بعد تصريحات بايدن المثيرة للجدل.. سفن حربية أمريكية وكندية تعبر مضيق تايوان

سفن حربية أمريكية وكندية تعبر مضيق تايوان

أبحرت سفينتان حربيتان، أمريكية وكندية، في مضيق تايوان، أمس الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، في وقت يشهد توترات متصاعدة مع بكين.


أبحرت سفينتان حربيتان، أمريكية وكندية، في مضيق تايوان، أمس الثلاثاء 20 سبتمبر 2022، في وقت يشهد توترات متصاعدة مع بكين.

وبحسب بيان لقيادة أسطول الباسيفيك الأمريكي، أجرت السفينتان الحربيتان “عبورًا روتينيًّا في مضيق تايوان، حيث تنطبق حرية الملاحة في المياه الدولية بموجب القانون الدولي”. ويأتي هذا العبور بعد يومين من تصريحات جدلية للرئيس الأمريكي جو بايدن، بشأن الدفاع عن تايوان.

عبور مضيق تايوان

ذكر البيان أن مدمرة الصواريخ الموجهة “يو إس إس هيجينز” من فئة أرلي بيرك، التابعة للأسطول السابع الأمريكي، بالتعاون مع الفرقاطة “فانكوفر” من فئة “هاليفاكس”، التابعة للبحرية الملكية الكندية، عبرتا ممرًّا في مضيق تايوان يقع خارج المياه الإقليمية لأي دولة مشاطئة.

وهذا التعاون يمثل حجر الأساس لنهجهم تجاه أمن وازدهار المنطقة. ويعد هذا العبور هو الثاني للسفن الحربية الأمريكية في أقل من 3 أسابيع، ففي 28 أغسطس 2022، عبر طرادا الصواريخ الموجهة، “يو إس إس أنتيتام” و”يو إس إس تشانسيلورسفيل”، مضيق تايوان. ويشهد المضيق تصعيدًا في التوترات منذ زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي، للجزيرة مطلع أغسطس الماضي.

لماذا عبرت كندا المضيق؟

من جانبها، صرحت وزارة الدفاع الكندية بأن الفرقاطة “فانكوفر” أبحرت عبر مضيق تايوان، إلى جانب “يو إس إس هيجينز”، في طريقها إلى منطقة عمليات “العملية نيون NEON” التي تهدف إلى مراقبة عقوبات الأمم المتحدة ضد كوريا الشمالية. وقالت الوزارة في بيان، إن عملية الإبحار “جرت بما يتوافق مع القانون الدولي، الذي يتضمن حرية الملاحة في المياه الدولية على النحو المبين في اتفاقية الأمم المتحدة”.

وقالت وزيرة الدفاع الكندية، أنيتا أناند: “كندا، بصفتها إحدى دول الباسيفيك، ملتزمة بالحفاظ على الاستقرار والازدهار العالمي في منطقة الهندوباسيفيك. وعبور مضيق تايوان يُظهر التزامنا بمنطقة الهندوباسيفيك الحرة والمفتوحة والشاملة”.

كيف ردت الصين؟

من جهتها، قالت قيادة مسرح العمليات الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني إن القوات الجوية والبحرية الصينية تعقبت السفن الحربية الأمريكية والكندية في أثناء عبورها المضيق يوم الثلاثاء الماضي، بحسب ما أوردت صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست” الصينية. وأدان المتحدث باسم القيادة، العقيد شي يي، عملية العبور بوصفها “خطوة استفزازية”.

وقالت قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني في بيان: “إن قوات قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني في حالة تأهب قصوى طوال الوقت لمواجهة أي تهديد واستفزاز بحزم ولحماية السيادة القومية والوحدة الإقليمية للصين”.

تحذير صيني لواشنطن

في اجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، على هامش لقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حذر وزير الخارجية الصيني، وانج يي، من أن نهج الولايات المتحدة الموالي لتايوان قد يكون له “تأثير هدام” في العلاقات الأمريكية الصينية.

ولفت أيضًا إلى أن بكين قد تستخدم “قانون مناهضة الانفصال” لإعادة التوحيد مع تايوان. ويشار إلى أن هذا القانون يسمح لبكين باستخدام الوسائل غير السلمية للحيلولة دون الانفصال المحتمل لتايوان عن بر الصين الرئيس.

تصريحات مثيرة للجدل

في حوار تليفزيوني مع برنامج “60 دقيقة” على محطة “سي بي إس” الأمريكية، يوم الأحد الماضي 18 سبتمبر، صرّح الرئيس الأمريكي، جو بايدن، بأن الولايات المتحدة الأمريكية ستدافع عن تايوان في حال تعرضها لهجوم غير مسبوق، وعندما سأله المحاور عما إذا كانت الولايات المتحدة سترسل قواتها للدفاع عن تايوان إذا تعرضت لغزو صيني، أجاب بايدن: “نعم”.

وعقب الحوار، قال مسؤول في البيت الأبيض إن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان لم تتغير. ومن الناحية الرسمية، تحافظ الولايات المتحدة على “الغموض الاستراتيجي” بشأن ما إذا كانت القوات الأمريكية ستدافع عن تايوان، لكن قانون العلاقات مع تايوان يُلزم الولايات المتحدة بالمساعدة في تجهيز تايوان للدفاع عن نفسها. وبحسب “سي إن إن” الإخبارية، أدانت بكين بشدة تصريحات بايدن.

ربما يعجبك أيضا