القضية الفلسطينية تتصدر اهتمامات العاهل الأردني في واشنطن.. ماذا يحدث؟

الوضع في القدس يشغل مباحثات الملك عبدالله الثاني والرئيس بايدن

الاحتفالات الإسرائيلية بيوم النكبة الفلسطينية ويوم القدس الإسرائيلي خلال شهر مايو، قد تهدد بفشل مساعي إنهاء التوتر وتشعل الوضع في القدس من جديد.


توجه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى الولايات المتحدة، يوم الخميس 28 إبريل 2022، لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الوضع في القدس.

وخلال الأسبوعين الماضيين كانت عمّان مركز التحركات الدبلوماسية رفيعة المستوى لإنهاء التصعيد الإسرائيلي في الحرم القدسي، فما أهمية زيارة الملك عبدالله في تهدئة الأوضاع بالمنطقة وانعكاساتها على الملف الفلسطيني خصوصًا؟

الوصاية الهاشمية والوضع في القدس

وكالة الأنباء الأردنية الرسمية “بترا”، أعلنت زيارة الملك دون كشف تفاصيل حول لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي، جو بايدن، وطبيعة الملفات التي ستناقش. لكن المكالمة الهاتفية بين الزعيمين، يوم الاثنين 25 إبريل، كشفت محورية الملف الفلسطيني والوساطة الأمريكية بين مختلف أطراف الأزمة، وعززت أهمية التنسيق لمنع تكرار الاعتداءات بحق القدس ومقدساتها وأهلها.

وتتواصل التحركات الدبلوماسية الأردنية في إيجاد حلول دائمة للوضع في القدس يبين وصايتها على المقدسات الإسلامية والمسيحية. فأمس الجمعة، بحث وزير الخارجية، أيمن الصفدي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إنهاء التوتر واستعادة الهدوء في الحرم القدسي في ضوء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.

تقسيم الحرم ضمن المخاوف الفلسطينية والأردنية

تتهم الأردن سلطات الاحتلال بتقويض وضع قانوني وتاريخي يفرض السيادة الكاملة للمسلمين على الحرم القدسي دون غيرهم من أصحاب الديانات الأخرى على خلفية الاقتحامات المتكررة للمستوطنين منذ عام 2000 وممارسة الشعائر اليهودية في المسجد الأقصى. بحسب صحيفة العرب.

وفي وقت سابق، قال مسئولون في الرئاسة والخارجية الفلسطينية، إن إسرائيل تسعى لفرض التقسيم الزماني والمكاني على الأقصى بين المسلمين واليهود على غرار ما جرى في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل.

الدور الأمريكي في القدس

أشار موقع أكسيوس، إلى اضطلاع الولايات المتحدة ومبعوثها للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية، هادي عمرو بدور، في معالجة انخفاض مستوى التنسيق بين الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، في ظل التصعيد في القدس، منوهًا إلى استئناف المملكة ودولة الاحتلال لجنة القدس المشتركة عقب عيد الفطر برعاية المبعوث الأمريكي.

وقال الموقع إن عمان تسعى لرفع القيود عن إدارة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى المبارك “الأردنية” والسماح لها بإدارة زيارات غير المسلمين إلى الحرم القدسي وفق تفاهم “أردني إسرائيلي” رعاه وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري في 2015 باقتصار العبادة في الحرم على المسلمين مع السماح لأصحاب الديانات الأخرى بحق الزيارة.

استئناف عملية السلام أولوية عربية

الملك عبدالله أجرى عدة لقاءات متصلة بالتطورات الإقليمية ومستجدات الشأن الفلسطيني، أبرزها القمة الثلاثية مع الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، وولي عهد أبوظبي، الشيخ محمد بن زايد، في القاهرة التي شددت على احترام الوضعية القانونية في القدس والوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها.

واستقبل الملك عبدالله الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل يوم من زيارة واشنطن، أظهرت طلب عباس دعمًا أردنيًا أمريكيًا لاستئناف عملية السلام وصولًا لقيام الدولة الفلسطينية. وقد تهدد الاحتفالات الإسرائيلية بيوم النكبة الفلسطينية ويوم القدس الإسرائيلي خلال شهر مايو بفشل مساعي إنهاء التوتر وتشعل الوضع في القدس من جديد.

ربما يعجبك أيضا