«العالم في أسبوع»: احتجاجات بالصين.. واجتماع لـ«الناتو».. وحكم بقضية «الكابيتول»

العالم في أسبوع: مناورات أمريكية-إسرائيلية.. واعتقال أخطر زعيم مافيا.. وحملة إقالات أوكرانية

احتجاجات ضخمة في الصين، ووفاة قائد التحول الإصلاحي في الحزب الشيوعي الصيني، واجتماع لوزراء خارجية الناتو، واختيار رئيس الوزراء الجديد لماليزيا.. نظرة على أبرز أحداث العالم في أسبوع.


شهد هذا الأسبوع احتجاجات ضخمة نادرة في الصين اعتراضًا على سياسة “صفر كوفيد”، تخللتها وفاة قائد الإصلاح في الحزب الشيوعي الحاكم سابقًا.

وخلال الأسبوع، حسم ملك ماليزيا حالة الجمود الناتجة عن الانتخابات، وأدان القضاء الأمريكي مؤسس ميليشيا أمريكية متطرفة بالتآمر لقلب نظام الحكم باقتحام “الكابيتول”، واجتمع وزراء خارجية حلف “الناتو” لبحث تحدي الصين، وتهديد روسيا لجيرانها.

احتجاجات حاشدة في الصين

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

احتجاجات في الصين

اندلعت احتجاجات ضخمة في مختلف أنحاء الصين، اعتراضًا على سياسة “صفر كوفيد” والإجراءات الصارمة التي تنتهجها الصين لاحتواء فيروس كورونا. وتُعد هذه الاحتجاجات النادرة، أكبر تهديد يواجه الحزب الشيوعي الصيني منذ تظاهرات “تيانانمن” في الثمانينات.

واشتعلت شرارة الغضب بحريق نشب في مبنى سكني بمدينة أورومتشي، عاصمة إقليم شينجيانج، أسفر عن مقتل 10 أشخاص، ودفع عشرات الطلاب الجامعيين للاحتجاج على إجراءات الإغلاق التي رأوا أنها السبب وراء تأخر وصول فرق الإطفاء.

وامتدت الاحتجاجات إلى مختلف المدن، ووصلت إلى المطالبة بتنحي الرئيس، شي جين بينج، والحزب الشيوعي الحاكم. ولتهدئة الغضب الشعبي، أعلنت السلطات الصينية تخفيف بعض القيود، مع التمسك بسياسة “صفر كوفيد”، في وقت تشهد فيه الصين ارتفاعًا كبيرًا في حالات الإصابة اليومية بكورونا.

«النقد الدولي» يدعو الصين لإعادة النظر في «صفر كوفيد»

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا

على خلفية الاحتجاجات الضخمة بالصين، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، من تداعيات سياسة “صفر كوفيد” على الشعب والاقتصاد. ولفتت جورجيفا إلى أهمية الابتعاد عن الإغلاقات الجماعية، وفرض قيود محددة الهدف لاحتواء التفشي دون تكلفة اقتصادية كبيرة، وتلقيح المعرضين للخطر.

ونوّهت مديرة الصندوق بأن التضخم المرتفع هو أكبر خطر على الاقتصاد العالمي، لأنه يتطلب من البنوك المركزية رفع أسعار الفائدة. لكنها دافعت عن استراتيجية مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، محذرةً من أن عدم احتواء التضخم بأمريكا قد تكون له آثار غير مباشرة في بقية العالم.

خسارة الحزب الحاكم في تايوان

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

رئيسة تايوان، تساي إنج ون

خسر الحزب التقدمي الديمقراطي، الحاكم في تايوان، الانتخابات المحلية، ما دفع رئيسة تايوان، تساي إنج ون، إلى الاستقالة من رئاسة الحزب. وحاولت تساي استخدام الانتخابات لإرسال رسالة في وجه عداء بكين المتزايد تجاه الجزيرة.

ومن المتوقع أن تعزز هذه الخسارة فرص حزب “الكومينتانج” المعارض، الذي يناصر إقامة علاقات اقتصادية أكبر مع الصين. ورأى محللون أن هذه النتيجة تعكس اهتمام الناخبين بالقضايا المحلية مثل الاقتصاد والرفاه الاجتماعي. وقال بعض الخبراء إن فوز “الكومينتانج” لا يعكس بالضرورة تحول نظرة التايوانيين إلى العلاقات مع الصين.

ماليزيا تختار رئيس الوزراء الجديد

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

أنور إبراهيم يؤدي اليمين أمام ملك ماليزيا

أعلن ملك ماليزيا، عبد الله أحمد شاه، تعيين أنور إبراهيم رئيسًا للوزراء، بعد أن أسفرت الانتخابات عن برلمان معلق. وبدأ إبراهيم مسيرته السياسية الحافلة منذ الصغر بانضمامه إلى “حركة الشباب المسلم في ماليزيا”، ثم انضمامه إلى “المنظمة الوطنية الملاوية المتحدة” بقيادة رئيس الوزراء حينذاك، مهاتير محمد.

وتدرج إبراهيم سريعًا في المناصب داخل المنظمة، حتى أصبح نائبًا لرئيس الوزراء في 1993. لكن التوترات نشبت بين الرجلين، وأدت إلى طرد إبراهيم من المنظمة، ليبدأ تشكيل حركة إصلاح وقيادة احتجاجات ضد مهاتير. وفي 1999، حكم القضاء على إبراهيم بالسجن لاتهامه بالفساد واللواط، حتى إسقاط التهم عنه في 2004، بعد عام من تنحي مهاتير.

وظلت الاتهامات تلاحق إبراهيم، فألغت المحكمة قرار تبرئته في 2014. وفي 2016، أعلن مهاتير محمد ترشحه مجددًا لرئاسة الوزراء، وعقد صفقة مع إبراهيم، ليشكلا تحالف الأمل “باكاتان هارابان”. وفي الانتخابات الماليزية المبكرة في نوفمبر 2022، حصد التحالف معظم المقاعد، رغم عدم تحقيقه الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

إدانة مؤسس «أوث كيبرز» بالتآمر لقلب نظام الحكم

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

ستيوارت رودز، مؤسس ميليشيا “أوث كيبرز” المتطرفة

في انتصار لوزارة العدل الأمريكية، أدانت هيئة محلفين في واشنطن مؤسس ميليشيا “أوث كيبرز” اليمينية المتطرفة، ستيوارت رودز، وزميله كيلي ميجز، بتهمة التآمر لقلب النظام الحكم، في قضية الهجوم على الكابيتول. وأفادت الهيئة أنهما خططا لمنع الكونجرس من التصديق على نتيجة الانتخابات الرئاسية 2020 بالقوة.

وأدانت الهيئة رودز وميجز و3 آخرين، بعرقلة إجراء رسمي واتهامات أخرى متعلقة بنشاطهم يوم 6 يناير 2021، الذي شهد اقتحام مؤيدي الرئيس السابق، دونالد ترامب، لمبنى الكابيتول (مقر الكونجرس) والاشتباك مع قوات إنفاذ القانون، والتخطيط لإدخال أسلحة إلى واشنطن، وهو ما نفاه المتهمون، الذين قد يدخلون السجن 20 عامًا.

«شيفرون» الأمريكية تواصل عملها في فنزويلا

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

شركة شيفرون الأمريكية

منحت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصًا لشركة “شيفرون” للطاقة، يسمح لها باستئناف عملها في فنزويلا، وجلب النفط الخام إلى الولايات المتحدة، إلا أنه يمنع شركة النفط الوطنية الفنزويلية “بتروليوس دي فنزويلا” من الحصول على عائدات مبيعات “شيفرون”، ويمنع دفع عائدات النفط والضرائب إلى كراكاس.

وكذلك يمنع الترخيص “شيفرون” من التعامل مع الشركات الروسية في فنزويلا. وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع المحادثات التي بدأتها حكومة الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، مع قادة المعارضة في ميكسيكو سيتي، بوساطة من النرويج.

وأسفرت المحادثات عن اتفاق الجانبين على أن تدير الأمم المتحدة الأموال المحتجزة بالبنوك الأجنبية، التي سينفك تجميدها لتخفيف الأزمة الإنسانية. واتفقا أيضًا على استئناف المحادثات الشهر المقبل، لوضع جدول زمني للانتخابات في 2024، وبحث قضايا حقوق الإنسان.

وفاة قائد الإصلاح في الحزب الشيوعي الصيني

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

الرئيس الصيني السابق، جيانج زيمين

توفي الرئيس الصيني السابق، جيانج زيمين، بعد صراع مع مرض سرطان الدم. وتولى زيمين منصب أمين عام الحزب الشيوعي الصيني لـ13 عامًا، واستقال في 2003، لكنه ظل يحتفظ بنفوذ كبير في الحزب حتى تولى شي جين بينج السلطة.

وتولى زيمين السلطة وسط أزمة سياسية، على خلفية القمع الدموي لمظاهرات ميدان تيانانمن في الثمانينات. لكنه اتجه إلى الإصلاح الاقتصادي والسياسي لحل الأزمة، عن طريق ضخ الاستثمارات الأجنبية، وإصلاح العلاقات مع الغرب، التي انقطعت نتيجة العقوبات على بكين.

وبذل زيمين الكثير من الجهود لإصلاح علاقات الصين مع الولايات المتحدة، وجيران الصين الآسيويين، وبناء علاقات أقوى مع أوروبا وأمريكا اللاتينية. وسمح زيمين لرجال الأعمال بالانضمام إلى الحزب الشيوعي الصيني، في سابقة أثارت الجدل، ما سرّع دخول الصين في اقتصاد السوق.

اتهام الولايات المتحدة بالتربح من الحرب الروسية الأوكرانية

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

الاتحاد الأوروبي يتهم الولايات المتحدة بالتربح من حرب أوكرانيا

اتهم مسؤولون في الاتحاد الأوروبي الولايات المتحدة بالتربح من الحرب الروسية الأوكرانية، لأنها تبيع المزيد من الأسلحة والغاز بأسعار أعلى. وتصاعد الغضب الأوروبي أخيرًا بسبب تمرير الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لـ”قانون الحد من التضخم”، الذي يقدم دعمًا كبيرًا للسيارات الكهربائية، ويرى الأوروبيون أنه يهدد بتدمير صناعاتهم.

وفي محاولة لتقليل الاعتماد على الطاقة الروسية، تتجه الدول الأوروبية إلى الغاز الأمريكي، لكنها تدفع 4 أضعاف سعره المحلي، ما دفع الكثير من المسؤولين الأوروبيين إلى الإعراب عن إحباطهم من سياسات حكومة بايدن، وتشككهم في استمرار التحالف بين الولايات المتحدة وأوروبا.

مساعدات جديدة لأوكرانيا

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

مع اقتراب الشتاء، تحتدم المعارك بين القوات الأوكرانية، التي تحاول الحفاظ على المكاسب التي حققتها باستعادة أجزاء كبيرة من خيرسون، وبين القوات الروسية التي تستهدف البنية التحتية الأوكرانية للطاقة بضربات صاروخية، لتعزيز خطوطها الدفاعية، وصد تقدم الأوكرانيين.

ولمساعدة أوكرانيا، تنظر وزارة الدفاع الأمريكية (بنتاجون) مقترحًا من شركة “بوينج” لتزويد أوكرانيا بقذائف تحمل قنابل دقيقة تستطيع ضرب العمق الروسي. وتدرس الإدارة الأمريكية إقرار حزمة مساعدات جديدة لأوكرانيا بـ37 مليار دولار. وتعهد رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، بالإبقاء على المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

«الناتو» يجتمع لطمأنة جيران روسيا وحسم موقفه من الصين

«العالم في أسبوع»: احتجاجات في الصين.. واجتماع للناتو.. وحكم جديد في قضية اقتحام الكابيتول

اجتماع لوزراء خارجية الناتو في بوخارست

اجتمع وزراء خارجية حلف شمال الأطلنطي (ناتو) في العاصمة الرومانية، بوخارست، لبحث مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية ومواجهة التحديات التي تفرضها الصين. وأعلن الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج، إجراء محادثات مع الدول المجاورة لروسيا (مولدوفا وجورجيا والبوسنة والهرسك) التي تواجه ضغوطًا متزايدة من موسكو.

وشدد ستولتنبرج على أن “الناتو” سيعزز القدرات الدفاعية لهذه الدول، ويساعدها في حفظ استقلالها. وفي ما يتعلق بالانضمام إلى الحلف، قال ستولتنبرج إن باب الناتو مفتوح أمام عضوية أوكرانيا، مشددًا على أن روسيا ليس لها حق الاعتراض. وفي السياق ذاته، صرح بأن التصديق على عضوية فنلندا والسويد بات وشيكًا.

وبالنسبة إلى الصين، بحث وزراء خارجية الناتو التحديات طويلة الأمد التي تفرضها بكين على مصالحهم وأمنهم وقيمهم، وخلصوا إلى أنها ليست خصمًا للحلف. وأوضح ستولتنبرج أن الناتو سيتعامل مع الصين بما يخدم مصالحه، ويركز على تقليل نقاط ضعفه، والحفاظ على تفوقه التكنولوجي، وتعزيز التعاون مع الشركاء بمنطقة الهندوباسيفيك.

ربما يعجبك أيضا

العربية English