رئيس الإمارات الجديد.. كيف جعل الشيخ محمد بن زايد من أبوظبي مدينة عالمية؟

ياسمين سعد

بعد تعيينه رئيسًا لدولة الإمارات، نستعرض جهود الشيخ محمد بن زايد في تطوير أبوظبي، فقد جعلها مدينة حضارية لها مكانتها بين مدن العالم، فماذا فعل الشيخ محمد بن زايد لتحقيق هذا الإنجاز؟


انتخب حكام الإمارات الـ7 في الإمارات العربية المتحدة، أمس السبت، ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيسًا لدولة الإمارات.

مع وفاة والده الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في 2004، أصبح بن زايد وليًّا لعهد إمارة أبوظبي، وجرى تعيينه رئيسًا للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، ليدير الشؤون اليومية للإمارة، وأصبح من أبرز الشخصيات في الإمارة في ما يتعلق بتنويع اقتصادها وتطوير مؤسساتها التعليمية.

أبوظبي إمارة التسامح

قدم الشيخ محمد بن زايد بلاده إلى العالم على أنها مكان للتسامح بين الأديان المختلفة، تسمح بممارسة الشعائر الدينية المسيحية في العديد من الكنائس، مثل غالبية دول الخليج العربي الأخرى، وفي 2017 أعلن عن إطلاق اسم السيدة مريم، أم عيسى المسيح، على مسجد يحمل اسمه في منطقة المشرف في أبوظبي ترسيخًا لأواصر الإنسانية بين أتباع الديانات.

وأطلق على عام 2019 عام التسامح، واستقبل فيه 2 من أهم القادة الدينيين في العالم، هما بابا الكنيسة الكاثوليكية، قداسة البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر الشريف، فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وجرى خلال اللقاء العالمي في أبوظبي توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية، لتكون دليلًا على تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، والتعايش السلمي بين البشر.

ووجه الشيخ محمد بن زايد بتشييد بيت العائلة الإبراهيمية في أبوظبي، تخليدًا لذكرى الزيارة التاريخية المشتركة لبابا الفاتيكان وشيخ الأزهر، وتعبيرًا عن واقع التآخي الإنساني الذي يعيشه المجتمع الإماراتي، مع إطلاق صندوق زايد العالمي للتعايش، دعمًا لجهود تعزيز الأخوة الإنسانية بين شعوب العالم.

ازدهار اقتصادي كبير

يعتبر التنوع الاقتصادي من المسائل الرئيسة التي تحظى باهتمام بن زايد، فهو يشغل منصب رئيس مجموعة أوفسيت، برنامج التوازن الاقتصادي، التي تعمل على تنفيذ الاستثمارات من خلال إقامة مشاريع ذات جدوى في مختلف القطاعات التي تساعد على تنويع اقتصاد الإمارات العربية المتحدة.

ولتحقيق هذا التنوع تأسست شركة مبادلة للتنمية في عام 2002 لتكون أحد الأذرع الاستثمارية الرئيسة لحكومة إمارة أبوظبي، وتسعى إلى تحقيق منافع اجتماعية واقتصادية مستدامة للإمارة، بحسب موقع البيان.

ويُرجع المراقبون الفضل إلى الشيخ محمد بن زايد إلى حد كبير في تحول الإمارات نحو نهج أكثر نشاطًا في الشؤون الإقليمية في العقد الأول من القرن الـ21.

العلم من أولويات بن زايد

تعتبر التربية والتعليم من أولويات الشيخ محمد بن زايد سواء التعليم العام والخاص من المرحلة التأسيسية إلى المرحلة الثانوية أو التعليم العالي، فسموه يشغل منصب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم الذي تأسس عام 2005.

ويشرف مجلس أبوظبي للتعليم منذ تأسيسه على قطاع التعليم في الإمارة وتطويره، مستعينًا بإجراء الدراسات وتفعيل مشاركة الطلاب وأولياء الأمور في عمليات التقييم، والتواصل مع المؤسسات التعليمية الدولية لتبادل المبادرات المبتكرة الرامية إلى تطوير القطاع التعليمي.

ويرأس الشيخ محمد بن زايد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي يشرف على نشر دراسات وتحليلات أكاديمية هامة تتعلق بموضوعات تهم أبوظبي ودولة الإمارات بنحو عام.

ربما يعجبك أيضا