تأثير الدومينو يواصل ضغطه على العملات المشفرة بعد سقوط «FTX»

في أعقاب انهيار إمبراطورية سام بانكمان فرايد، التي قدرت بنحو 32 مليار دولار، سارع المشرعون والمنظمون بواشنطن، في إلقاء اللوم، بعضهم على بعض.


فقدت العملات المشفرة ما يقرب من 80% من أصل قيمتها مقارنة بأعلى مستوى لها على الإطلاق في نوفمبر العام الماضي.

وجاء الانهيار عقب “تأثير الدومينو” الذي تبع انهيار شركة “FTX” لتداول العملات المشفرة. ويتخوف المتعاملون فى العملات المشفرة من المزيد من تبعات التهاوي والدخول فى مرحلة الهزات العنيفة.

خبير اقتصادي ألماني يحلل انخفاض العملات المشفرة بعد انهيار FTX

تحذيرات ومخاطر

التخوفات دفعت محللي العملات المشفرة للتحذير من موجات انخفاض جديدة مقارنة بالدورتين السابقتين 2014- 2015 عندما لامست عملة البيتكوين، الأشهر بين العملات المشفرة 9 آلاف و500 دولار 2017، وفي 2018 عند ألف و100 دولار. وتتداول عملة البيتكوين حاليًّا عند مستوى قريب من 16 ألف دولار.

وكانت  وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين، من بين المسؤولين الذين أشاروا إلى أوجه القصور في الإشراف. وقالت، في تصريحات لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية: “إن سقوط FTX يظهر الحاجة إلى مزيد من الرقابة الفعالة على أسواق العملات المشفرة”.

الغرب المتوحش

وصف رئيس لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، غاري جينسلر، العملات المشفرة بـ”الغرب المتوحش”. وجادل بأن قوانين الأوراق المالية الحالية واضحة بما فيه الكفاية، وحث مرارًا منصات التشفير على التسجيل لدى اللجنة، بناء على افتراض أن معظم الرموز المميزة مؤهلة كأوراق مالية، وفقًا لتصريحاته لشبكة CNBC الإخبارية.

وأفادت شركة FTX الأمريكية، أنها مدينة لأكبر دائنيها بنحو 3.1 مليار دولار، وأوضحت، في دعوى قضائية يوم السبت 19 نوفمبر 2022، أنها تدين للعشرة الأوائل بنحو 1.45 مليار دولار. وكانت شركة FTX قد تقدمت بطلب إفلاس في 11 نوفمبر الحالي، ما ترك ما يقرب من مليون عميل فضلًا عن مستثمرين آخرين، يواجهون خسائر إجمالية بمليارات الدولارات.

صفحة شركة FTX على توتير تغرد بالبيان الخاص بإعلان التقدم بطلب الإفلاس

فشل غير مسبوق

قال الرئيس التنفيذي الجديد لشركة FTX، جون راي الثالث: “إن إفلاس مجموعة التشفير هو أسوأ حالة لفشل شركة منذ أكثر من 40 عامًا”.

وأضاف الرئيس الجديد الذي جرى تعيينه لإدارة إفلاس مجموعة التشفير أن “هذا الفشل لم يره أبدًا”، واستنتج أنه نتيجة لغياب المعلومات المالية الجديرة بالثقة، وفقًا لتصريحاته لصحيفة فاينانشال تايمز البريطانية.

ربما يعجبك أيضا