إقالة وزير الداخلية ودعوة لانتخابات رئاسية.. ماذا يحدث في تونس؟

محمود طلعت

أعلن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، اليوم الثلاثاء، إعفاء وزير داخليته توفيق شرف الدين من مهامه.

وذكرت «وكالة الأنباء التونسية» أن المشيشي سيتولى بالنيابة منصب وزير الداخلية إلى حين تكليف وزير جديد على رأس الوزارة.

حكومة التكنوقراط

وتعد إقالة وزير الداخلية التونسي، هي الثالثة في حكومة التكنوقراط التي يقودها المشيشي منذ سبتمبر الماضي بعد إقالة وزيري الثقافة والبيئة.

وكانت أحزاب سياسية مؤيدة لحكومة التكنوقراط، من بينها حزب قلب تونس، قد دعت إلى تغيير وزير الداخلية.

ومن المتوقع أن يجري رئيس الحكومة في الفترة المقبلة تعديلاً وزارياً جزئياً وسط مطالب من الأحزاب التي تدعمه بإدخال وجوه سياسية في الحكومة، وهو ما ترفضه أحزاب المعارضة والرئاسة.

EgOWYYWX0AYhmba
توفيق شرف الدين

أســـــباب غامضة

بيان رئاسة الحكومة التونسية، لم يتطرق إلى الأسباب التي دفعت إلى إقالة الوزير توفيق شرف الدين الذي لم يمض على تعيينه سوى بضعة أشهر.

وزير الداخلية المقال توفيق شرف الدين، الذي ينحدر من ولاية سوسة، من المقربين من الرئيس سعيّد، وهو من أشرف على إدارة حملته الانتخابية في الولاية، وفقا لـ«سكاي نيوز».

ويرى مراقبون أن حركة «النهضة» الإخوانية كان تصر على إقالة الوزير شرف الدين، الذي يدّعون أنه مفروض من جانب الرئيس التونسي قيس سعيّد.

صـــــــــراع خفي

ولا يزال التوتر قائما بين الرئاسة وعدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان. وبحسب خبراء، فإن الرئيس التونسي وحركة النهضة يدور بينهما صراع خفي، فالرئيس يعارض فكرة إجراء تعديل على الحكومة، بينما تؤيده الحركة الإخوانية.

وتعيش تونس منذ أشهر أزمة سياسية غير معلنة بين الرئيس ورئيس الحكومة بسبب التحالفات السياسية، لكن الإقالة ستجعل على الأرجح الصراع معلناً بين الجانبين، وقد تؤدي إلى محاولات لإسقاط الحكومة.

انتخابات

انتــــخابات مبكرة

في سياق متصل وقبل إقالة وزير الداخلية بفترة وجيزة، دعا القيادي في حزب «قلب تونس»، عياض اللومي إلى تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة ردًا على دعوات متكررة من الرئيس الحالي قيس سعيد لتعديل الشرعية.

وقال عياض اللومي، في تصريح إذاعي: «لدينا تخوف من أن يكون وراء الحوار الوطني إما محاولة لإسقاط حكومة هشام المشيشي أو تغيير نظام الحكم، نحن نعتبر هذا جريمة».

اللومي استبعد التوجه لانتخابات برلمانية مبكرة، قائلا: «أنا مع انتخابات رئاسية مبكرة، البرلمان قام بواجبه والنقاش داخله ظاهرة صحية.. من لا يقوم بواجبه هو رئيس الجمهورية الذي يطلق خطابات غير مسؤولة».

إطلاق حوار وطني

ويستعد الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النفوذ القوي في تونس لإطلاق حوار وطني وافق عليه الرئيس قيس سعيد، حيث تعلق تونس آمالا كبيرة على نجاح هذا الحوار في إنهاء التجاذبات السياسية المتأججة، وفتح المجال أمام إصلاح الاقتصاد الوطني المتهاوي.

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد قد أعلن، يوم 30 يناير 2020، قبوله الإشراف على حوار وطني على قاعدة خطة الإنقاذ التي اقترحها اتحاد الشغل والرامية لإيجاد حلول سياسية واقتصادية واجتماعية للوضع الراهن في البلاد.

ربما يعجبك أيضا