أزمة نقص العمالة مشكلة جديدة تظهرها جائحة كورونا

تتزايد القطاعات التي تعاني من نقص العمالة، ما بات يفرض نوعًا جديدًا من عمليات التوظيف قائم على تدريب لمدة 6 ساعات فقط، وذلك في القطاع الفندقي في موسم الصيف الحالي.


لا تزال تداعيات جائحة فيروس كورونا تظهر واحدة تلو أخرى، فقد سبب الوباء أزمة جديدة تتعلق بنقص العمالة، فضلًا عن المشكلات الأخرى التي واجهها العالم.

وقد بدأت الأزمة بالقطاع السياحي في كل من إسبانيا والبرتغال، ثم القطاع الصناعي والزراعي في ماليزيا، والذي كان يفرض حظرًا على جلب عمال أجانب، منذ انتشار جائحة فيروس كورونا، ما فرض نوعًا جديدًا من التوظيف يتجاوز الخبرات، والمؤهلات العلمية، والأعمار السنية.

عملية التوظيف لم تعد معقدة

بحسب موقع قناة “العربية” بدأت عدة سلاسل لفنادق أوروبية، الاتجاه إلى توظيف عمال بدون خبرة أو حتى سيرة ذاتية، بل تكتفي بتدريبهم لمدة 6 ساعات فقط، بسبب أزمة نقص العمالة التي يعانيها كل قطاعات السياحة والسفر، في القارة العجوز، بعد العودة من الإغلاق الاقتصادي الذي سببه الوباء والاشتراطات التي تبعته في هذا القطاع على وجه الخصوص.

و”الأزمة بالغة التأثير في بلاد مثل إسبانيا والبرتغال، تمثل فيهما السياحة أكثر من 13% من حجم الاقتصاد”، ويعترف المسؤولون في قطاعي الفندقة والمطاعم بهذين البلدين، بأنهم يدفعون الآن ثمن سنوات من الأجور الزهيدة للموظفين الذين وجدوا وظائف بأجور أعلى بعد تسريحهم خلال الوباء، واختاروا العمل في قطاعات البناء والزراعة، أو العمل من المنزل.

نقص العمالة يعصف بمليارات الدولارات فى ماليزيا

أما ماليزيا فقد لجأت مزارع زيت النخيل فيها، وشركات صناعة أشباه الموصلات، إلى رفْض طلبيات والتخلى عن مبيعات بمليارات الدولارات بسبب نقص أكثر من مليون عامل، ما يهدد الانتعاش الاقتصادي للبلاد، وذلك رغم إعلان عدم وجود الحظر على استقدام عمالة أجنبية، والذي كان معمولًا به مع انتشار وباء كورونا.

وبحسب موقع قناة “الغد” تعتمد ماليزيا على التصدير، وتعد حلقة وصل رئيسة في سلسلة التوريد العالمية، وتعتمد على ملايين الأجانب للعمل في وظائف بالمصانع والمزارع وقطاع الخدمات، وتخشى شركات التصنيع حاليًّا، فقدان العملاء لصالح دول أخرى مع انتعاش النمو، وتمثل الصناعة ما يقرب من ربع اقتصاد الدولة بالكامل.

هل يعود الموظفون مع الحياة الطبيعية؟

رفعت المطاعم في إسبانيا أجور العمال 60% في الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالعام الماضي، أما أجور القطاع السياحي فلا تزال الأقل مقارنة ببقية القطاعات، وتستمر محاولات إغراء الموظفين للعودة إلى العمل في القطاعات التي تعاني الأزمة في إسبانيا، خاصة الفنادق التي بدأت تحفز الموظفين للعمل لديها بمنحهم سكنًا مجانيًّا باستخدام الغرف الفندقية الخالية وباقي مرافق الفندق.

ويدفع قطاع السياحة في المتوسط ألفًا و200 يورو شهريًّا (ألف و231 دولار)، ويحتاج قطاع تموين الطعام إلى نحو 200 ألف عامل، أما في البرتغال، فمتوسط الراتب أقل من ذلك، فيبلغ 880 يورو شهريًّا، أي 821 دولارًا، وتحتاج الفنادق في البرتغال وحدها إلى نحو 15 ألف شخص إضافي لتلبية الطلب المتزايد.

ربما يعجبك أيضا