بعد مصافحة السيسي وأردوغان.. إلى أين تتجه العلاقات المصرية التركية؟

العلاقات المصرية التركية

عهد جديد بين مصر وتركيا بدأ بمصافحة هي الأولى بعد فترة من التوترات والفتور، فهل تعود العلاقات المصرية التركية لطبيعتها؟


شهدت الفترة الأخيرة محاولات عدة من الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لتخفيف التوتر مع العديد من الدول العربية، وعلى رأسها مصر.

وسعى أردوغان لإعادة بناء العلاقات المصرية التركية وتوطيدها، بعد سنوات من الجفاء، ليكشف في تصريح، يوم الأحد 27 نوفمبر 2022، عن تحضير لاجتماع على المستوى الوزاري، يمهد لإمكانية تحسين العلاقات.

العلاقات المصرية التركية

العلاقات المصرية التركية

عهد جديد

صافح أردوغان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، خلال اجتماع على هامش حضورهما افتتاح كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، الأسبوع الماضي، ما وصفه بيان للرئاسة المصرية بأنه بداية جديدة في العلاقات الثنائية، وكانت هذه المصافحة الأولى بين الرئيسين، رغم مشاركاتهما في مناسبات عدة إقليمية ودولية، إلا أنهما تجنبا الالتقاء مباشرة.

وفقًا لـ”سويس إنفو“، قال الرئيس التركي، يوم الأحد، إن عملية بناء العلاقات مع مصر ستبدأ باجتماع وزراء من البلدين، وإن المحادثات ستتطور انطلاقًا من ذلك، وأفاد بأنه تحدث مع الرئيس السيسي لنحو 30 إلى 45 دقيقة في ذلك اللقاء.

مطلب تركي

حسب “رويترز“، قال أردوغان إن المحادثات مع الرئيس السيسي ركزت على تبادل الزيارات الوزارية، كبداية لاستعادة العلاقات، على أن يتوسع نطاق هذه المحادثات، مضيفًا أن الأمور يمكن أن تعود إلى نصابها مع سوريا، في المرحلة المقبلة، كما جرى مع مصر، فلا توجد خصومة دائمة في السياسة، على حد تعبيره.

وأشار أردوغان إلى أن تلك المصافحة كانت خطوة أولى نحو مزيد من التطبيع في العلاقات بين البلدين، وأن تحركات أخرى ستليها، موضحًا أن طلب تركيا الوحيد من مصر هو تغيير أسلوبها تجاه الوضع في البحر المتوسط.

مساعٍ تركية إقليمية

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، رخا أحمد، في تصريح لشبكة رؤية الإخبارية، إن الرئيس التركي يسعى إلى توطيد العلاقات مع المحيط الإقليمي، وليس مصر فقط، ويسعى لنفس الشيء مع سوريا، رغم أنه يشن هجمات على جانب منها، ولكنه بحاجة للتبادل الاقتصادي والتجاري.

وأضاف أن أردوغان صرح بأن الجانبين ستبادلان الزيارات بين الوزراء، لكن التساؤل هنا هل ستعود العلاقات بين مصر وتركيا لطبيعتها بعدها، موضحًا أن ذلك يتوقف على الجانب التركي، لأن موقف القاهرة واضح ومحدد، ويجب أن تتخذ أنقرة العديد من الخطوات أذا ما أرادت تطبيع العلاقات مجددًا.

العلاقات المصرية التركية

العلاقات المصرية التركية

هل تعود العلاقات المصرية التركية لطبيعتها؟

أوضح رخا أحمد أن مصر ترفض التدخل التركي في شؤون دول الجوار، مثل ليبيا واليونان، إضافةً إلى التزام مصر القومي تجاه العراق وسوريا، وهما البلدان اللذان قال إن الممارسات التركية تتسبب في تهديد أمنهما، مشددًا على رفض مصر محاولات أنقرة تجاوز المعاهدات والاتفاقية الدولية لترسيم الحدود.

وأضاف أن مصر ترفض إصرار تركيا على اتباع أسلوب الجرف القاري، الذي وصفه بـ”أسلوب قديم انتهى منذ زمن بعيد”، ولا يتبعه الآن سوى دول قليلة جدًا، مشددًا على ضرورة اتباع تركيا القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى حتى إن كان التدخل بعيدًا عن مصر.

هل تلبي مصر المطلب التركي؟

يرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، حسن هريدي، أنه توجد علاقات دبلوماسية تجمع مصر وتركيا بالفعل، لكن ما تحدث عنه أردوغان هو تبادل السفراء، مضيفًا لـ”رؤية”، أن اللقاء بين الرئيسين في الدوحة جاء بناء على وساطة قطرية، وتصافحهما دبلوماسي فقط، على حد تعبير هويدي.

واستبعد الدبلوماسي المصري السابق عودة العلاقة بين مصر وتركيا إلى طبيعتها، خاصة بعد تصريحات الرئيس التركي الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا يعني أن أنقرة تطلب الصمت أمام تدخلاتها في شؤون الدول الجوار والمنطقة، ما يراه طلبًا مستحيل أن تلبهي مصر، في ظل ما يجمعها من علاقات ومصالح مشتركة مع هذه الدول، مثل ليبيا واليونان.

ربما يعجبك أيضا

العربية English