الانتخابات الإسرائيلية من السياسة إلى ميدان القتال

الانتخابات الإسرائيلية من السياسة إلى ميدان القتال

يرجح محللون فلسطينيون لجوء إسرائيل للتصعيد في غزة إلى ضعف رئيس الوزراء المؤقت وتحكم بيني جانتس وقيادة الجيش في مسار الأزمة


تلقي الانتخابات الإسرائيلية بظلالها على المشهدين السياسي والأمني بدولة الاحتلال الإسرائيلي وسط تصاعد المخاوف في صفوف العرب واليسار وبعض تيارات اليمين من عودة بنيامين نتنياهو.

ويتحرك وزير الدفاع الحالي وزعيم تكتل أزرق أبيض المحسوب على اليسار لإفشال تلك العودة مع ارتفاع أسهم القوى المرتبطة بزعيم الليكود نتنياهو، ومجابهة التهديدات الخارجية استنادًا لمكانته كرئيس سابق لأركان الجيش، فهل كانت غزة ضحية الرهانات الانتخابية الإسرائيلية؟

القناة 13: نتنياهو الأقرب لرئاسة الحكومة

أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 13 الإسرائيلية في 4 أغسطس 2022، قبيل الهجوم على غزة، إمكانية حصول زعيم حزب الليكود ورئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو على فرصة تشكيل الحكومة المقبلة، بحصول تحالفه على 62 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا، حسب صحيفة هآرتس.

وانعكست تناقضات الائتلاف الحاكم وعجزه عن اتخاذ قرارات مصيرية على العمر القصير لحكومة التغيير، ودفعت وزيرة الداخلية ورئيسة حزب يمينا أيليت شاكيد (بعد اعتزال نفتالي بينيت العمل السياسي) للتوجه إلى معسكرها التقليدي، حيث شكلت تحالف “الروح الصهيونية” أواخر يوليو 2022.

صعود أسهم اليمين المتطرف

أكدت في تصريحات لموقع والا العبري أهمية تشكيل حكومة وحدة تضم الليكود إلى جوار أحزاب اليسار، منتقدة التحالف مع الأحزاب العربية لاستبعاد نتنياهو.

وتصاعدت أسهم اليمين المتطرف في دولة الاحتلال بفعل الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى والتي شارك فيها رئيس حزب قوة يهودية المتطرف إيتمار بن غفير، الذي دخل الكنيست لأول مرة في مارس 2021 بدعم نتنياهو، ويرجح أحدث استطلاع للرأي حصول تحالفه الصهيونية الدينية على 12 مقعدًا.

جانتس يرتب أوراقه سياسيًّا وأمنيًّا

وفي المعسكر المقابل، يستعد وزير الدفاع وزعيم تحالف أزرق أبيض بيني جانتس لتفكيك جبهة اليمين الموالية لنتنياهو، بالتحالف مع حزب أمل جديد بزعامة القيادي السابق في الليكود جدعون ساعر.

يستغل جانتس كونه قائدًا سابقًا للجيش لا يحمل انتماءات أيديولوجية واضحة في التموضع سياسيًا بين معسكري اليمين واليسار، لهزيمة نتنياهو، إذ لا يخفي قربه من قوى اليسار تباهيه بتدمير أحياء بكاملها، حسب بي بي سي عربي.

الانتخابات الإسرائيلية في ميزان الجيش

يظهر استطلاع القناة 13 محدودية قدرات التحالف بين جانتس وساعر، ويتوقع ألا يتجاوز عدد مقاعدهما 12 مقعدًا بعد الليكود 35 مقعدًا، وحزب رئيس الوزراء الانتقالي “هناك أمل” 21 مقعدًا، يرجح محللون فلسطينيون لجوء إسرائيل للتصعيد في غزة إلى ضعف رئيس الوزراء المؤقت وتحكم بيني جانتس وقيادة الجيش في مسار الأزمة.

ويسعى وزير الدفاع للسيطرة على الجيش عبر تعيين رئيس أركان جديد استباقًا لسيناريو وصول نتنياهو، وذلك بالمخالفة للقانون الذي يمنع حكومة انتقالية من اختيار قائد جديد للجيش.

جانتس يسعى لوجود رئيس هيئة أركان ثابت له كامل الصلاحيات

بحسب المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، يهدف جانتس، لتسويق استثناء على القاعدة السابقة في وجود “حاجة عسكرية ملحة تستدعي وجود رئيس هيئة أركان ثابت له كامل الصلاحيات”، وهو ما يتمثل في الأوضاع الحالية على جبهة غزة والتي قد تتطور لمواجهة شاملة.

ويؤثر شاغل المنصب الأهم في الجيش بقرارات السلم والحرب ويعد همزة الوصل بين المؤسستين الأمنية والسياسية، ما يمكنه، بصورة غير مباشرة، من دعم بقاء وتماسك الحكومة أو إسقاطها، حسب تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي.

ربما يعجبك أيضا