إيران أمام اتفاق نووي أخير ينتظر توقيع المرشد الأعلى

انتهت المفاوضات في فيينا بالخروج بصيغة نهائية تنتظر توقيع الأطراف، لكن ما زالت إيران تراجع مواقفها من القضايا العالقة، من أجل نجاح الفرصة الأخيرة للعودة للإتفاق النووي.


بعد أيام من التفاوض في فيينا، انتهت المحادثات النووية بين إيران ومجموعة 5+1، نهائيًّا، أمس الاثنين، بحسب صحيفة “الزمان” العراقية.

وحسب الصحيفة، فقد تسلم الوفد الإيراني النص النهائي للاتفاق، ولا مجال للتفاوض بشأنه، لكنه يحتمل القبول أو الرفض. وبات القرار النهائي بيد المرشد الأعلى في إيران، علي خامنئي. وقالت الخارجية الأمريكية: إن النص الذي طرحه الاتحاد الأوروبي هو الأساس الوحيد لإحياء الاتفاق النووي مع إيران.

موقف طهران

كتب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبداللهيان، على إنستغرام أنه في مكالمة هاتفية مع جوزيب بوريل، أخبره أن فريق التفاوض الإيراني قدم “أفكارًا بناءة”، وأنه “من المتوقع أن تظهر جميع الأطراف الإصرار والجدية على الوصول إلى النص النهائي للاتفاقية، حسب وكالة “ارنا” الإيرانية. ونقلت صحيفة “كيهان” عن مسؤول رفيع بالخارجية الإيرانية، قوله: “قدمنا ردًّا أوليًّا على المقترح الأوروبي“.

ونفى موقع “نورنيوز“، التابع للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، التوصل لاتفاق نهائي في فيينا، واصفًا تصريحات مسؤولي الاتحاد الأوروبي بأنها “محاولة من الغرب لإظهار أن الاتفاقية في مرحلة اللمسات الأخيرة” وهاجم الولايات المتحدة وأوروبا. وكتب: “قال المسؤولون الإيرانيون أحرزت المفاوضات تقدمًا نسبيًّا في بعض القضايا لكن هذا لا يعني أن الطرفين قد توصلا إلى النص النهائي”.

استعداد أمريكي

عقب الإعلان عن انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة في فيينا، أعلنت الخارجية الأمريكية، أنها مستعدة للتوقيع فورًا. مشيرة إلى أن “إيران قالت مرارًا، إنها مستعدة لإحياء الاتفاق النووي، ولكن يجب أن نرى أفعالهم تتوافق مع أقوالهم”. وأعلنت الخارجية الأمريكية أن نص الاتحاد الأوروبي هو الأساس الممكن الوحيد لإحياء الاتفاق النووي، حسب تقرير قناة “ايران انترنشنال“.

وحسب التقرير، قال مسؤول أوروبي: “كانت هناك 4 قضايا فنية عالقة، ولقد أجبنا على جميع التساؤلات المتصلة بالقضايا العالقة للعودة إلى الاتفاق النووي الأيام الماضية”. مضيفًا: “هناك نص جيد للغاية ويمكن تنفيذه. ويحتوي على كل متطلبات التنفيذ. قضايا الضمانات ليست ذات صلة بنا (فريق التفاوض)”. ما يعني أن مسألة الضمانات التي طلبتها طهران تتعلق بواشنطن للرد عليها، وهو مطلب تصر عليه إيران.

ميخائيل أوليانوف المندوب الروسي في مفاوضات فيينا

قضايا عالقة

حسب تقرير قناة “الشرق” قال كبير المفاوضين الروس في محادثات فيينا، ميخائيل أوليانوف، إنه يشاهد رغبة من جميع الأطراف للحصول على نتيجة إيجابية للمحادثات النووية الرامية لإحياء الاتفاق النووي مع إيران، مضيفًا أن المحادثات تسير نحو الوجهة الصحيحة “لكن في الواقع هناك 4 قضايا بحاجة للتسوية”. ورفض أوليانوف وصف المقترح بأنه “مقترح أوروبي”، لأنه جاء نتيجة جهود كل الأطراف.

وحول النقاط التي نوقشت في محادثات فيينا أضاف المبعوث الروسي: “هذه القضايا تتراوح بين ثلاث إلى أربع قضايا، بعضها نووية وأخرى متعلقة بالضمانات، وبعضها أيضًا يتعلق بالجانب الاقتصادي”. ما يعني الإشارة إلى مطالب طهران بالحصول على ضمانات بعدم خروج واشنطن مرة أخرى من الاتفاق النووي. مع تأكيد إيران على المكاسب الاقتصادية كاملة التي لن تتحقق إلا بالرفع الكامل للعقوبات الأمريكية.

ربما يعجبك أيضا