العازي.. فن الفخر القادم من ساحات المعارك

شيرين صبحي

ما هو فن العازي؟ وما الدول التي تشتهر به؟ وفي أي المناسبات يكون حاضرًا؟


منذ مئات السنين، ظهر فن “العازي”، في ساحات المعارك، ثم انتقل إلى الاحتفالات الرسمية والدينية وعقود الصلح في دولة الإمارات وسلطنة عمان.

يعتمد فن “العازي” على الصوت فقط، دون استخدام آلات موسيقية أو إيقاعية، مع ترديد الأشعار الحماسية، التي تعبر عن روح الفخر والولاء والاعتزاز بالقيم، ويستخدم في الترحيب والمدح، والأعراس، واحتفالات الزواج.

فن تقليدي عريق

العازي فن تقليدي عريق يمارس في دولة الإمارات وسلطنة عمان، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى الرجل أو الشاعر الذي ينشد قصيدة العازي، التي يعتز فيها ويفتخر بأهله وعشيرته.

واستطاعت الإمارات أن تدرج هذا الفن، عام 2017 على “قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل في منظمة اليونسكو”.

دوائر العازي

يحضر فن العازي عند استقبال الأبطال وكبار الضيوف، ولتعزيز قيم الكرم والشهامة والحماسة. وهو يحتاج إلى فرق كبيرة العدد، وهو فن للرجال دون النساء، يتناولون خلاله قضايا المجتمع.

مجموعة من الرجال يشكلون دائرة مغلقة، يقودهم شاعر يمتلك صوتًا قويًا جهوريًا، وهو يمسك بسيفه في يده اليمنى وترسه في يده اليسرى، ويسير ويلقي قصيدة الفخر أو المدح. ثم يردد الرجال الذين يحملون بنادق رمزية، ما يقوله العازي.

شعر العازي

يتكون شعر العازي من أبياتٍ مقفاه من الشعر العربي التقليدي، مع اقتباس الأقوال المأثورة، والأمثال في بعض الأحيان.

ليس بالضرورة أن يكون كل شاعر عاز، فربما لا يجيد اللحن، أو لا يكون صاحب صوت جهوري، لذلك يترك قصيدته للهواة أو الرواة ليعزوا بها، والتي تؤدى حسب لحن متعارف عليه.

حفظ الذاكرة الشفوية للمجتمع

فن العازي

قصيدة العازي قد يسبقها أو يتلوها صيحات يطلقها صاحب العازي، الذي يعدد أسماء من يقصدهم بالمدح أو يفتخر بهم، وتنتهي هذه الصيحات بقول صاحب العازي “والمسلمين تُكبر”، فيرد عليه جميع المشاركين “الله أكبر”.

واستطاع هذا الفن، أن يثري الجانب الثقافي والفكري للمجتمع، من خلال إعادة صياغة القصائد بطريقة مبدعة وخلاقة، وهو يقوم بدور هام في حفظ الذاكرة الشفوية للمجتمع.

ربما يعجبك أيضا