ألمانيا تنتقل إلى «الجانب المعادي» لإيران وسط حديث عن محادثات سرية

تواجه إيران عاصفة غضب أوروبي من جراء الدعم، الذي تقدمه لروسيا في أوكرانيا، وكذلك مماطلتها خلال محادثات العودة للاتفاق النووي.


تأتي العقوبات الأوروبية على إيران لتضيف مزيدًا من العزلة، التي يعشيها النظام الإيراني، منذ اندلاع الاحتجاجات في الداخل.

وحسب ما نقلته “دنياي اقتصاد“، حظرت كندا دخول المسؤولين الإيرانيين إلى أراضيها. وذلك في إطار تشديد الغرب الضغط على إيران، وسط أزمة اقتصادية طاحنة يعيشها العالم، من جراء الحرب الروسية الأوكرانية.

غضب أوروبي من إيران

تراكم الغضب الغربي من إيران، على خلفية العنف ضد المتظاهرين في الاحتجاجات المستمرة منذ منتصف سبتمبر الماضي، واعتقال السلطات الإيرانية أوروبيين بتهمة تنظيم أعمال الشغب في إيران. وكذلك الدعم العسكري، الذي قدمته طهران، لموسكو في حربها بأوكرانيا.

وحسب DW، خرج الآلاف يتظاهرون في ألمانيا، دعمًا للاحتجاجات داخل إيران، وأيضًا دعمًا لأوكرانيا، في 5 نوفمبر 2022. وتعتزم بروكسل التوسع في فرض مزيد من العقوبات على إيران، بما يشمل الحرس الثوري، المتهم بقمع المحتجين والتورط في أوكرانيا.

1667833414 28637030 annalena baerbock hier im gespraech mit olaf scholz will die ukraine im krieg mit schweren waffen unterstuetzen lfe

ألمانيا تقود مسار أوروبا

تتزعم ألمانيا الحراك الأوروبي ضد إيران، وأشاد المستشار الألماني، أولاف شولتز، السبت الماضي، بشجاعة المحتجين في إيران. ما دفع الخارجية الإيرانية لاستدعاء سفير برلين لدى طهران، هانس إدو موتسل، للمرة الثانية، احتجاجًا على الدعم الذي تقدمه برلين للمحتجين، وتصريحات المسؤولين الألمان.

وحسب ما جاء في تقرير لموقع قناة “العربية“، فرض الاتحاد الأوروبي، الاثنين الماضي، مزيدًا من العقوبات على أفراد وكيانات إيرانية بسبب ما وصفه بأنها “انتهاكات جسمية” لحقوق الإنسان، على خلفية قمع الاحتجاجات. فضلًا عن عقوبات بريطانية استهدفت مسؤولين إيرانيين، بينهم وزير الاتصالات، عيسى زارع بور.

79 232328 iran german against protests 700x400

وحسب DW، قالت وزيرة الخارجية الألمانية، آنالينا بيربوك، الاثنين الماضي، إن العقوبات الأخيرة إشارة جديدة لا لبس فيها إلى النظام الإيرانية. وذكرت الوزيرة أن العقوبات الجديدة تستهدف، على وجه الخصوص، دائرة النفوذ الداخلية للحرس الثوري، والهياكل التي تمولها.

AA13St8v

محادثات سرية

تتصاعد مخاوف ألمانيا من دخول اقتصادها حالة الركود، من جراء الحرب الروسية الأوكرانية، خاصة أن فاتورة الطاقة تستهلك الكثير من أموال الخزينة. وحسب تقرير لـ”جيروزالم بوست“، أعلن كبير الاقتصاديين في بنك LBBW بولاية بادن فورتمبيرج، أن ألمانيا تجري محادثات سرية مع إيران، لشراء الغاز.

وحسب التقرير، من غير الواضح كيف ستشتري ألمانيا الغاز من إيران، في هذا الوقت، بسبب العقوبات الأمريكية على قطاع الطاقة الإيراني. لكن قد تتحوط الحكومة الألمانية من رهاناتها على أن القوى الدولية ستتوصل إلى تسوية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران. ورفع العقوبات عليها.

زيادة الضغط على طهران

حسب تحليل الخبير الإيراني، سید علی موسوی خلخالی، الذي نشره موقع “ايران دبلوماسي“، فإن ألمانيا انضمت إلى فرنسا وكندا، للتحول إلى مركز معادٍ لإيران. وأن تزايد الغضب الألماني والأوروبي جاء بعد فشل مفاوضات إحياء الاتفاق النووي. في ظل شعور الأوروبيين بخيبة أمل من استمرار المفاوضات.

ويضيف خلخالي أنه بعد تولي أولاف شولتز الحكومة الألمانية، بالتحالف مع حزب الخضر، تطغى سياسة جديدة بعد رحيل المستشارة السابق، أنجيلا ميركل، تستند على حقوق الإنسان وتسويق هذه القضية للرأي العام، لكن ألمانيا، التي تملك علاقة تجارية مع إيران، لديها أيضًا غضب أكبر من عرقلة الاتفاق النووي للمصالح مع إيران.

ربما يعجبك أيضا