تحذيرات مخابراتية.. هل تتدخل روسيا في الانتخابات الأمريكية؟

عمر رأفت
بايدن وترامب

ليست المرة الأولى التي ستحاول فيها روسيا التدخل في نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، إذ تبحث عن طرق لتأييد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

وحسبما ذكرت إذاعة صوت أمريكا، أمس الثلاثاء 9 يوليو 2024، سيكون هذا الأمر من خلال التقليل من حملة الرئيس الحالي جو بايدن، وفقًا لمسؤولي المخابرات الأمريكية.

تحذيرات مخابراتية

قال مسؤول استخباراتي لم يتم الكشف عن اسمه، إن رؤية الكرملين للمشهد السياسي الأمريكي لم تتغير عن الانتخابات الرئاسية الماضية، مضيفًا: “لم نلاحظ تحولا في تفضيلات روسيا للسباق الرئاسي مقارنة بالانتخابات السابقة”، وأكد أن هذا التفضيل قد تعزز بشكل أكبر من خلال الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة فيما يتعلق بأوكرانيا والسياسة الأوسع تجاه روسيا.

ويأتي تحذير مسؤولي المخابرات الأمريكية بعد ما يقرب من 4 سنوات من إصدار تحذير مماثل بشأن الانتخابات الرئاسية لعام 2020، والتي وضعت الرئيس ترامب آنذاك في مواجهة بايدن.

وقال رئيس المركز الوطني الأمريكي لمكافحة التجسس والأمن آنذاك، ويليام إيفانينا، إن موسكو كانت تستخدم مجموعة من الإجراءات لتشويه سمعة نائب الرئيس السابق بايدن، مضيفًا أن بعض الجهات المرتبطة بالكرملين تسعى أيضًا إلى تعزيز ترشيح الرئيس ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي والتلفزيون الروسي.

حملات تشويه بايدن

ذكر التقرير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بحملات تهدف إلى تشويه سمعة الرئيس بايدن والحزب الديمقراطي، مع تقديم الدعم لترامب.

ورفضت حملة ترامب يوم الثلاثاء تقييم المخابرات الأمريكية، وقالت السكرتيرة الصحفية الوطنية، كارولين ليفيت، لإذاعة صوت أمريكا في رسالة بالبريد الإلكتروني: “لقد أيد فلاديمير بوتين جو بايدن لمنصب الرئيس لأنه يعلم أن بايدن ضعيف ويمكن التنمر عليه بسهولة، كما يتضح من غزو بوتين لأوكرانيا الذي استمر لسنوات”.

وقالت: “عندما كان الرئيس ترامب في المكتب البيضاوي، تم ردع روسيا وجميع خصوم أمريكا، لأنهم كانوا يخشون من رد فعل الولايات المتحدة”.

أساليب موسكو

كما لم يستجب المسؤولون الروس بعد للتعليق على الادعاءات الأخيرة، التي تتهم الكرملين بدعمها لترامب وغيره من المرشحين الأمريكيين الذين يُنظر إليهم على أنهم مؤيدون لموسكو للفوز في نوفمبر.

وقال مسؤول المخابرات الأمريكي، إن موسكو تستخدم مجموعة متنوعة من الأساليب لتعزيز رسائلها، ويشمل ذلك الاستعانة بمصادر خارجية، واستهداف الناخبين الأمريكيين في ما يسمى بالولايات المتأرجحة، وهي الولايات التي تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية.

أما عن الصين، لا يرى مسؤولو المخابرات الأمريكية أن بكين تسعى للتدخل في الانتخابات الأمريكية، كما فعلت في عامي 2020 و2022.

الانتخابات الأمريكية والصين

قال مسؤول المخابرات الأمريكية إن الصين لا ترى مكاسب تذكر في الاختيار بين حزبين يُنظر إليهما على أنهما يسعيان لاحتواء بكين، مشيرًا إلى أن الأمور قد تتغير.

وقال المسؤول: “تسعى الصين إلى توسيع قدرتها على جمع ومراقبة البيانات على منصات وسائل التواصل الاجتماعي الأمريكية، ربما لفهم الرأي العام بشكل أفضل والتلاعب به في نهاية المطاف”، بالإضافة إلى ذلك، نحن نراقب ما إذا كانت الصين قد تسعى إلى التأثير على سباقات الاقتراع المختارة كما فعلت في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022″، وردت السفارة الصينية في واشنطن، التي نفت مزاعم أمريكية سابقة، بوصف الولايات المتحدة بأنها “أكبر ناشر للمعلومات المضللة”.

وقال المتحدث ليو بينجيو لإذاعة صوت أمريكا في رسالة بالبريد الإلكتروني: “إن الصين ليس لديها أي نية ولن تتدخل في الانتخابات الأمريكية، ونأمل ألا يثير الجانب الأمريكي قضية الصين في الانتخابات”.

ربما يعجبك أيضا