النظام الإيراني يراهن على قوات «الباسيج» لمحاصرة الاحتجاجات

الاحتجاجات مستمرة في إيران وتتمدد إلى الشرائح العمالية، والنظام الحاكم يراهن عن قوات الباسيج في محاصرتها.


ما زالت حركة الاحتجاجات، التي اندلعت منذ منتصف سبتمبر الماضي، تشغل الشارع والساسة في إيران، مع فشل النظام في احتوائها.

واندلعت حركة الاحتجاج بعد وفاة الفتاة مهسا أميني، في حجز “شرطة الأخلاق”، في حين اعتبر قائد الحرس الثوري، حسين سلامي، أن من يتوقع سقوط النظام “واهم”، داعيًا من وصفهم بـ”المغرر بهم” للعودة إلى “حضن الدولة”، حسب موقع قناة “الشرق“.

اتهام الجيل «زد»

يقود الجيل “زد” حركة الاحتجاجات ضد نظام الملالي الحاكم في إيران، ولا يرتبط هذا الجيل بأي أيديولوجيا أو تبعية سياسية، سواء للأحزاب المحافظة أو الإصلاحية، في حين لعبت وسائل المعرفة والتواصل العالمية دورًا في تشكيل ذهن هذا الجيل.

ويتعامل النظام الإيراني مع هذه القوة المعارضة لنظامه الأبوي على أنها مجموعة من الفوضويين المشاغبين، الذين تحركهم وسائل التواصل والاستخبارات الغربية، ولجأ إلى تحريك قوات الأمن للتعامل مع هؤلاء الشباب بعنف، دون النظر إلى التحولات الاجتماعية والفكرية التي أفرزت هذا الجيل.

FeI9uoZXkAYDCwM 1

حصن قوات التعبئة

وسط تآكل القاعدة الشعبية لنظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، لم يجد النظام ملاذًا إلا في قوات الباسيج أو التعبئة، وهي قوات شعبية شبه عسكرية، تتشكل من الموالين للنظام من الذكور والنساء، خاصة من أبناء الحوزات الدينية. وتبدو هذه القوات قاعدة شعبية مدنية داعمة لاستمرار النظام الديني الحاكم، منذ ثورة 1979.

وحسب تقرير لشبكة CNN، نشرته أمس الأول السبت 26 نوفمبر 2022، وصف المرشد الأعلى، علي خامنئي، خلال لقائه مع عناصر الباسيج في طهران، يوم السبت الماضي، أفراد حركة الاحتجاج الشعبية بـ”المشاغبين” و “البلطجية”، المدعومين من القوات الأجنبية، وأشاد بمقاتلي الباسيج “الأبرياء” لحماية الأمة.

4342986

 

مواجهة المحتجين بلا رحمة

انتشرت قوات الباسيج، التي تعدّ أحد أجنحة الحرس الثوري، في الشوارع مع تصاعد الاحتجاجات، منذ سبتمبر الماضي، وتقول منظمة العفو الدولية إن أوامر صدرت لها “بمواجهة المحتجين بلا رحمة”.

ويبدو أن النظام الإيراني يراهن بقوة على قوات التعبئة كعناصر مدنية موجودة على الأرض، فحسب تقرير لوكالة “مهر” الإيرانية، ثمّن رؤساء السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية في طهران، الدور الفاعل الذي تجسده تلك القوات وتضحياتهم في سبيل “الدفاع عن أمن واستقرار البلاد”.

f29730b06710e2ec8d42575e641126682bd41cab 885x520 1

لجنة دولية

صادق مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، يوم الخميس 24 نوفمبر، على تشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لمتابعة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، خلال الشهرين الماضيين، بحق آلاف المتظاهرين. ودعت السلطات الإيرانية لوقف أعمال القتل خارج القانون والإخفاءات القسرية.

وحسب وكالة “إرنا“، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر کنعاني، ردًّا على قرار مجلس حقوق الإنسان، إن بلاده لن تتعاون مع لجنة تقصي الحقائق، لأن إيران تفي بمسؤوليتها طواعية، ومثل هذه الأعمال لن يساعد حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن طهران تعمل على تشكيل لجنة وطنية لبحث الاحتجاجات وأحداثها.

طلاب إيرانيون يرفعون شعار «الموت لخامنئي» داخل مدرسة

طلاب جامعة بهشتي يعتصمون احتجاجًا على تعليق عمل الأساتذة الداعمين لاحتجاجات الطلاب

ربما يعجبك أيضا

العربية English