لماذا حصل جوني ديب على تعاطف العالم في قضيته ضد أمبر هيرد؟

ياسمين سعد
جوني ديب

خلال الأيام الماضية تصدرت قضية جوني ديب وآمبر هيرد حديث منصات التواصل الاجتماعي، فما سر التعاطف الذي نال عليه النجم العالمي؟


آخر تحديث يونيو 5, 2022 01:41 م

تابع العالم لأسابيع متتالية المحاكمة التي قد تُصنف على أنها من الأشهر على مدار التاريخ، وهي القضية التي رفعها الممثل جوني ديب ضد طليقته الممثلة أمبر هيرد.

وفي هذه الدعوى طلب منها تعويضًا قدره 50 مليون دولار. ورفع ديب الدعوى قائلًا إن هيرد أساءت إلى سمعته عندما وصفت نفسها بالشخصية العامة، التي تمثل مأساة العنف المنزلي، وذلك بحسب ما كتبته في مقال رأي نشرته جريدة الواشنطن بوست الأمريكية.

معركة بين الرجل والمرأة

تعاطف الملايين حول العالم مع جوني ديب، فتصدر حديث منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد فوزه بالقضية، أمس الأربعاء 1 يونيو 2022، والحكم على أمبر هيرد بدفع 15 مليون دولار تعويضًا عن تشهيرها به. وتواصلت “شبكة رؤية الإخبارية” مع استشاري الطب النفسي ومدرس الطب النفسي بجامعة الزقازيق، الدكتور أحمد عبدالله، الذي أوضح وجود أكثر من سبب لتعاطف الناس مع جوني ديب.

وجاء تفسير الدكتور عبدالله لفرحة الناس بالحكم الذي ربحه جوني ديب، بانتصاره على طليقته، بكون الخلاف بين جوني وأمبر، هو المعركة الخفية بين الرجل والمرأة التي نعيشها في العالم كله وليس في العالم العربي فقط، فالعديد شعروا بأن ما يحدث في الواقع يشاهدونه أمامهم في محاكم الأسرة.

انتصار للرجال المهمشة

أوضح عبدالله أن سياسات تمكين المرأة أصبحت فرضًا في جميع دول العالم، وبدأت في مصر على سبيل المثال، في منتصف التسعينات تحت رعاية الأمم المتحدة، فيوجد تغير كبير في القوانين لتصبح أكثر ملاءمة لأوضاع المرأة، مثل تغيير قانون الأحوال الشخصية، أو قوانين التوظيف، لخلق مزايا أكبر تحصل عليها المرأة دون الرجل.

جوني ديب

وأضاف: “نلاحظ من التعليقات أن الرجل في أي مكان في العالم، يشعر بأن السياسات تحابي المرأة، وبالتدريج بدأ الرجل في الشعور بأن دوره مهمش، فالمرأة أصبحت تستطيع فعل أي شيء الآن، والقانون في صفها، وعلى الرغم من أن هذه معركة غير علنية بين الرجل والمرأة، فإنها موجودة ومستمرة، وجرى اختزالها في قضية جوني ديب وأمبر هيرد، فلما انتصر الرجل كأنه انتصر لكل الرجال”.

سر تعاطف السيدات معه

لم يتعاطف مع جوني ديب الرجال وحدهم، بل تعاطفت معه السيدات أيضًا، وأرجع عبدالله ذلك التعاطف إلى قوة الدراما، مشيرًا إلى أن محاكمة جوني ديب وأمبر هيرد لم تكن محاكمة عادية، بل كانت تعرض في التلفاز بكامل تفاصيلها، فتحولت من قضية داخل المحكمة، إلى ما يشبه مسلسلات تليفزيون الواقع ذات الجماهيرية الكبيرة.

وعن رؤية السيدات لأنفسهن في شخص جوني ديب، أوضح عبدالله أن هذا شيء خاص بالفنانين، أو ما يسمى نظرية النجوم، فالفنان يخلق على مدار تاريخه الفني، نوعًا من الحميمية بينه وبين الجمهور، مشيرًا إلى أنهم يشعرون بأنهم يشاهدون قريبًا لهم، فردًا من العائلة وليس فنانًا غريبًا عنهم، وهذا الرابط يولد تعاطفًا كبيرًا من الناس مع نجمهم المفضل.

الوقوف بجانب الخير ضد الشر

يقول عبدالله: “أي دراما يشاهدها الجمهور ويتعاطف معها يجب أن يكون لها جانبان، خير وشر، فيتعاطف الناس مع الخير ويحاربون الشر، وفي قضية جوني ديب، شعر الجمهور بأن المظلوم هو جوني ديب، وبالتالي فهو يمثل الخير بالنسبة إليهم، ويجب عليهم تشجيعه ومساندته ضد أمبر هيرد”.

وأضاف: “هذا خلق نوعًا من التوحد مع بطل القصة، فالجمهور تابعه على الشاشة لأسابيع متتالية، وشعر بأوجاعه وتألم معه، وبالتالي في النهاية فرح بانتصاره، كأنه انتصاره الشخصي، لأن رابط التوحد قد تولد بالفعل بين ديب والجمهور حول العالم، خلال مدة المحاكمة على مدار الأسابيع الماضية”.

ربما يعجبك أيضا