النخيل في السعودية والإمارات.. رمز للكرم وقيمة اقتصادية لا تقدر بثمن

للنخيل في السعودية والإمارات مكانة كبيرة، فقد تأسست على كرمه حضارة البلدين، فتعد التمور التي تنتجها النخيل من أكبر الدعامات الاقتصادية للبلدين، ويستخدم خوص النخيل في العديد من الصناعات المختلفة، فتعرف على كرم النخيل الذي لا ينضب.


النخيل رمز للرخاء والكرم بدول الخليج، خاصة في الإمارات والسعودية، فبجانب منظره الطبيعي الخلاب الذي يزين المساحات الخضراء، يتمتع بقيمة اقتصادية كبرى.

و”اللي ما يزرع الدبّاس ما ياخذ بنات الناس”، مثل إماراتي يدلل على أهمية النخيل، والدباس هو نوع من أنواع الرطب أصفر اللون متوسط الحجم لذيذ الطعم، وهو من أشهر أنواع الرطب والتمور في الإمارات التي تعدّ النخيل والتمور رمزًا لكرمها، فمن المتعارف عليه تقديم التمر للضيوف بجانب أقداح القهوة.

أهمية النخيل

تعد صناعة التمور من أكبر الصناعات في الإمارات، فتتعدد أنواعها، لتصل إلى أكثر من 250 نوعًا، منها 135 نوعًا معروفًا باسم الخرايف، أما بقية الأصناف فيطلق عليها اسم الساير، فهي تصنف بحسب اللون، فيوجد منها الأصفر والأخضر والأحمر، وهذا بجانب اختلاف التصنيف حسب نضج الثمار وموعد حصادها وأماكن زراعتها، وفق ما ذكر في موقع وكالة أنباء الإمارات.

وتعد الإمارات من أكثر 10 دول مصدرة للتمور على مستوى العالم، فتستحوذ على ما يقرب من 30% من حجم التجارة العالمية من التمور، ولذلك تهتم الإمارات بزيادة أعداد أشجار النخيل، وهذا ما حدث، خاصة في عهد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي قال لشعبه “أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة”.

121 101802 palm uae source livelihood desert 700x400

أعطوني زراعة أضمن لكم حضارة

أرقام قياسية

دخلت الإمارات موسوعة جينيس، بسبب أعداد نخلها المتزايد، فيوجد فيها أكثر من 41 مليون نخلة، كما أعلنت منظمة الفاو عام 2015، إضافة إلى واحتين من واحات نخيل التمر بالإمارات ضمن النظم الإيكولوجية، لتنوعهما البيولوجي وثرائهما الثقافي الذي يعد أيضًا مزارًا سياحيًّا.

وكانت الإمارات تعتمد على الزراعة قبل اعتمادها على النفط، ولذلك صنعت من النخيل العديد من المنتجات اليدوية، أشهرها السفافة وهي السلال ذات الأشكال الهندسية المختلفة، وتتكون من الخوص الذي يصبغ بألوان مختلفة، ويصنع منها الحصر والمهفات، هذا بجانب إنتاج المخرافة، أداة تستعمل لجني الثمار، والمغطى، وهي الغطاء الذي يغطى به طعام الضيوف.

أنواع مختلفة من التمور

التمر

الجفير والعريش

استخدم النخيل في الإمارات أيضًا لصناعة الحبال القوية، وفي صناعة الجفير، وهو الوعاء الذي يحمل العديد من الأشياء المختلفة مثل الفاكهة والثمار، هذا بجانب المهفة، وهي مروحة اليد التي كان يستخدمها الإماراتيون كأداة بسيطة للتهوية، والحصير الذي يتكون من الخوص الخالص، وتفرش به المساجد والمجالس التقليدية، والعريش، وهو البيت الصغير المكون من الخوص.

أما في السعودية فقد أولت المملكة اهتمامًا خاصًّا بالنخيل منذ عقود، وقد نشرت وكالة الأنباء السعودية تقريرًا عام 2020، يوضح أعداد أشجار النخيل في المملكة التي كانت أكثر من 30 مليون نخلة، والتي نتج عنها أكثر من 1،5 مليون طن من أصناف التمور المختلفة، ويتوزع النخيل في 13 منطقة إدارية بالمملكة، وتتصدر الرياض كأكثر مدينة بها وفرة من أشجار النخيل.

يسي

العريش

أنواع التمور

تنتج السعودية العشرات من أنواع التمور المختلفة، أهمها البرحي والخضري والخلاص والرزيز والسكري والشيشي والصفاوي والصفري والصقعي والعجوة والعنبرة والحلوة والبرني والروثانة والمكتومي ونبتة علي وشقراء ونبتة سيف، هذا بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

وبجانب تصديرها، تدخل التمور في العديد من الصناعات الغذائية بالمملكة، فقد أقرت الهيئة العامة للغذاء والدواء العديد من المواصفات لمنتجات التمر مثل التمور الكاملة المعبأة، وعجينة التمر، ودبس التمر، وأعدت الهيئة أيضًا لوائح فنية خاصة بسكر الفركتوز المستخلص من التمر، ومسحوق التمر.

٤ 12

التمور في السعودية

قيمة اقتصادية

أنشأت السعودية المركز الوطني للنخيل والتمور للعمل على رفع صادراتها منه إلى 20% قبل نهاية عام 2025، وتسير السعودية وراء هدفها بخطى ثابتة، فحجم إنتاج التمور في العالم العام الماضي 2021 بلغ 9.2 مليون طن من التمور، بحجم تداول يصل إلى 7.9 مليار ريال، استحوذت السعودية على 15% منها، بقيمة 1.215 مليار ريال.

وتعقد السعودية سنويًّا منتدى عنيزة للتمور، لبحث المزيد من الفرص الاستثمارية للتمور، ودعم وتشجيع مزارعي النخيل لزراعة المزيد وحصد أطنان أكثر من التمور ذات الجودة العالية، لتصديرها على مستوى الدول الخليجية والعربية وقارتي أمريكا وأوروبا وشرق آسيا، ويبلغ عدد مصانع التمور في السعودية حاليًّا ما يقرب من 157 مصنعًا، تعمل وفقًا للثمار التي ينتجها ما يقرب من 31 مليون نخلة.

ربما يعجبك أيضا