«عشرينات القرن العشرين».. وزارة الثقافة المصرية تنعش ذاكرة الأجيال

رنا الجميعي

لماذا تحتفي وزارة الثقافة المصرية بفترة العشرينات من القرن الـ20؟


أطلقت وزارة الثقافة المصرية احتفالًا بفترة عشرينات القرن الـ20، استجابة لسلسلة مقالات كتبها الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي، تطرق فيها إلى أهمية هذه الفترة من تاريخ مصر.

واحتفت الوزارة بتلك الفترة التاريخية عبر العديد من الفعاليات الثقافية التي شملت عروضًا غنائية، ومعارض للفنون التشكيلية والكتب والوثائق، وأطلقت المبادرة بمؤتمر أقيم نهاية شهر مايو الماضي بعنوان “عشرينات القرن العشرين: علامات فارقة وإنجازات مضيئة”.

تذكير بأمجاد النهضة الثقافية

هدفت المبادرة الثقافية، مثلما يقول المتحدث باسم وزارة الثقافة، محمد منير، لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إلى تنشيط الذاكرة الإبداعية عند جموع المصريين، وانطلقت المبادرة عبر المؤتمر في البداية، وتبعتها سلسلة فعاليات تستمر على مدار العام.

ويضيف منير كان من المهم استرجاع تلك الفترة، فهي دليل وحافز للتعريف بالماضي، وتوجد أجيال كاملة لم تعاصر تلك الفترة في تاريخ مصر، وهي حافز للأجيال الشابة لدفعهم نحو تأسيس وعمل نهضة مماثلة في المستقبل، على حد تعبيره.

وزيرة الثقافة المصرية دكتورة إيناس عبد الدايم

50 فعالية على مدار العام

من أعمال المبادرة افتتاح فعاليات العمارة في القرن الـ20 التي دشنها الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ومعرض فني لأهم أعمال النحاتين في العشرينات في مجموع الفنون بقصر عائشة فهمي، وكذلك عرضت أكاديمية الفنون أوبريت فنان الشعب سيد درويش “العشرة الطيبة”، يحسب منير.

وأشار منير إلى نحو أكثر من 50 فعالية من المزمع تقديمها على مدار العام، مشددًا على أن الاحتفالية قوبلت بردود فعل أكثر من رائعة على المستوى الإعلامي والشعبي، ما يحفز على استثمار تقديم تلك المبادرة في المستقبل.. قائلًا: “لدينا أجيال لا تعرف أسماء رواد الفن التشكيلي مثل حسين بيكار ومحمود سعيد، ومطربين مثل سلامة حجازي وصالح عبدالحي”.

blank

فنان الشعب سيد درويش

بداية نهضة العشرينات.. تأسيس بنك مصر ودستور 1923

شهد مؤتمر “عشرينات القرن العشرين” حضور وزير الثقافة السابق، حلمي النمنم، الذي قال، لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إن النهضة الثقافة والفكرية في تلك الفترة ارتبطت بثورة 1919 التي استمرت أحداثها حتى 1921، وأثرت في الواقع المصري من خلال تأسيس بنك مصر، وإقرار دستور 1923، ثم تحول الجامعة المصرية إلى حكومية في العام 1925.

ويرى أن فترة الثلاثينات والأربعينات أيضًا غنية بالإبداع الفني والثقافي، ويحتاجان إلى تسليط الضوء عليهما، مشيرًا إلى ظهور عدد كبير من إصدارات الصحف والمجلات في العشرينات، على رأسها مجلة المصور، وجريدة الأخبار التي أنشأها أمين الرافعي.

blank

سعد زغلول

تمصير الفن على يد سيد درويش

أضاف وزير الثقافة السابق أن مدرسة تمصير الفن بعد السيطرة العثمانية عليها ظهرت في فترة العشرينات أيضًا على يد سيد درويش وآخرين، وكذلك فإن تقبل الطبقات الاجتماعية الفقيرة حدث خلال تلك الفترة أيضًا.

وأوضح أن “سعد زغلول استطاع أن يكون زعيمًا للمصريين وهو قادم من الريف المصري، لم يكن هذا مقبولًا قبل ذلك ، وظهر أثره في ما بعد فاستطاعت أم كلثوم ووالدها الانتقال إلى العاصمة، وهما قادمين من الريف أيضًا”.

ربما يعجبك أيضا