بزيارة أردوغان.. هل تعود العلاقات السعودية التركية إلى سابق عهدها؟

الرئيس التركي يصافح ولي العهد السعودي في لقاء سابق

لم تتناول وسائل الإعلام السعودية الرسمية نبأ زيارة الرئيس التركي نفيًا أو تأكيدًا، في دلالة على امتعاض الرياض من استثمار أنقرة في ملف خاشقجي لابتزاز المملكة.


نقلت وسائل إعلام عربية ودولية عن مصادر تركية نبأ زيارة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية يوم الخميس 28 إبريل.

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس التركي العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع، الأمير محمد بن سلمان، لكن الزيارة لم تعقب عليها الرياض، في حين بذل أردوغان في سبيلها خطوات عدة وتصريحات متواترة.

من إشعال التوتر إلى نزع فتيل الأزمة

بعد توتر شاب العلاقات السعودية التركية منذ أكتوبر 2018 على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، تبدو الرياض وأنقرة على أبواب فتح صفحة جديدة في علاقاتهما، مع تواتر أنباء توجه أردوغان إلى المملكة وأداء صلاة عيد الفطر في الحرم المكي رفقة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده، الأمير محمد بن سلمان.

وتوجهت أنقرة لإعادة العلاقات مع الرياض إلى سابق عهدها منذ مايو 2021 بزيارة وزير الخارجية، مولود تشاووش أوغلو، ولقائه نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، وتوالت تصريحات الرئيس التركي الساعية للتقارب مع المملكة، وأجرى اتصالين هاتفيين بالملك سلمان.

زيارة الرئيس التركي المؤجلة 

عززت أنقرة خطواتها تجاه الرياض منذ أواخر العام الماضي، حين نقلت روسيا اليوم عن رويترز أن الرئيس التركي سعى للقاء ولي العهد السعودي خلال زيارته إلى الدوحة تزامنًا مع جولة الأخير الخليجية، ونفى حينها وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن، أن يكون تزامن الزيارتين مقصودًا أو يمثل سعي الدوحة لجدولة لقائهما.

وفي 3 يناير أعلن أردوغان عن توجهه إلى السعودية في فبراير، تزامنًا مع زيارته المجدولة إلى أبوظبي، لكنه أعلن تأجيل الزيارة على متن طائرته الرئاسية قبل العودة لأنقرة، وقال إن الاتصالات مع السعودية لا تزال مستمرة، بحسب موقع سي إن إن بالعربية.

خاشقجي على الطاولة من جديد

لم يعلن أردوغان أو أي مسؤول رسمي تركي عن الزيارة قبيل موعد انطلاقها المرتقب يوم الخميس 28 إبريل 2022، خلافًا لما دأب عليه الرئيس التركي. ويأتي نبأ اللقاء المرتقب مع ولي العهد السعودي بعد 3 أسابيع من تخلي أنقرة عن استخدام ملف مقتل خاشقجي، بعد أن أوقفت محكمة تركية في 7 إبريل الحالي إجراءات النظر في القضية وأحالت الملف إلى السلطات السعودية.

وأبرز مدير مركز أنقرة للسياسة العالمية، جوكهان جينكارا، قيادة المؤسسات الأمنية لتقارب الرئيس التركي مع الخليج، خصوصًا المملكة العربية السعودية، وذكر في مقال بمعهد دول الخليج العربية في واشنطن إن الجانبين تشاركا المخاوف بشأن الأنشطة الإيرانية، نتيجة تزايد أنشطة المخابرات الإيرانية على الأراضي التركية في الآونة الأخيرة، فضلًا عن مساعي التكيف مع تحول التحالفات في منطقة الشرق الأوسط.

السعودية غير متحمسة للتقارب

لم تتناول وسائل الإعلام السعودية الرسمية نبأ زيارة الرئيس التركي نفيًا أو تأكيدًا، في دلالة على امتعاض الرياض من استثمار أنقرة في ملف خاشقجي لابتزاز المملكة.

ورجحت صحيفة العرب أن يبدأ التقارب الاقتصادي بين البلدين، وإنهاء المقاطعة غير الرسمية للبضائع التركية في المملكة، وضخ استثمارات سعودية في السوق التركي، إلا أنها استبعدت أن تتحسن العلاقة بين الأمير محمد بن سلمان وأردوغان بسبب الاستهداف الشخصي لولي العهد في ملف خاشقجي في ابتزاز المملكة ماليًّا للخروج من أزمات الاقتصاد التركي في الفترة الماضية.

ربما يعجبك أيضا

العربية English