الشركات الإسرائيلية توسع أعمال الحرب الإلكترونية في آسيا

شركة "إلبيط" الإسرائيلية تسلم دولة آسيوية لم تسمها أنظمة حرب إلكترونية مقابل 76 مليون دولار في خضم الصراعات الدائرة على الساحة العالمية، وخصوصًا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.


أعلنت شركة “إلبيط” الإسرائيلية أنها سلمت دولة لم تسمها بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ أنظمة استخباراتية سرية للتدريب على حرب إلكترونية.

ومن الشائع أن تتكتم شركات الدفاع الإسرائيلية عن معلومات بشأن عملائها، بحسب موقع “ديفينس نيوز” الأمريكي المعني بالشؤون العسكرية، لذا من المتوقع ألا تفصح “إلبيط” عن اسم الدولة التي أبرمت معها تلك الصفقة التي تجاوزت قينتها 76 مليون دولار.

تدريب على حرب إلكترونية

قال نائب الرئيس ورئيس الاتصالات بشركة “إلبيط”، ديفيد فاكنين، لـ”ديفينس نيوز”، إن القوات المسلحة الإسرائيلية أولت خلال الأعوام الماضية اهتمامًا بالغًا بهجمات الحرب الإلكترونية، كتلك التي وقعت في مناطق صراع مثل أوكرانيا وتايوان. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن امتلاك قدرة تكنولوجية لا يكفي لخوض حرب إلكترونية.

وبموجب الصفقة، يجري تدريب القوات الجوية بالدولة الآسيوية غير المسماة، واختبار معداتها في بيئة حرب إلكترونية مليئة بتهديدات. وبحسب فاكنين، فإن الطيارين الذين سيتدربون بأنظمة شركة “إلبيط” سيواجهون تهديدات واقعية في أثناء الطيران، ووصف الأمر بأنه سيكون هجومًا حقيقيًا، قريب الشبه بما قد يواجهونه في ساحة المعركة، وليس مجرد محاكاة.

مبيعات الحرب الإلكترونية

تعتمد الصفقة الأخيرة على مبيعات “إلبيط” السابقة لأنظمة الحرب الإلكترونية، إضافة إلى دورها في التدريب وتعزيز جيش الدفاع الإسرائيلي بأحدث التقنيات التكنولوجية.

وفي عام 2013، أبرمت الشركة الإسرائيلية عقدًا بـ 115 مليون دولار لتزويد دولة آسيوية، لم تذكر اسمها أيضًا، بأنظمة حرب إلكترونية متعددة الأغراض. وكذلك تلقت عقدًا بقيمة 85 مليون دولار، في عام 2018، من عميل أوروبي، لم تسمه، لنظام حرب إلكترونية برية. إضافة إلى ذلك، حصلت “إلبيط” على 100 مليون دولار مقابل تزويد البحرية الملكية البريطانية بأجنحة الحرب الإلكترونية العام الفائت.

استجابة فاعلة

تشارك شركة “إلبيط” أيضًا في مركز تدريب مجموعات المهام القتالية الذي أعلنه الجيش الإسرائيلي في العام 2020. وفي مايو الماضي، كشفت إلبيط والجيش الإسرائيلي عن برنامج أطلقت عليه “حافة الغد” لتحسين قوة وكفاءة الجيش بتدريبات حية ومحاكاة وتزويده بأنظمة تكنولوجية حديثة. وفي الشهر عينه، باعت الشركة أنظمة حرب إلكترونية مقابل 69 مليون دولار لدولة آسيوية لم تسمها.

وبموجب عقد الصفقة الساري لعامين، ستورد “إلبيط” أجهزة وبرمجيات تشمل أنظمة استشعار وإرسال مختلفة، إلى جانب أدوات قيادة وتحليل وتحكم، من شأنها أن تتيح استجابة فاعلة لأي تهديدات جوية وبرية، وفق ما أعلنته الشركة. وأشار فاكنين إلى أن “إلبيط” تعمل في أستراليا والهند وتدير أعمالًا بكوريا الجنوبية من بين دول أخرى في آسيا والمحيط الهادئ، المنطقة التي تواجه هيمنة صينية متزايدة.

أمر ملح

في خضم الصراعات الدائرة على الساحة العالمية، قال المدير العام لشركة “إلبيط”، أورين ساباج، إن الاستعداد لحرب إلكترونية بات أمرًا ملحًا، ما أدى إلى زيادة الطلب على أنظمة التدريب على الحرب الإلكترونية التي تقدمها الشركة، مشيرًا إلى أنه من خلال دمج تقنيات الحرب الإلكترونية المتقدمة، وقدرات التدريب والمحاكاة الفريدة، يمكن توفير أفضل الأنظمة الفاعلة بأقل تكاليف.

ووفق موقعها الإلكتروني، تعمل “إلبيط” في مجالات عدة، بما في ذلك الطيران والأنظمة البرية والبحرية، والقيادة والتحكم، والاتصالات وأجهزة الكمبيوتر، والمراقبة والاستطلاع الاستخباراتي، وأنظمة الطائرات غير المأهولة، والأنظمة الكهروضوئية المتقدمة، وأجنحة الحرب الإلكترونية، وأنظمة استخبارات الإشارات.

ربما يعجبك أيضا