بعد النابلسي.. الاحتلال الإسرائيلي يستهدف قادة فصائل فلسطين بالداخل والخارج

اغتيال إبراهيم النابلسي

اغتالت إسرائيل إبراهيم النابلسي وإسلام صبوح وإبراهيم طه، بعد محاصرتهم بأحد المنازل في البلدة القديمة بنابلس واستهدفت المبنى بصواريخ محمولة على الكتف


واصل الاحتلال الإسرائيلي عملياته ضد القادة الميدانيين للفصائل الفلسطينية، خاصة في الضفة الغربية، باغتيال إبراهيم النابلسي، بعد تحييد قطاع غزة مؤقتًا عن المواجهات.

وكشف اغتيال النابلسي، قائد كتائب “شهداء الأقصى” في نابلس، الذراع العسكرية لحركة فتح، مع اثنين من مرافقيه، عن مخطط لدولة الاحتلال في دهم مدن ومحافظات الضفة لاعتقال أو تصفية قادة الصف الأول ميدانيًّا وسياسيًّا لمختلف الفصائل، مع احتمال تمدد العمليات خارج الجغرافيا الفلسطينية.

اغتيال النابلسي

اغتالت قوة من الجيش والشاباك ووحدة “يمام” الخاصة من الشرطة الإسرائيلية، صباح أمس الثلاثاء 9 أغسطس 2022، قائد كتائب شهداء الأقصى في نابلس، إبراهيم النابلسي صاحب الأعوام الـ24، وكلًّا من إسلام صبوح وإبراهيم طه، بعد محاصرتهم بأحد المنازل في البلدة القديمة واستهداف المبنى بصواريخ محمولة على الكتف.

وبينما يسوق الاحتلال الإسرائيلي عمليات استهداف نشطاء الفصائل بوصفها حربًا ضد الإرهاب، يخشى تصاعد العمليات الانتقامية ردًّا على اغتيال النابلسي، نظرًا لقوة التنسيق الميداني بين الفصائل في الضفة الغربية، وارتفاع غضب الشباب غير المنتمين إلى الفصائل ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، حسب صحيفة “الشرق الأوسط“.

اعتقالات واسعة

في ضوء المواجهات، أعلنت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” إضرابًا عامًّا في محافظات ومدن الضفة الغربية المحتلة، حدادًا على أرواح شهداء نابلس، وبالتزامن نفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال في رام الله وبيت لحم، وقتلت الشاب مؤمن ياسين جابر (16 عامًا) برصاصة متفجرة في القلب بمدينة الخليل، حسب “فلسطين اليوم“.

ومنذ مطلع العام الحالي صوبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اهتمامها على مدينة جنين ومخيمها، فاعتقلت نحو 400 فلسطيني من أبناء المدينة، بينهم القيادي في حركة “الجهاد  الإسلامي” بسام السعدي، وقتلت نحو 30 آخرين، ضمنهم الإعلامية الفلسطينية شيرين أبوعاقلة. واعتقل 150 مواطنًا في عموم الضفة منذ مطلع أغسطس الحالي، أغلبهم في الخليل وجنين، حسب نادي الأسير الفلسطيني.

وتنفذ إسرائيل عملية “كاسر الأمواج” في مناطق الضفة الغربية المحتلة منذ نهاية مارس 2022، على خلفية تسلل عدد من الشبان الفلسطينية وتنفيذ عمليات إطلاق نار في بني براك، خضيرا، بئر السبع، تل أبيب، أريئيل وإلعاد، كان أغلبهم غير مسيسين ولا ينتمون إلى أي فصيل.

مخاوف من امتداد العمليات إلى لبنان

وفي إطار استهداف قادة الفصائل واحتمالية انتقال المواجهة خارج الجغرافيا الفلسطينية، قال أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله يوم الثلاثاء 9 أغسطس 2022 “إن أي اعتداء على أي انسان في لبنان لن يبقى بدون عقاب ولن يبقى بدون رد”، حسب قناة “الغد“.

تحذير نصر الله جاء عقب تهديدات أطلقها وزير دفاع الاحتلال بيني جانتس بإمكانية استهداف قادة الجهاد في مطاعم وفنادق في طهران وسوريا ولبنان، التي تعتبرها إسرائيل ذراع إيران في فلسطين، وتخشي دخول أي مواجهة محتملة بين طهران وتل أبيب.

ربما يعجبك أيضا