سفير كويتي بطهران مجددًا.. هل ننتظر علاقات عربية-إيرانية جيدة؟

في إطار السياسة الدبلوماسية التي أعلنتها حكومة الرئيس الإيراني من أجل الانفتاح على دول الجوار، تأتي عودة السفير الكويتي إلى طهران مؤشرًا لمزيد من التقارب الإيراني العربي.


منذ أن بدأ الحوار بين إيران والسعودية بوساطة عراقية، والحديث يدور حول إمكانية استعادة إيران لعلاقاتها مع دول الخليج وبعض الدول العربية.

وبالتزامن مع أنباء التقارب مع السعودية، صدرت تصريحات من الإمارات والكويت والأردن لطمأنة إيران بعدم التحالف ضدها، لكن مع مطالبتها بتغيير سلوكها والتزام حسن الجوار. وأيضًا شدد وزير خارجية إيران، حسين عبداللهيان، على عودة سفيري الكويت والإمارات إلى بلاده قريبًا.

عودة السفير الكويتي

قدم السفير الكويتي الجديد لدى طهران، بدر عبدالله المنيخ، أوراق اعتماده لوزير الخارجية الإيراني، ليبدأ مهامه الدبلوماسية بعد أكثر من 6 سنوات من سحب الكويت لسفيرها، تضامنًا مع السعودية التي قطعت علاقاتها بإيران في 2016، حسب وكالة “إرنا“. وكان السفير الإيراني لدى الكويت، محمد إيراني، أعلن أن “وزير الخارجية الإيراني، سيزور الكويت قريبًا”، حسب صحيفة “الراي” الكويتية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، اليوم الاثنين 15 أغسطس 2022، إن العلاقات الإيرانية الكويتية تشهد تطورًا بعد وصول السفير الكويتي الجديد إلى طهران. واستطرد بأن “العلاقات بين البلدين كانت دائمًا ودية ومبنية على الاحترام المتبادل”. وأعرب عن اعتقاده أن هذه الخطوة يمكن أن تمهد الأرضية للارتقاء بمستوى التعاون المشترك بين إيران وجيرانها بالمنطقة، حسب صحيفة “القبس” الكويتية.

2022 08 14 21 22 06 098718

تقارب خليجي إيراني

حسب تقرير نشرته “ميدل إيست أونلاين“، تأتي خطوة عودة السفير الكويتي إلى طهران، بالتزامن مع محادثات سعودية إيرانية برعاية عراقية، لإعادة تطبيع العلاقات الدبلوماسية. وأجرى البلدان 5 جولات من الحوار في بغداد منذ العام الماضي، آخرها في إبريل 2022، وحضرها مسؤولون في أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ومسؤولون برئاسة الاستخبارات السعودية.

ووفقًا للتقرير، قال مسؤول إماراتي كبير الشهر الماضي إن الإمارات تعمل على إرسال سفير إلى إيران، لإعادة بناء الروابط بعد سنوات من التوتر والعداء. وفي يوليو الماضي أعلن وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، أن لقاء علنيًّا سينعقد في بغداد بين وزيري خارجية السعودية وإيران، مضيفًا: “نحن الآن منشغلون كثيرًا بشأن محاولة إيجاد الوقت لدعوة وزير الخارجية السعودي نظيره الإيراني، للاجتماع علانية”.

نجاح لحكومة رئيسي

الحكومة المحافظة للرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، تعلن منذ وصولها إلى السلطة سياسة الأولوية لدول الجوار، من أجل انتهاج دبلوماسية إقتصادية قادرة على حل القضايا السياسية الخارجية. واعتبر تقرير لصحيفة “الوفاق” الإيرانية، أن عودة السفير الكويتي إلى طهران، هي نتاج جهود سیاسة الدبلوماسیة النشطة التي اتبعتها حكومة رئيسي مع دول الجوار.

وحسب الصحيفة الإيرانية، شرعت الكويت فی بدایة عام 2017، في مساعي التهدئة على الجبهة الإیرانیة السعودیة، فزار وزیر الخارجیة الکویتي إیران محملًا برسالة من أمیر الکویت بشأن العلاقات بین إیران ودول مجلس التعاون. وزار الرئيس الإيراني السابق، حسن روحاني، الكويت في فبراير 2017. وفي سبتمبر 2018 بدأت العلاقات الدبلوماسیة العودة إلى مجاریها، واعتمدت إیران سفیرًا جدیدًا لها في الکویت.

ربما يعجبك أيضا