حكاية صور الشيخ خليفة بن زايد بأفرول الجيش المصري في حرب أكتوبر

ياسمين سعد

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بالأمس صورا للراحل الشيخ خليفة بن زايد وهو على جبهة القتال في حرب أكتوبر 1973م، مرتديا الأفرول مقاتلا في صفوف الجيش المصري، فما القصة وراء هذه الصورة؟ وما كان دور الشيخ خليفة في حرب أكتوبر المجيدة؟ هذا ما سنعرفه في هذا الموضوع.


خيم الحزن على المصريين أمس الجمعة 13 مايو 2022، بعد إعلان وفاة رئيس دولة الإمارات، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بفضل ما قدمه من دعم كبير لمصر منذ فترة شبابه.

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، صورًا للراحل على جبهة القتال في حرب 6 أكتوبر 1973. مرتديًا الأفرول ومقاتلًا في صفوف الجيش المصري، فما القصة وراء الصورة؟ وما كان دور الشيخ خليفة في حرب أكتوبر؟

الشيخ خليفة قائدًا لسرية ميكانيكا

مع اندلاع حرب أكتوبر ضد الاحتلال الإسرائيلي، أعلن رئيس الإمارات حينها الشيخ زايد بن سلطان، وضع كل إمكانيات الإمارات لدعم المجهود الحربي في معركة الكرامة، وأرسل سرية مشاة ميكانيكا في الجيش الثالث الميداني بقيادة الشيخ خليفة بن زايد، عندما كان وليًا لعهد أبوظبي في ذلك الوقت للمشاركة في تحرير الأرض بجوار أشقائه من الجنود المصريين على الجبهة حتى النصر. بحسب جريدة الاتحاد.

وشاركت السرية في نطاق الفرقة 19، وكانوا يحتلون الدفاعات المحيطة بمنطقة الثغرة في ذلك الوقت، والتي امتدت حتى الكيلو 109 والكيلو 101، على محور وادي حجول ومحور طريق السويس ومحور طريق جنيفة بالقرب من مدينة الإسماعيلية، ومحور الحج، وكل هذه المحاور ضمت قوات عربية، والسرية الإماراتية بقيادة الشيخ خليفة.

blank

أول من يتبرع بالدم لجرحى حرب أكتوبر

لم يتوقف دعم الشيخ خليفة لمصر في حرب أكتوبر على مشاركته العسكرية على الجبهة، بل كان أيضًا أول المتبرعين بالدم لمصابي حرب أكتوبر، وأظهرت صور تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي الراحل وهو يتبرع بالدم في الحملة التي أطلقت في وقتها للتبرع بالدم لإنقاذ الجرحى، ووثقت ذلك الفعل النبيل الصحف المصرية وقتها.

الدعم الإماراتي لحرب أكتوبر لم يقتصر على الدعم المادي، بل وجه الشيخ زايد أجهزة الأعلام بتوجيه كل طاقاتها الإعلامية لدعم المعركة، وتهيأ جيش الإمارات للتحرك في أي وقت يطلب منه المشاركة الفعلية في القتال لحماية مصر وشعبها.

blank

بوابة السلام في الوطن العربي

استمرت علاقة المحبة والدعم بين مصر والشيخ خليفة بن زايد، فكان الراحل يعتبرها بوابة للسلام في الوطن العربي، وهو ما شدد عليه منذ بداية حكمه في نوفمبر 2004 بالعمل على تعزيز وتوطيد العلاقات بين مصر والإمارات.

ومن بعد ذلك التاريخ تُرجم التقارب المصري الإماراتي في عهد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإماراتي، على مختلف جوانب العلاقات الثنائية، وزاد التقارب في وجهات النظر على المستوى الدولي في نبذهما في مختلف المحافل الدولية العنف والدعوة إلى حل الخلافات بالطرق السلمية.

السيسي ينعى وفاة الشيخ خليفة.. محب مصر

شدد الرئيس السيسي مطلع العام الجاري على ارتباط أمن واستقرار دولة الإمارات بالأمن القومي المصري، امتدادا للعلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك على خلفية الهجوم الغادر الذي وقع بالقرب من مطار أبوظبي الدولي من قبل ميليشيات الحوثي.

ونعى الرئيس المصري في تغريدة كتبها في تويتر، أمس، وفاة رئيس الإمارات، قائلًا: “لقد كان الشيخ خليفة محبًا لمصر بحق، وصديقًا مخلصًا في كل الظروف والأحوال، فباسمي واسم شعب مصر أتقدم بالتعازي لدولة الإمارات العربية المتحدة قيادة ودولة وشعبًا في هذا المصاب الجلل، وأدعو الله عز وجل أن يتغمد الفقيد الغالي بواسع رحمته، وللإمارات الشقيقة بدوام التقدم والعزة”.

ربما يعجبك أيضا