ترسيم الحدود البحرية اللبنانية يدخل مراحله الأخيرة

موافقة مبدئية على مسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية اللبنانية

تصدرت ردود الفعل الإيجابية على المقترح الذي عدّه رئيس مجلس النواب نبيه بري، يلبي مطالب لبنان، رغم التشديد على بعض التعديلات على النص والمقترحات اللبنانية بشأنه، بعد ترجمته إلى اللغة العربية.


عادت الحيوية إلى ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، بعدما سلمت سفيرة واشنطن مقترح الوسيط الأمريكي للمسؤولين اللبنانيين.

وفي مؤشر على قبول اتفاق ترسيم الحدود البحرية، التزم أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، لغة التهدئة، ووصف، في كلمة متلفزة، أمس السبت 1 أكتوبر 2022، تقديم مسودة خطية للاتفاق بالخطوة المهمة جدًّا، وألقى بالكرة في ملعب الرئاسات الثلاث لاتخاذ القرار لمصلحة لبنان، حسب موقع “النشرة” اللبناني.

مسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية

بعثت الولايات المتحدة الأمريكية، ممثلة في وسيطها الدبلوماسي، يوم أمس السبت 1 أكتوبر 2022، مسودة اتفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية، إلى الجانبين اللبناني والإسرائيلي، فلاقى ترحيبًا أوليًّا من رؤساء الجمهورية والحكومة ومجلس النواب الليبي، حسب موقع “أكسيوس“.

وطبعت الإيجابية ردود الفعل اللبنانية على المقترح الأمريكي، وفي مقدمتها رد رئيس مجلس النواب نبيه بري، بأن الاتفاق غير النهائي يلبي مطالب لبنان مبدئيًّا، لكن مضمون الرد الأمريكي، حسب وسائل الإعلام المحلية، احتوى بنودًا تقنية وليس خرائط واضحة الإحداثيات.

تعديلات تقنية

حسب ما نقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، فإن اللجنة المختصة بملف ترسيم الحدود البحرية برئاسته وعضوية المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير، ومستشار رئيس مجلس النواب علي حمدان، وضابط تقني من الجيش، ستدرس، خلال 24 ساعة من تلقي المسودة، ملاحظات المسؤولين واقتراحات التعديل “إذا ما دعت الحاجة”.

وأفادت الصحيفة، نقلًا عن المسؤولين اللبنانيين، أن مسودة الاتفاق جاءت في 10 صفحات باللغة الإنجليزية، وستخضع لترجمة تقنية وقانونية، في حين توقعت “مصادر معنية بملف الترسيم” العودة إلى اجتماعات الناقورة برعاية الولايات المتحدة والأمم المتحدة لوضع إحداثيات الترسيم، حسب صحيفة “الأنباء“.

حقل قانا

فيما يعارض لبنان أي اتفاق مباشر يفضي إلى الاعتراف بإسرائيل، ذكرت قناة “الجديد” أن موافقة بيروت النهائية على الاتفاق ستقدم في رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة، وستخطو دولة الاحتلال الإسرائيلي أيضًا، ذات الخطوة بصورة منفصلة، في حين تظل علامات الاستفهام حول مضمون مسودة الوسيط الأمريكي، خاصة بالنسبة إلى حقوق حقل قانا الذي لا يقع كاملًا ضمن السيادة اللبنانية، وفق الخط 23.

وأبدى محللون لبنانيون تحفظهم على ما ورد بالنص الإنجليزي الذي تضمن حق لبنان الكامل في استخراج النفط والغاز، مقابل تعويض دولة الاحتلال الإسرائيلي عن “شيء من المخزون”، لكن صحيفة “الديار” أكدت تضمين الاتفاق نصًّا يقضي بعدم مسؤولية لبنان عن تعويض الجانب الإسرائيلي عن المخزون الجنوبي للحقل، وبالتالي تقع المسؤولية على شركة توتال الفرنسية المسؤولة عن التنقيب في السواحل اللبنانية.

مقايضة بين عون و«حزب الله»

في مؤشر على قبول اتفاق ترسيم الحدود البحرية، التزم أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله، لغة التهدئة. ووصف، في كلمة متلفزة السبت 1 أكتوبر، تقديم مسودة خطية للاتفاق بالخطوة المهمة جدًّا، وألقى بالكرة في ملعب الرئاسات الثلاث لاتخاذ القرار لمصلحة لبنان، حسب موقع “النشرة” اللبناني.

ورأى محللون أن التقدم في ملف ترسيم الحدود يحمل بصمات مقايضة سياسية بين الحزب والرئيس المنتهية ولايته ميشال عون، تقضي بتمرير الاتفاق قبيل خروج الأخير من قصر بعبدا الرئاسي، مقابل تمرير عون تشكيل حكومة ميقاتي بتعديلها الجزئي.

لابيد: الاتفاق يقلل الاعتماد على إيران

على الجانب الآخر صرح رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي يائير لابيد، اليوم الأحد 2 أكتوبر 2022، بالموافقة الأولية على مسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، المقدَّمة من الوسيط الأمريكي، في حين تتنظر الموافقة النهائية مراجعة المسودة قانونيًّا، حسب وكالة رويترز الإخبارية.

ورأى رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية أن الاتفاق، بوضعه الحالي، يحفظ مصالح إسرائيل على المستوى الأمني والمستوى الاقتصادي، مقابل إضعاف نفوذ “حزب الله” اللبناني، فضلًا عن تقليل اعتماد لبنان على إيران، وتحقيق الأمن الإقليمي بصفة عامة على نحو كبير.

ربما يعجبك أيضا