كتاب أدب الطفل في مصر: مواجهة أفكار ديزني تكون بتقديم «بديل ممتع»

رنا الجميعي
فيلم lightyear

كيف يواجه كتاب أدب الطفل أفلام ديزني التي تحتوي على شخصيات مثلية الجنس؟


أثار الدعم الصريح من شركة ديزني العالمية لمجتمع المثلية، الذي جاء في تسريب على منصة “زووم”، الكثير من الجدل في الأوساط الثقافية المصرية.

صرحت المديرة التنفيذية لشركة ديزني في وقت سابق، بأن هدف الشركة بنهاية العام الجاري أن يكون نصف الشخصيات الكرتونية من المثليين، وعلى إثر التصريح مُنع آخر أفلام ديزني “light year” في حوالي 14 دولة منها “مصر، والكويت، والإمارات، والسعودية”.

المقاطعة ليست الحل

ترى كاتبة أدب الطفل، سمر طاهر، أن المقاطعة ليست الحل الأمثل في تحقيق الأهداف الثقافية، كونها لا تليق بالوقت الحالي ومتغيراته وانفتاحه، وقدرة الطفل على الوصول للمحتوى بطرق بديلة، مضيفةً: “الطريقة الأفضل تتمثل في اختيار المحتوى المناسب، وهي فكرة عالمية تقضي بوجود محددات في كل عمل تجعله ملائمًا أو غير ملائم لمرحلة عمرية معينة، وهو أمر متعارف عليه في الدراما وكتب الأطفال”.

وتابعت لـ”شبكة رؤية الإخبارية”: “الإشراف من الأهل أيضًا مهم، فإذا كان الأطفال تحت سن معين مفترض أن تمنع الأسرة مشاهدتهم للفيلم، طالما كان غير مناسب لقيمهم، لكن في حالة أنهم أكبر سنًا وقادرين على الفهم، أعتقد أنه يجب على الأسرة شرح أسباب المنع”.

كاتبة أدب الطفل سمر طاهر

المزج بين الأصالة والحداثة

توضح سمر أن أسلوب ديزني هو نوع من أنواع الهيمنة الثقافة، وأن الحل لن يأتي إلا من خلال محتوى وقنوات خاصة بنا، يشرف عليها متخصصون، ويراعى فيها المزج بين الأصالة والحداثة، والتطور التكنولوجي السريع، لأن “طفل الجيل الحالي يصعب إبهاره”.

وقالت كاتبة أدب الطفل، سماح أبوبكر، لـ”شبكة رؤية الإخبارية”، إنها تعد حاليًا عدة مشروعات خاصة بالطفل لمواجهة الهيمنة الثقافية لديزني، وأنه يجب على مؤسسات الدولة مواجهة تلك الأفكار، مشيرةً إلى أنها لا تعترف بالأمنيات والأحلام، وأن ما يهمها هو ما ينفذ على أرض الواقع. ولم تشر أبو بكر لطبيعة تلك المشروعات.

blank

كاتبة أدب الطفل سماح أبو بكر

مسلسل كرتوني جديد في الطريق

منذ يومين أعلن الممثل المصري، أحمد أمين، إنتاج مسلسل كرتوني جديد للأطفال، وجاء الإعلان نتيجة لهيمنة ديزني أيضًا، وتمنى أمين عبر منشور كتبه على تطبيق التواصل الاجتماعي فيسبوك ظهور المسلسل قريبًا، مشيرًا إلى أنه سيتعاون مع فنانين وجهات ترغب في عمل مشروع يستحقه الأطفال وينير مستقبلهم.

ورحبت طاهر بأي مبادرات تطلق لإنتاج مسلسلات كارتون، مردفةً: “أعرف جيدًا أن تسويق أفلام ومسلسلات الأطفال مرهق جدًا، ولدي تجربة سابقة، لأن إنتاج أعمال للطفل مكلفة والقنوات لا تقبل سوى الأعمال الدرامية، والحل في تسويقها يأتي عبر المنصات الإلكترونية وقنوات تابعة للدولة”.

blank

الممثل أحمد أمين

دعم الهوية المصرية

تتفق سمر مع ما قالته كاتبة أدب الطفل فاطمة المعدول، في لقاء تلفزيوني ببرنامج “الستات”، حول دور القنوات أيضًا في دعم الهوية المصرية وقيم العلم والحداثة، وتعمل طاهر حاليًا على سيناريو فيلم للمراهقين.

وترى طاهر أن محاربة الأفكار لا تأتي سوى بتقديم بديل ممتع، مكملةً: “وقتها لن يكون المنع خيارًا وحيدًا، بل يأتي تلقائيًا لأن البديل الجذاب موجود، وشروط الدراما الجيدة للطفل تكمن في التسلية المعلوماتية، أو التعليم عن طريق الترفيه، بمعنى أن تعرض أي رسالة بطريقة ممتعة أولًا”.

ربما يعجبك أيضا