية للوقود الأحفوري لن تخفف المشكلة على المدى القصير، بل تزيد مستويات الانبعاثات على المدى الطويل.

وأشار إلى وجود علامات في كل مكان بالعالم تدل على وتيرة التغير المناخي، مضيفًا أن الحاجة إلى العمل كانت مدفوعة أيضًا بتدهور الأحوال الجوية، وقال جور: “انضمت الطبيعة الأم إلى النقاش بشأن أزمة المناخ”، مستشهدًا بموجات الحر في الصين، والفيضانات في باكستان، والجفاف في أوروبا.

الاقتصاد النظيف على المسار الصحيح

في أحدث تقرير سنوي عن اتجاهات الاستدامة، نشرته شركة “جينيريشن”، اليوم الأربعاء، قالت الشركة إن الاستثمارات السنوية في الاقتصاد النظيف تسير على المسار الصحيح لتتجاوز تريليون دولار على مدار السنوات القليلة المقبلة. وأوضح أن هذا لا يزال أقل من المستويات اللازمة للحد من الاحترار “ارتفاع درجة حرارة الأرض” إلى 1.5 درجة مئوية فوق متوسط ​​ما قبل العصر الصناعي.

من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، في افتتاح الجمعية العامة لعام 2022، قادة العالم إلى رفع الطموح المناخي، والاستماع إلى دعوات الشعوب للتغيير، والاستثمار في الحلول التي تؤدي إلى نمو اقتصادي مستدام، وفق ما أورده موقع الأمم المتحدة.

ضرائب على أرباح النفط

جوتيريش دعا، في المناقشة التي عقدت، يوم أمس الثلاثاء، جميع الاقتصادات المتقدمة إلى فرض ضرائب على الأرباح غير المتوقعة لشركات الوقود الأحفوري، وإعادة توجيه تلك الأموال إلى الدول التي تعاني من الخسائر والأضرار الناجمة عن أزمة المناخ.

وقال إن الكوارث المناخية والارتفاع الهائل في أسعار الوقود أوضحت ضرورة “إنهاء إدماننا العالمي للوقود الأحفوري“، مشددًا على أهمية الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة، وبناء القدرة على الصمود، وتوسيع نطاق التكيف.

ربما يعجبك أيضا