الإحصاء السكاني البريطاني الجديد.. ما الذي تغير منذ 2011؟

بريطانيا

في الإصدار الأخير من الإحصاء السكاني البريطاني، ما الذي تغير بين 2011 و2021؟


أصدر مكتب الإحصاء الوطني البريطاني تقريره الإحصائي عن إنجلترا وويلز لعام 2021، بعد 10 أعوام من آخر تقرير أصدرته.

وتشير البيانات المنشورة إلى استمرار بعض الاتجاهات السكانية منذ عام 2011، مع تغيرات في مستوياتها، أبرزها التغير في حركة التنقل بين المدن، ونسبة الوفيات والولادات والمهاجرين، والأهم التغيرات في التصورات الدينية والعرقية.

المسيحية في تراجع

حسب تقرير آخر عن المكتب يرصد المؤشرات الدينية، سجل المكتب انخفاض نسبة مَن يصفون أنفسهم بأنهم مسيحيون إلى أقل من نصف السكان، بنسبة بلغت 46.2% أو 27.5 مليون شخص، وهذا أول انخفاض للمؤشر إلى ما دون 50%، وقد سجل 59.3% في 2011.

في المقابل، سجل الانتماء “اللا ديني” 37.2% من السكان أو 22.2 مليون شخص، ارتفاعًا من 25% في عام 2011، أي ربع السكان آنذاك. وشهدت نسبة المسلمين والهندوس زيادة طفيفة، وكانت مدينة لندن الأعلى من حيث التنوع الديني، وكانت مناطق الشمال الشرقي والجنوب الغربي الأقل تنوعًا.

العرق الأبيض يتناقص

إلى جانب تراجع المسيحية، أورد تقرير نشرته صحيفة “ديلي ميل” البريطانية تراجع نسبة مَن يصفون أنفسهم بأنهم من العرق الأبيض بين السكان. وسجل هذا المؤشر 86% في عام 2011، لكنه في عام 2021 تراجع إلى 82%، أما الأعراق الأخرى فقد سجلت 9% للعرق الآسيوي و4% للسود و3% للأعراق المختلطة.

الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء البريطاني الجديد، ريشي سوناك، هو أول رئيس وزراء غير أبيض ومن أصل غير بريطاني يشغل هذا المنصب، بعد استقالة رئيسة الوزراء السابقة، ليز تراس، في 20 أكتوبر 2022، نتيجة الضغوط السياسية والاقتصادية، .

موجة المهاجرين

بين عامي 2011 و2021، زادت أعداد المهاجرين في إنجلترا وويلز لتبلغ 10 ملايين شخص، أي إن كل مقيم في إنجلترا وويلز من أصل 6 مقيمين مولود في دولة أجنبية. واحتلت الهند صدارة الدول التي يأتي منها المهاجرون إلى إنجلترا وويلز، وقد سجل الهنود 1.5% من المقيمين.

وازدادت نسبة القادمين من رومانيا 576% من عام 2011 إلى عام 2021. وفي السياق نفسه يحمل نحو 6 ملايين مقيم جوازات سفر غير بريطانية، وكان الجواز البولندي الأكثر انتشارًا بين المقيمين بـ1.3%. في حين لم يورد التقرير أي بيانات عن المقيمين العرب.

نسبة كبار السن والتنوع الجندري

تكشف البيانات المنشورة عن زيادة غير مسبوقة في الشريحة العمرية من 65 سنة فأعلى، وقفزت نسبة هذه الشريحة السكانية من 18.4% في عام 2011 إلى 21.3% في عام 2021. وبالمثل ارتفعت نسبة الشريحة العمرية فوق 90 سنة من 0.8% في عام 2011 إلى 1% في عام 2022.

ويورد التقرير بيانات إنجلترا وويلز مجمعة ومنفصلة، وفي هذا الصدد لا توجد فروقات كبيرة في توزع الشرائح العمرية بين البلدين، رغم اختلاف عدد السكان الواضح بين الدولتين، فيقطن إنجلترا نحو 60 مليون شخص، وفي ويلز يقطن نحو 3 ملايين شخص.

ولم يختلف تنوع المجتمع البريطاني بين الذكور والإناث خلال 2011 عنه خلال 2021، فلا يزال عدد النوعين متماثلًا إلى حدٍّ، وتبلغ نسبة الإناث 51.1% أما نسبة الذكور فتبلغ 48.9%، حسب ما أورده التقرير.

الكثافة السكانية

تمتد إنجلترا وويلز على مساحة 150 ألف كيلومتر مربع، وبلغت الكثافة السكانية في ويلز حسب التقرير 150 نسمة لكل كيلومتر مربع، أي إن كل شخص يشغل نظريًّا ما مساحته ملعب كرة قدم من الأرض، وفي عام 2011 كانت الكثافة السكانية أقل عند 148 نسمة للكيلومتر.

أما في إنجلترا، فكانت الكثافة أعلى بنحو 3 أضعاف، وبلغت 434 نسمة لكل كيلومتر مربع. وجاءت أقل كثافة سكانية في إنجلترا في الجنوب الغربي بـ239 نسمة لكل كيلومتر، أي إنها تفوق معدل الكثافة السكانية في ويلز كاملة، وسجلت لندن كثافة سكانية بلغت 5 آلاف و600 نسمة لكل كيلومتر.

ربما يعجبك أيضا

العربية English