الوجه الآخر لشيرين أبوعاقلة.. تغضب من قيادة السيارات ولم تندم على عدم الزواج

ياسمين سعد

وسط الاهتمام بإنجازاتها العملية يوجد وجه آخر إنساني للشهيدة شيرين أبوعاقلة لا يعرفه الكثيرون.


بوجه جاد وصوت صادق أزعج من أنهوا حياتها، وثّقت الصحفية شيرين أبوعاقلة أحداث القضية الفلسطينية على مدار 3 عقود.

ولكن الصحفية التي استشهدت برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي عن عمر يناهز 51 عامًا، كان لها عالمها الخاص وأحلامها بعيدًا عن العمل الإعلامي، كشفت جانبًا منها خلال لقاء تلفزيوني في العام 2017، مع برنامج “بعد الضهر”  الذي تبثه فضائية النجاح الفلسطينية.

طفلة هادئة تمنت قربها من الناس

بدأت شيرين حديثها في البرنامج قائلة إنها كانت طفلة هادئة، ولم تكن مشاغبة لا في طفولتها ولا عندما كبرت، على عكس الشخصية الجريئة التي يراها الناس عبر شاشة التلفزيون.

وكانت شيرين الأولى على صفها، لذلك أجبرتها عائلتها على الدراسة في كلية علمية، فالتحقت بكلية الهندسة رغمًا عنها، لكنها لم تستطع إكمال الدراسة بها، وشعرت بأنها يجب أن تكون قريبة من الناس، لتحول وجهتها إلى كلية الإعلام، الخطوة التي غيرت حياتها إلى الأبد.

ما بتخافي تاكليلك رصاصة؟

رغم دراستها للصحافة المكتوبة، دفعت الأقدار شيرين للعمل في التلفزيون الذي لم تفكر بالعمل به مطلقًا خلال دراستها للإعلام، موضحة خلال البرنامج أنها أحبت عملها الميداني كثيرًا بعد ذلك، وشعرت بأنه مكانها. وخلال الحلقة سأل المذيع شيرين: “ما بتخافي تاكليلك رصاصة؟” وذلك بسبب طبيعة عملها كمراسلة حربية، فأجابت: “طبعًا بخاف لكن بلحظة معينة بنسى هذا الخوف”.

وأكدت شيرين على أنها تأخذ احتياطاتها قبل تغطية أي حدث، فهي لا “ترمي” نفسها للموت،  مشيرة إلى أن سلامة الطاقم الذي يعمل معها هي أولويتها، فتختار أولا المكان الذي تقف به، ثم ترى أفضل طريقة للتغطية على نحو صحيح. وعن صعوبة مهنتها، قالت إن ما كانت تحمله وهي أصغر سنًا، باتت لا تتحمله الآن، خصوصًا بعد إصابتها بمشكلات في التنفس، وأصبح لديها حساسية أكبر تجاه الدخان.

أمور تغضب شيرين أبو عاقلة

صرحت شيرين خلال الحلقة بأنها شخصية هادئة، لكن أكثر ما يجعلها غاضبة هو قيادة سيارتها قائلة: “بتعصب من السواقة لدرجة أني نزلت من السيارة لكي أتشاجر مع شخص آخر، لأن الناس تستخف بالمرأة التي تقود السيارة، ويرى الرجل أنه من الممكن أن يأخذ دورها، وأنا لا أريد أن يحصل أحد على دوري”.

وقالت إنه لا يهمها وضع الماكياج أمام الكاميرا، مشيرة إلى أنها وضعت ماكياج في إحدى اللقاءات عبر قناة الجزيرة مقر عملها، فهاتفها أحد رؤسائها وطلب منها أن تخفف منه لأن الناس اعتادوا على ظهورها أمام الكاميرا دون ماكياج، ففعلت ذلك على الفور، لأنها في حياتها تحب البساطة بالأساس.

المرأة التي تصدرت الصفوف الأولى

وعما إذا كانت تعرضت للتنمر من البعض لأنها امرأة تعمل في هذا المجال الشاق، قالت شيرين إنها لم تشعر بأي عنصرية من أي شخص، وأنها خلال تغطيتها لاجتياحات جيش الاحتلال للضفة الغربية، كان يهاتفها كثيرون ليستقبلوها في منازلهم، خصوصًا في المناطق التي لا يوجد فنادق بها، حتى تجد مكانًا آمنًا تبيت به حتى الصباح.

ونفت شيرين شعورها بالندم لعدم الزواج قائلة: “ليش لازم أتجوز؟ الدنيا نصيب، ما أخدت قرار أنني ضد الزواج، والزواج أصلًا لا يأت بقرار، يأت وحده، ولا يوجد في حياتي ما أندم عليه، بل أشعر بأنني سعيدة في حياتي”.

ربما يعجبك أيضا