المناطق الاقتصادية الخاصة في دول الخليج.. قدرات تنافسية يصعب إنكارها

تحتضن الإمارات نحو 47 منطقة اقتصادية خاصة متفوقة بذلك على باقي دول الخليج، وتمكنت أيضًا أول منطقة لوجيستية بالسعودية من جذب شركة أبل لإنشاء مركز توزيع إقليمي يخدم المملكة ومنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.


تحتضن دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 70 منطقة اقتصادية خاصة، وهو رقم مرشح للارتفاع خلال السنوات القليلة المقبلة.

وتعد المناطق الاقتصادية الخاصة أحد أهم عوامل النمو والتنويع الاقتصادي في منطقة الخليج، فضلًا عن دورها في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة وخدمة أهداف التنمية المستدامة.

دول الخليج جسر بين الشرق والغرب

يتجاوز عدد المناطق الاقتصادية الخاصة حول العالم 7 آلاف منطقة في نحو 145 دولة، ويصل عدد العاملين في هذه المناطق إلى أكثر من 100 مليون شخص، وهو عدد آخذ في النمو، وفق بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية “الأونكتاد”، وتحتضن منطقة الخليج أكثر من 70 منطقة اقتصادية خاصة.

و”دول الخليج تتميز بموقع يربط بين الشرق والغرب، ما يعزز فرصها في المنافسة العالمية على جذب الشركات إلى المناطق الاقتصادية الخاصة، فالمنطقة تربط بين المليارات من الناس بسلاسة عبر مطارات وموانئ ومناطق اقتصادية صديقة للأعمال”، وفق مقال للرئيس التنفيذي لمجموعة “دوكاب” الإماراتية محمد المطوع، نشرته مجلة “ميد” نهاية سبتمبر.

أهداف المناطق الاقتصادية الخاصة

قالت الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة “الأونكتاد” ريبيكا جرينسبان في مايو الماضي، إن المناطق الاقتصادية الخاصة تسهم في خلق اقتصادات أكثر شمولًا ومرونة واستدامة، ويمكنها أن تجذب المزيد من الاستثمارات في المستقبل، من خلال دمج أهداف التنمية المستدامة في خططها التوسعية.

وبحسب “الأونكتاد”، فالمناطق الاقتصادية الخاصة هي مناطق محددة جغرافيًّا توفر فيها الحكومات مجموعة من الحوافز المالية والتنظيمية والضريبية والجمركية ودعم البنية التحتية، ويطلق عليها مسميات مثل مناطق التجارة الحرة والمجمعات الصناعية، وتستهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتشجيع التجارة والابتكار والاستثمار وزيادة الإنتاجية.

ريادة إماراتية

تحتضن الإمارات وحدها نحو 47 منطقة اقتصادية خاصة، متفوقة بذلك على باقي دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد المنطقة الحرة لجبل علي “جافزا” المنطقة الرائدة إقليميًّا وأكبر المناطق الجمركية مساحةً بالشرق الأوسط، وعندما تأسست عام 1985 كانت تضم 19 شركة، أما الآن فيتجاوز عدد الشركات المسجلة لديها 9 آلاف شركة، وفق “وام” وموقع “جافزا”.

وأطلقت مجموعة موانئ أبوظبي، سبتمبر الماضي “مجموعة كيزاد“، التي تتكون من 12 منطقة اقتصادية تمتد على مساحة 550 كيلومترًا مربعًا، وتعد أكبر مركز للتجارة والصناعة والخدمات اللوجيستية في المنطقة، ويشار إلى أن المناطق الاقتصادية الخاصة استحوذت، في 2021، على نحو ثلث إجمالي التجارة غير النفطية للإمارات، محققة 185 مليار دولار، وفق صحيفة البيان الإماراتية.

سلسلة من المناطق الاقتصادية السعودية

أعلنت السعودية عن خطط لإطلاق سلسلة من المناطق اللوجيستية الخاصة، ضمن جهودها الأوسع لتعزيز مكانتها كمحور تنافسي على مستوى العالم في مجالات النقل واللوجيستيات وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 103 مليارات دولار سنويًّا بحلول 2030.

وفي هذا الإطار أطلقت، في أكتوبر الماضي، أول منطقة لوجيستية خاصة في المملكة، التي تقع على أرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وتستهدف استقطاب أبرز الشركات العالمية وخدمة أكثر من 650 مليون عميل، من خلال موقع استراتيجي يربطها بثلاث قارات، إفريقيا وآسيا وأوروبا.

حوافز تنافسية يصعب إنكارها

تقدم المنطقة اللوجيستية المتكاملة في مطار الملك خالد الدولي مجموعة من الحوافز للشركات، لتأسيس أعمالها على أرض المملكة مثل التمتع بإعفاء ضريبي لمدة تصل إلى 50 عامًا والتملك 100% وتعليق كامل لرسوم الجمارك وقيود الواردات، ومثل هذه الحوافز السخية تعد عاملًا مشتركًا في المناطق الاقتصادية الخليجية عمومًا مع اختلافات بسيطة.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “نومورا أسيت مانجمنت” طارق فضل الله، في تصريح لـ”فاينانشال تايمز” في نوفمبر الماضي، إن المناطق الاقتصادية في دول الخليج لديها حوافز تنافسية يصعب تجاوزها أو التغلب عليها”.

ربما يعجبك أيضا

العربية English