شيرين أبو عاقلة ليست الأولى.. صحفيات تحدين الموت في قلب الصراعات

أماني ربيع

لم تكن المراسلة الصحفية شيرين أبوعاقلة أول وجه نسائي يذهب ضحية لمهنة البحث عن المتاعب، وسبقها إلى الموت عديد الصحفيات.


فتح استشهاد الصحفية الفلسطينية، شيرين أبوعاقلة، اليوم الأربعاء 11 مايو 2022، جرحًا عميقًا في قلوب متابعيها، بعد استشهادها خلال اقتحام جيش الاحتلال مخيم جنين.

على مدى 25 عامًا، شاركت أبوعاقلة، التي استشهدت برصاصة في الرأس، في تغطية القضية الفلسطينية غير مبالية بما قد تتعرض له من مخاطر، وظلت وفية لمهنتها، ولكن شيرين ليست أول وجه نسائي يضحي من أجل مهنة البحث عن المتاعب، فسبقها عديد الصحفيات وهن على يقين بأن “كشف الحقيقة” يستحق التضحية بحياتهن.

ميادة أشرف

ميادة أشرف ذات الـ22 عامًا، صحفية مصرية شابة حلمت كغيرها من عاشقات المهنة بالتألق في عالم الصحافة، وكانت جزءًا من نبض الشارع الذي شهد نهايتها يوم 24 مارس عام 2014، خلال تغطيتها لأحداث العنف في منطقة عين شمس بالقاهرة من قبل عناصر جماعة الإخوان الإرهابية.

شهد هذا اليوم أحداثًا دامية من عنف وتخريب واشتباكات من قبل أنصار الجماعة المتطرفة لكن ابنة محافظة المنوفية لم تخش الخطر، وأدت واجبات مهنتها حتى اللحظة الأخيرة، لتودع بعدها المهنة وأحبابها.

رشا عبد الله الحرازي

blank

في 9 نوفمبر 2021، وبينما الصحفية اليمنية رشا عبد الله الحرازي، وزوجها الصحفي محمود العتمي في طريقهما للاطمئنان على صحتها، فكانت بانتظار ولادة مولودها الثاني بعد أيام قليلة، انفجرت سيارة مفخخة أودت بحياتها وجنينها، وأصيب زوجها إصابات بالغة، ونجا من الموت.

رأى الكثيرون أن الحادث كان يستهدف زوجها الذي عمل مراسلًا لعديد وسائل الإعلام العربية. ولطالما انتقدت الراحلة وزوجها انتهاكات الحوثيين لحقوق الإنسان، حتى أنهما غادرا العاصمة اليمنية ليستقرا في مدينة عدن من أجل سلامتهما، لكن الموت ذهب إليهما، لتموت الأم وينجو الأب حتى يكون بجانب طفله الأكبر الذي كان برفقه جديه عند حدوث التفجير.

فيرونيكا كابريرا

blank blank

كانت الصحفية الأرجنتينية فيرونيكا كابريرا، 29 عامًا، أول صحفية يُعرف بوفاتها خلال تغطيتها لأحداث الحرب في العراق عام 2003، وعملت كابريرا كمصورة مستقلة لمحطة التلفزيون الأرجنتينية “أميركا تي في”، وتوفيت بعد انفجار إطار سيارتها التي كانت تستقلها مع زميلها المراسل الحربي، ماريو بوديستا، في طريقهما إلى بغداد.

شهد الطريق السريع بين عمان والأردن وبغداد نهاية فيرونيكا وماريو، اللذان كانا ضمن قافلة من نحو 30 سيارة تحاول العودة إلى بغداد قبل الظلام، وتوفيا على بعد 25 ميلًا خارج بغداد، ليقتل بوديستا على الفور، بينما توفيت كابريرا بعد نحو 24 ساعة في إحدى مستشفيات بغداد، متأثرةً بجروح خطيرة يوم 15 أبريل عام 2003، بحسب موقع منظمة لجنة مراسلون من أجل حرية الصحافة.

إليزابيث نيوفر

blank

إليزابيث نيوفر 46 عامًا، مراسلة صحيفة بوسطن جلوب الأمريكية تكتب قصة عن الجهود المبذولة لتخليص العراق من نفوذ حزب البعث، تعرضت لحادث اصطدام بالقرب من بلدة سامراء، خلال عودتها من مهمة صحفية في بغداد إلى مدينة تكريت خلال حرب العراق، لتنتهي حياتها في يوم 9 مايو 2003.

ختم الحادث حياة مهنية حافلة لنيوفر التي بدأت مسيرتها عام 1988، وشاركت في تغطية العديد من الحروب والأحداث الهامة منها حرب الخليج عام 1991، وسقوط الاتحاد السوفيتي واستقالة ميخائيل جورباتشوف في نفس العام، وعملت مراسلة في أوروبا والأمم المتحدة، وقدمت تقارير مكثفة من أفغانستان وباكستان وإيران والعراق، وحصدت عديد الجوائز الوطنية عن أعمالها.

دافني كاروانا جاليسيا.. امرأة ويكلكس

blank

أدارت الصحفية الاستقصائية دافني كاروانا جاليسيا، مدونة “Running Commentary” التي كشفت عن الفساد في السياسة المالطية، وتحدثت عن معاملات مالية مشبوهة لرئيس الوزاراء، جوزيف موسكات وزوجته في بنما وأذربيجان. ناضلت جاليسيا طويلًا ضد الفساد وعدم الشفافية، وكانت مكروهة من قبل السياسيين هناك، ولقبت بـ”ويكلكس المرأة الواحدة”.

blank

حطام سيارة دافني

وفي 16 أكتوبر 2017، انفجرت قنبلة في سيارتها خلال مغادرتها منزلها في بدنيجة لتتوفى على الفور. بحسب موقع بوليتيكو. ووجهت أصابع الاتهام في مقتلها لموسكات الذي اضطر للاستقالة في ديسمبر عام 2019، بعد مظاهرات حاشدة لمنظمات حقوقية وعائلة دافني، وفقًا لموقع فرانس 24.

ماري كولفين تدفع ثمن شجاعتها

blank

ماري كولفين من المراسلات الحربيات الرائدات في العالم، عملت مراسلة صحفية لجريدة صنداي تايمز البريطانية لمدة 25 عامًا، وغطت مناطق الحروب في 3 قارات خلال مسيرة مهنية حافلة، واشتهرت بالشجاعة بعدما استمرت في مهنتها رغم فقدانها لإحدى عينيها بعد قذيفة صاروخية خلال تغطيتها للحرب في سيريلانكا عام 2001.

blank

ماري كولفن في ميدان التحرير بمصر

أصبحت العصابة السوداء على عينيها علامة مسجلة لها، واعتبرتها أشبه بوسام يكرم حياتها التي كرستها لنشر الحقيقة حتى مع اقترابها من العقد السادس، وقتلت في عمر الـ58، خلال قصف بالصواريخ لحي بابا عمرو في أثناء تغطيتها لحصار مدينة حمص خلال الحرب السورية في 22 فبراير 2012، وتعتقد عائلتها أنها استُهدفت من قبل نظام الرئيس بشار الأسد بسبب انتقاداتها المستمرة. بحسب صحيفة واشنطن بوست.

ربما يعجبك أيضا