الصين وحرب أوكرانيا.. ما هي أبرز قضايا قمة الناتو 2024؟

شروق صبري
الانتخابات الأوروبية وقمة الناتو

تتطرق قمة حلف الشمال الأطلسي (الناتو)  لعام 2024 للعديد من التحديات الأمنية التي تواجه الحلف فما هي؟


تركز قمة الناتو لعام 2024 في واشنطن خلال الفنرة من 9 إلى 11 يوليو الجاري على حرب روسيا في أوكرانيا، والتهديدات التي تشكلها الصين والوضع الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

ومن المرجح أن تشمل هذه الأمور سلوك الصين العدواني في بحر الصين الجنوبي، والنزاعات على السيادة في البحر بين الصين وجيرانها، وأمن تايوان، والقضية النووية لكوريا الشمالية.

الصين في المقدمة

يُتوقع أن تتركز قمة الناتو 2024 في واشنطن هذا الأسبوع، بشكل رئيسي على الحرب الروسية في أوكرانيا، ولكن الحلفاء أيضًا مستعدون لمناقشة التهديدات التي تشكلها الصين والوضع الأمني في منطقة الهادي والمحيط الهندي. حسب ما أورده راديو “صوت أمريكا” يوم 8 يوليو 2024.

واستفاق الناتو للصين بعد تصعيدها للتوترات مع الفلبين. والمخاوف الرئيسية تتعلق بالتهديدات الصينية في المحيط الهندي والهادي، والتسلح العسكري الشفاف والسريع، والضغوط الاقتصادية والهجمات السيبرانية والمعلوماتية.

خطر روسيا والصين

أشار المسؤولون الأمريكيون والناتو إلى التعاون العميق بين روسيا والصين، وخاصة صادرات بكين من السلع التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية، والتي تمكّن الحرب الروسية في أوكرانيا من الاستمرار.

وأشار الأمين العام السابق للناتو، ينس ستولتنبرج، إلى أن الصين تشارك روسيا تقنيات عالية المستوى مثل الشرائح الإلكترونية المزدوجة الاستخدام. كما أن الصين تعمل على تحسين قدرات روسيا الفضائية من خلال تزويدها بصور فضائية متقدمة. فيما نفت نفت مرارًا وتكرارًا تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج إلى روسيا.

إشارات الناتو للصين

من المتوقع أن تُرسل القمة إشارات أكثر صرامة من أي وقت مضى بشأن القضايا المتعلقة بالصين. ويؤكد ستولتنبرج أن الصين لا يمكنها دعم روسيا في حرب أوكرانيا للحفاظ على علاقات جيدة مع الغرب.

من ناحية أخرى، أشار الباحث في مجلس العلاقات الخارجية، ديفيد ساكس، إلى أن هذا يمكن أن يكون له قوة ردع، موضحًا أنه يُظهر للصين أنه إذا حاولت تغيير الوضع القائم في مضيق تايوان بالعدوان، فليس الولايات المتحدة وحدها التي سترد، بل يجب أن تضع في اعتبارها أيضًا استجابة الناتو.

توسع الناتو في آسيا

إن برنامج الناتو بشأن الصين له حدود، ومواقف الحلفاء حول قضايا تتعلق بالصين غير متسقة كما أنه لا توجد خطط حاليًا لإنشاء مكتب اتصال في طوكيو بسبب المعارضة من بعض الدول الأعضاء.

وقال مدير برنامج أوروبا وروسيا وأوراسيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ماكس بيرغمان، في مؤتمر صحفي حول قمة الناتو إلى أن التوسع في العضوية للناتو لن يشمل دولًا في منطقة الهادي الأسيوي، وهو ما يسبق التسريع في سردية الصين بأن الولايات المتحدة تحاول إنشاء حلف شمال الأطلسي لآسيا أو التوسع في الناتو إلى آسيا.

سفينتان صينيتان تعترضان سفينة لخفر السواحل الفلبينية

سفينتان صينيتان تعترضان سفينة لخفر السواحل الفلبينية

الأهداف الرئيسية للقمة

تأتي قمة الناتو 2024 في وقت حرج، حيث يواجه الحلف تحديات معقدة على الساحة الدولية. من المتوقع أن تكون القمة التي تبدأ اليوم في العاصمة الأمريكية واشنطن فرصة لتحليل الأوضاع الحالية وإعادة تأكيد التزام الحلفاء بتعزيز التحالف الأطلسي.

تهدف قمة الناتو 2024 إلى معالجة عدة ملفات هامة تتعلق بالأمن الدولي والاستقرار، من بينها، توسيع التحالف، ومناقشة طلبات الدول الراغبة في الانضمام إلى الناتو وتحديد مسارات تحقيق هذا الهدف. وتحسين القدرات الدفاعية المشتركة.

التهديدات الحديثة

تهدف القمة أيضًا لدعم أوكرانيا ضوء الصراع المستمر مع روسيا والتأكيد على مسار انضمامها المستقبلي للناتوو مناقشة استراتيجيات التصدي لتزايد النفوذ الروسي والصيني في مناطق مختلفة من العالم، وخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.

سيكون دعم أوكرانيا في صلب المناقشات، حيث يسعى الناتو لتعزيز قدراتها الدفاعية ودعمها في مواجهة العدوان الروسي. تشمل الإجراءات المتوقعة تعزيز الدعم العسكري واللوجستي وتأكيد التزام الحلف بمسار انضمام أوكرانيا للناتو في المستقبل.

التصدي للنفوذ الروسي

وتشهد القارة الإفريقية تزايداً في النفوذ الروسي، مما يشكل تحدياً استراتيجياً للناتو. يسعى الحلف لبحث استراتيجيات جديدة للتصدي لهذا النفوذ وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية لضمان الاستقرار والأمن.

من المتوقع أن يكون تعزيز القدرات السيبرانية أحد المواضيع الرئيسية في القمة، حيث يتزايد تهديد الهجمات السيبرانية على الدول الأعضاء. ويسعى الناتو لتطوير استراتيجيات مشتركة لمواجهة هذه التهديدات وتعزيز الحماية السيبرانية.

ربما يعجبك أيضا