الرئيس التركي: بوتين مستعد لإنهاء الحرب والعلاقات مع أمريكا ليست مثالية

الرئيس التركي أردوغان

على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أجرت المذيعة بشبكة "بي بي إس" الأمريكية، جودي وودروف، حوارًا مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.. هذا أبرز ما جاء فيه.


بدأ قادة العالم في التوافد على نيويورك لحضور الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي من المتوقع أن يشارك فيها أكثر من 150 رئيس دولة وحكومة.

وعلى هامش فعاليات الجمعية العامة، أجرت الصحفية والمذيعة بشبكة “بي بي إس” الأمريكية، جودي وودروف، حوارًا مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، تناول الموقف من الحرب الروسية الأوكرانية، وكذلك انضمام السويد وفنلندا إلى حلف الناتو، وغيرها من القضايا.

من يملك اليد العليا في الحرب الروسية الأوكرانية؟

أجاب أردوغان بأنه لا يرغب في التفكير في هذا الأمر، موضحًا أن كل ما يهمه هو إنهاء الصراع بسلام، سواء من جانب الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أو الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي.

وعن تصوره لكيفية إنهاء الحرب، قال أردوغان إنه التقى الرئيس بوتين في أوزبكستان، على هامش قمة شنجهاي للتعاون، وعقدا مباحثات موسعة. وذكر أن بوتين يُظهر استعدادًا لإنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن. وأضاف: “لدي هذا الانطباع، لأن الأمور تسير الآن بطريقة إشكالية”، مشيرًا إلى عقد اتفاقية بين الطرفين لتبادل 200 رهينة، ما جعله يعتقد أنهما بصدد اتخاذ خطوة كبيرة تجاه إنهاء الحرب.

هل تنازل أوكرانيا عن بعض أراضيها جزء من الحل؟

أجاب أردوغان: “بالقطع لا. إذا كنا سنقيم السلام في أوكرانيا، فإن إعادة الأراضي التي تعرضت للغزو تصبح في غاية الأهمية. اتخذ بوتين خطوات معينة، ونحن اتخذنا خطوات معينة. وستعاد الأراضي التي تعرضت للغزو إلى أوكرانيا”.

وفي ما يتعلق بالقرم، قال أردوغان: “لقد تحدثت مع صديقي بوتين بشأن هذه المسألة، منذ 2014، وطلبت منه إعادة القرم إلى ملاكها الشرعيين”، واصفًا من يعيشون هناك الآن بـ”أحفادنا”. وأضاف: “إذا كنت ستتخذ هذه الخطوة، ستخفف المعاناة عن تتار القرم وأوكرانيا أيضًا. ولكن للأسف، لم تُتخذ أي خطوة منذ ذلك الحين”.

هل أساء بوتين التقدير في حرب أوكرانيا؟

قال أردوغان: “لن يعترف أي قائد أنه أخطأ. عندما يسلك القادة طريقًا، يجدون صعوبة شديدة في التراجع عنه”. وردًا على سؤال عن وجود مبرر للحرب، أجاب أردوغان بأنه “لا يمكن تبرير أي غزو.”

وفي سياق التقارير الواردة عن تعذيب الجنود الروس لمدنيين أوكران وقتلهم، وعن المقابر الجماعية التي تركتها القوات الروسية وراءها، سألت وودروف عن من ينبغي أن يتحمل المسؤولية عن ذلك. وأجاب الرئيس التركي: “يمكن إعطاء الإجابة المثالية عن هذا السؤال استنادًا إلى نتيجة تحقيقات الأمم المتحدة”، موضحًا أنه ينبغي إلقاء الضوء على هذه المباحثات.

وإذا لم يحدث هذا، قال أردوغان: “بصفتي قائد لدولة، سيكون من الصعب تفسير هذه الأمور، أو الخروج ببيان، وإلا سيضعنا هذا في موقف الدولة التي لا تتبع سياسة خارجية متوازنة”، مشددًا على أن تركيا لا تنحاز إلى أي جانب.

هل بوتين مسؤول عن الأعمال الوحشية في أوكرانيا؟

قال أردوغان إنه إذا توصل التحقيق إلى تلك النتيجة، سيُظهر بوتين رد فعله. ولفت إلى أنه من غير الصائب النظر إلى بوتين كشخص مختلف، لأنه يمنح الأولوية لمصالح بلاده ويقاتل من أجلها. وعندما سألته وودروف عما إذا كانت مصالح روسيا تشمل قتل آلاف المدنيين الأوكرانيين، أجاب أردوغان أن الجانب الروسي يتكبد خسائر كبيرة أيضًا. وأضاف أنه يتعين على الأمم المتحدة “التوصل إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن، حتى تتمكن تركيا من طرح موقفها بشأن الأمر”.

وأوضح أردوغان: “نتخذ خطوات لكي نحل أزمة الرهائن. وفي الوقت نفسه، نتخذ خطوات للسماح للقمح الأوكراني بمغادرة الموانئ، وحققنا بعض النتائج. وهكذا، فإن الأمر لا يتعلق بالضغط على طرف والدفاع عن الطرف الآخر. ولن نحصل على نتائج بهذه الطريقة”.

منع السويد وفنلندا من الانضمام إلى الناتو

بعد أن منعت تركيا السويد وفنلندا من الانضمام إلى الناتو بسبب ما وصفتهم بـ”الإرهابيين الأكراد”، طلبا من تركيا تقديم أدلة على أن هؤلاء الأشخاص إرهابيون. وسألت وودروف إذا كانت تركيا اقتربت من حل هذه المسألة، وفي حالة عدم قبول الأدلة التي ستقدمها، هل ستتمسك بموقفها.

أجاب الرئيس التركي بأن السويد كانت “مهدًا للإرهاب” وأن الإرهابيين تسللوا إلى البرلمان السويدي. ويتظاهرون دائمًا في ستوكهولم، ويهاجمون المنحدرين من أصل تركي، وتنتشر لافتات تنظيماتهم الإرهابية وصور قائدهم. وقال: “لقد قدمنا الأدلة المتعلقة بهذه التطورات إلى محاورينا السويديين”.

وذكر أردوغان أن السويد تتحجج بالدستور وحرية التعبير. وقال: “الإرهاب ليس له علاقة بحرية التعبير. والبرلمان التركي هو من يحسم القرار النهائي”، مشيرًا إلى أن فنلندا مختلفة عن السويد، وتسيطر أكثر على الأمور.

هل تعتقد أنك ستربح في الانتخابات العام المقبل؟

أجاب أردوغان: “ليست لدينا مخاوف بشأن الفوز في الانتخابات. لن يحل محلنا أي شخص، لأنه لا يوجد بديل”. وهنا سألته وودروف هل يعتقد أنه من الممكن أن يطعن أحد في نتيجة الانتخابات، كما حدث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020. وكان رد أردوغان هو أن هذه الأمور شائعة وتحدث طوال الوقت، وقال: “نحن حاليًا في موقف يمكننا من تحقيق الانتصار”.

كيف تصف العلاقات مع الولايات المتحدة؟

قال أردوغان: “لا يمكنني أن أصفها بالمثالية، لأن حجم تجارتنا مع الولايات المتحدة ليس كما يُفترض أن يكون. وفي صناعة الدفاع، لسنا في المستوى الذي نرغب به”. وتطرق إلى قضية مقاتلات “إف-16” العالقة. وقال: “لقد اشترينا مقاتلات إف-16 من الولايات المتحدة. لكن تسببت قرارات سياسية معينة في فرض عقوبات على تركيا. هذا لا يحدث بين دولتين صديقتين”.

وأضاف أردوغان: “لقد تحدثنا مع الجمهوريين، وحصلنا على دعمهم. وإذا لم نحصل على نتائج من الولايات المتحدة بشأن مقاتلات إف-16 سوف نتدبر أمرنا”.

ربما يعجبك أيضا