إحباط من الأدوار الأممية.. أي تحديات تواجه المصالحة في ليبيا؟

تصريحات باشاغا تتجاوز المصالحة الوطنية

أثارت تصريحات فتحي باشاغا بأن كل الطرق مفتوحة إلى طرابلس، التكهنات بشأن دخول حكومته إلى العاصمة الليبية بموافقة ميليشيات مسلحة اعترضت طريقه في منتصف مايو الماضي.


يعتزم الاتحاد الإفريقي لعب دور أكبر في مسار حل الأزمة الليبية، ينطلق من ملف المصالحة الوطنية، بعد إحباط الليبيين من جدوى الأدوار الأممية والدولية التي عززت استدامة الصراع.

وتأتي الوساطة الإفريقية المقترحة وسط موجة احتجاجات في الداخل الليبي تهدد الاتفاق السياسي القائم بموحب مؤتمر برلين 1، وتعترضها ومجمل مبادرات المصالحة الوطنية عوائق سياسية وأمنية عدة.

وساطة إفريقية للمصالحة

أعلنت الممثلة الخاصة لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي في ليبيا، وحيدة العياري، أمس الأحد 10 يوليو 2022، عزم اللجنة رفيعة المستوى بشأن ليبيا، عقد مؤتمر جامع للمصالحة، يضع الليبيون أجندته ويديروه بأنفسهم برعاية إفريقية، حسب صحيفة الشرق الأوسط.

اهتمام الاتحاد بالأزمة ليس طارئًا في إطار التنافس مع أي دولة أو مؤسسة دولية، بحسب العياري، التي أوضحت التركيز على ملف المصالحة الوطنية ودعم الاتفاق السياسي، واعتبرته مسارًا مكملًا حال فشل المسار الراهن.

فرص ضئيلة للدور الإفريقي

بين مؤيد ومعارض للدور الإفريقي المنتظر، يتشكك عموم الليبيين من نوايا القوى الدولية المتدخلة في شؤون البلاد، التي أسهمت بدورها في تأجيج الأزمة منذ تدخل حلف الناتو لإسقاط القذافي، ومؤخرًا يتهم محللون ليبيون كل من تركيا وروسيا والقوى الغربية بتأجيج الأزمة وإطالة أمدها عبر الميليشيات والمرتزقة الأجانب.

ولا يزال الصراع الغربي الروسي عنصرًا رئيسًا لإعاقة أي تطور إيجابي في ليبيا، ويبرز في هذا الإطار الخلاف على تعيين مبعوث أممي يخلف السلوفاكي يان كوبيتش، الذي يدلل على فشل الاتحاد الإفريقي في فرض مبعوث من أحد بلدان القارة لعدم توافق المجموعة الدولية في مؤتمر برلين على تلك الخطوة. وأكدت الباحثة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أميرة عبدالحليم، أن الاتحاد ليس مؤهلًا لقيادة أي تسوية سياسية في ليبيا.

باشاغا يستعد لدخول طرابلس

أثارت تصريحات رئيس حكومة الاستقرار المكلف من مجلس النواب، فتحي باشاغا، لفرانس برس بأن “كل الطرق مفتوحة إلى طرابلس”، التكهنات بشأن دخول حكومته إلى العاصمة الليبية بموافقة ميليشيات مسلحة اعترضت طريقه في منتصف مايو الماضي.

إعلان باشاغا جاء، بحسب محللين، من رحم لقاءات خارجية متعددة بعث فيها رسالتين، الأولى القدرة على النفاذ إلى العاصمة طرابلس من خلال الصلات الوثيقة بالمجموعات المسيطرة عليها، وثانيها روابطه بالشرق الليبي ومقايضته إنهاء الإغلاقات في منطقة الهلال النفطي بإعطاء الشرعية الدولية لحكومته في وقت سابق، في ظل تسابق أمريكي لزيادة المعروض العالمي من النفط.

لا رؤية لتنظيم الانتخابات حتى الآن

المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بشأن ليبيا، ستيفاني وليامز، قالت في تصريحات لقناة الشرق للأخبار، اليوم الاثنين 11 يوليو 2022، إن تركّز السلطة والموارد في طرابلس سيعزز من استمرار النزاعات، معلنة توصل مجلسي النواب والدولة إلى اتفاق بشأن لا مركزية السلطة وتوزيع الخدمات والموارد بين المدن والمناطق الليبية.

وأشارت وليامز إلى تصدر ملف المصالحة الوطنية قائمة الاهتمامات قبل الذهاب إلى الانتخابات التي أكدت عدم وجود “أي رؤية أو خارطة طريق لتنظيم الانتخابات حتى الآن”، وأضافت أن جهود الوساطة الأممية بين الفرقاء الليبيية تمتد إلى محاولة التقريب بين باشاغا والدبيبة.

المجلس الرئاسي في مواجهة مجلس النواب

أشعلت موجة الغضب الشعبي إزاء تردي الخدمات وسوء الأوضاع المعيشية لأحد أغنى شعوب المنطقة بالموارد والثروات، المواجهة بين مختلف الأجسام السياسية، وتصاعدت المطالبات بحل مجلسي النواب والدولة، وتولي المجلس الرئاسي الإعداد للانتخابات البرلمانية والرئاسية عبر مراسيم خاصة، حسب موقع العربية نت.

وتلقى رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح مخاوف حل البرلمان باهتمام، وشدد في مقابلة على قناة “ليبيا المستقبل” بثت في 5 يوليو 2022، على وجود شبهة تورط سامي المنفي في حرق مقر المجلس مطلع الشهر بعلم شقيقه رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، مستبقًا نتائج التحقيق الجاري الذي لم يثبت صحة ما ذهب إليه.

ربما يعجبك أيضا

العربية English