إيران في مواجهة سياستها.. غضب يمتد من المغرب إلى أوكرانيا

بينما يواجه النظام الإيراني ضغوطًا داخلية من جراء حركة الاحتجاج الواسعة، يواجه أيضًا موجة غضب من جراء سياسته التخريبية.


منذ 3 أسابيع، تشتعل احتجاجات الشباب الإيراني ضد السلطة في عدة مدن ومحافظات وجامعات، بعد مقتل الفتاة مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق.

وبينما الواقع في الداخل الإيراني يعبّر عن أزمة بين الشعب والسلطة، يستمر نظام الثورة الإسلامية في تهديداته الإقليمية التي يستخدمها أداة نفوذ. وزودت طهران روسيا بطائرات مسيرة في حربها بأوكرانيا، مقابل الحصول على صفقة طائرات سوخوي متطورة، فضلًا عن التدخل في اليمن.

عقوبات غربية

يتجه الاتحاد الأوروبي نحو فرض عقوبات جديدة على إيران، على خلفية قمع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسابيع. وإعلان الرئيس الأمريكي، جو بايدن، في بيان يوم الاثنين الماضي، أن بلاده “ستفرض هذا الأسبوع أكلافًا إضافية على مرتكبي أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين”، حسب تقرير “ميدل إيست أونلاين“.

وأوضح مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد، جوزيب بوريل، أن التكتل ينظر في جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إجراءات تقييدية، ردًا على مقتل مهسا أميني، والطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن الإيرانية مع المظاهرات، موضحًا أنه يعني بعبارة “إجراءات تقييدية” فرض عقوبات.

france

تنديد دولي

نددت منظمات حقوق الإنسان بالقمع العنيف ضد الطلاب، خصوصًا خلال الأحداث التي وقعت ليل الأحد الاثنين الماضيين، في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، التي تعد أهم جامعة علمية في إيران. ونشرت “منظمة حقوق الإنسان في إيران”، مقطعَي فيديو يُظهر أحدهما عناصر من الشرطة على دراجات نارية يلاحقون الطلبة في موقف سيارات تحت الأرض، حسب تقرير لـ”فرانس 24“.

وأعلنت المنظمة الإيرانية التي تتخذ من أوسلو مقرًا، أن حصيلة ضحايا قمع الاحتجاجات وصل إلى 92 قتيلًا على الأقل منذ 16 سبتمبر، في حين أفادت السلطات بمقتل قرابة 60 شخصًا، بما في ذلك 12 عنصرًا في القوات الأمنية. واعتقال أكثر من ألف شخص.

رفض إيراني

اعتبر المرشد الإيراني، علي خامنئي، الاثنين الماضي، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان خلف الاحتجاجات التي شهدتها البلاد، حسب ما ذكرت قناة “سكاي نيوز“. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الثلاثاء: “كان أجدر بالسيد بايدن أن يفكر قليلًا بشأن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان قبل |إطلاق مبادرات إنسانية”، بحسب ما نقلته وكالة “ارنا“.

ونقلت وكالة “مهر” أن وزير الخارجية، حسين عبداللهيان، حذر خلال اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، من اتخاذ أي إجراء ضد بلاده. قائلًا: “إذا أقدم الاتحاد الأوروبي على أي خطوة غير مدروسة ضد إيران، فعليه أن ينتظر الرد”.

غضب أوكراني

أعلنت أوكرانيا، 24 سبتمبر الماضي، خفض مستوى العلاقات الدبلوماسية مع إيران، بسبب قرار الأخيرة تزويد القوات الروسية بطائرات مسيّرة، في خطوة وصفها الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، بأنها “تعاون مع الشر”. ونفت طهران تلك الاتهامات، وناشد المتحدث باسم الخارجية كييف بالكف عن الخضوع لتأثير أطراف ثالثة، تسعى لتدمير العلاقات بين البلدين، حسب تقرير “العربية“.

وحسب تقرير لـ”عصر ايران“، رفضت أوكرانيا قبول عودة طلاب إيرانيين لاستئناف دراستهم في جامعاتها، بعدما فشلوا في إيجاد مكان لهم في الجامعات الإيرانية. ولم تمدد سلطات كييف إقامتهم، وحظرت دخولهم إلى أوكانا لمدة 3 سنوات، بدعوى أن روسيا استخدمت طائرات دون طيار إيرانية في حربها ضدها.

3 1

غضب إقليمي

في إطار الغضب الإقليمي من التدخل الإيراني في شؤون المنطقة، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الاثنين الماضي، إن “المغرب يدين الأعمال الإرهابية لميليشيات الحوثيين، لأنهم يقومون بأعمال مهددة للأمن وللسلم في السعودية وفي اليمن”، مؤكداً أن “ميليشيات الحوثي تشتغل بأجندة إيران”، حسب تقرير «العربية».

كما اعتبر أن “إيران لا يمكنها الاستمرار في تقويض السلام في العالم”، مؤكداً أن “المغرب يعاني من التدخل الإيراني”. وأضاف أن “إيران هي الراعي الرسمي للانفصال والإرهاب في العالم العربي مع وجود تواطؤ”. ورأى أن “تعامل الحوثيين في مرحلة الهدنة لا يخدم مصالح اليمنيين ولكن يخدم مصالح الإيرانيين”. وتابع: “اليمن أصبح مجالاً للتدخل الإيراني”.

ربما يعجبك أيضا

العربية English