جمعهما الميلاد والفن والموت.. السميران صبري وغانم رحلة صداقة استثنائية

شيرين صبحي

ليس يوم الوفاة وحده ما يجمع بين الفنانين سمير غانم وسمير صبري، بل سبقه عشق المسرح والفن وهواء الإسكندرية


برحيل الفنان سمير صبري، اليوم الجمعة 20 مايو 2022، عن عمر ناهز 86 عامًا، فإنه يلحق بصديق عمره الفنان سمير غانم، الذي تمر اليوم الذكرى الأولى لوفاته.

الراحلان جمعهما الاسم، ومحل الميلاد في محافظة الإسكندرية، وحب المسرح وصورهما على أفيشات الأفلام، وهواء عروس البحر المتوسط، وطموحات أخرى. الصديقان من مواليد برج الجدي وبفارق نحو أسبوعين، فصبري مولود في ٢٧ ديسمبر ١٩٣٦، أكبر من غانم المولود في ١٥ يناير ١٩٣٧.

الوفاة تجمع السميرين

سمير غانم وسمير صبري

يروي صبري أنه في أحد الأيام سأل فؤاد المهندس عمن يضحكه غير نجيب الريحاني، فقال سمير غانم. وفي حوار سابق له مع الإعلامي عمرو عبدالحميد في برنامج “رأي عام”، أشار صبري إلى تلقائية غانم، ووصفه بأنه “إنسان مبهج، نادرًا ما تلاقي الكوميديان وأنت قاعد معاه دمه خفيف، لكن سمير لما تقعد معاه من أول دقيقة مبتبطلش ضحك”.

وأوضح أن ما يميز غانم عن باقي نجوم الكوميديا الذين يختفون سريعًا، هو كونه فنانًا متطورًا باستمرار ودائمًا ما يغير ويجدد من أوراق لعبته سواء كان على خشبة المسرح أو خلف الشاشة.

أكثر من 30 فيلمًا

اجتمع الثنائي في أكثر من 30 فيلمًا، أبرزها “اقتل مراتي ولك تحياتي”، وأهلا يا كابتن، والعيال الطيبين، و13 كدبة وكدبة، وجنس ناعم، وشفاه لا تعرف الكذب، وشبان هذه الأيام، وبنت اسمها محمود، وعالم عيال عيال، وسيقان في الوحل، وفي الصيف لازم نحب، والأحضان الدافئة، ولسنا ملائكة، و30 يوم في السجن، وشباب مجنون جدًا، وإضراب الشحاتين”، وغيرها من الأعمال.

يروي فيلم “الأحضان الدافئة”، قصة مديحة، تؤدي دورها زبيدة ثروت، مضيفة الطيران تؤمن بحريتها، تفشل في الزواج مرتين، فتفضل العيش وحدها، وتقابل سليمان الذي يقدمه غانم، عند طبيب الأسنان، ويفهم حريتها خطئًا، فيسيء التصرف معها، لكنها تلقنه درسًا لا ينسى. ثم يبعث إليها القدر بحسن الذي يؤدي دوره صبري، ويلتقيان عند فكرة الحرية التي يعشقانها. ويفكر في الزواج منها، لكن الأسرة والمجتمع تقف حائلًا في طريقهما.

blank

سمير غانم وسمير صبري

ويدور فيلم “في الصيف لازم نحب”، حول الدكتور نبيل الطبيب النفسي الذي يصطحب مجموعة من نزلاء مستشفى للأمراض النفسية إلى أحد المصايف في الإسكندرية، لإكمال العلاج وتحسين تفاعلهم مع الأسوياء، لكنهم يقعون في الحب، فيتعافون من المرض في نهاية الفيلم، ويمتلكون القدرة على مواجهة مشكلاتهم.

ربما يعجبك أيضا