تغير المناخ أولوية مصرية في اجتماعات الأمم المتحدة

الرئيس السيسي أمام الاجتماع المغلق حول تغير المناخ

الرئاسة المصرية لقمة شرم الشيخ تتبنى مبدأ العدالة المناخية عبر حث الدول المتقدمة على تقديم الدعم والمساندة للدول النامية في تنفيذ أجندة التكيف التحولي.


“يظل تغير المناخ التحدي الوجودي الأخطر الذي يواجه كوكبنا”، بتلك العبارة افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسي كلمته أمام الاجتماع المغلق لرؤساء الدول والحكومات بشأن تغير المناخ.

وجاءت كلمة الرئيس المصري، يوم الأربعاء 21 سبتمبر 2022، على هامش انعقاد أعمال الدورة 77 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، التي تتصدر خلالها قضية المناخ أجندة أولويات الخارجية المصرية التي تنخرط في لقاءات رفيعة المستوى لإيصال أهداف مؤتمر “كوب 27” المقبل في شرم الشيخ.

أهداف وأولويات قمة شرم الشيخ

شدد الرئيس السيسي، في كلمته المتلفزة أمام الاجتماع، على أولوية مواجهة تحدي المناخ الذي أثبتت الدراسات العلمية أنه التحدي الوجودي الأخطر، رغم تصاعد العديد من التحديات العالمية في قطاعات الغذاء والطاقة في الفترة الأخيرة، حسب موقع الرئاسة المصرية.

وأشار إلى أهمية تنسيق الجهود الدولية وتنفيذ التعهدات التمويلية الوطنية والدولية لصالح خفض الانبعاثات وبناء قدرات الدول على التكيف، وتحمل تلك الأعباء خصوصًا في الدول النامية والأقل نموًا التي تواجه تحديات متوازية تؤثر في جهود التنمية ومحاربة الفقر والبطالة.

تنسيق الجهود الدولية

تصدرت أجندة الوفد المصري هلال محادثاته في نيويورك، قضية تغير المناخ والاستعدادات الجارية لاستضافة القمة 27 للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ Cop 27، التي تنطلق أعمالها في 7 نوفمبر 2022 بمدينة شرم الشيخ.

وعبر وزير الخارجية والرئيس المعين لمؤتمر Cop 27، سامح شكري، عن قلق مصر من تأثير التطورات السياسية الدولية في أجندة العمل المناخي، وحث الأطراف المعنية، خصوصًا الدول المتقدمة، على تقديم مبادرات جديدة وتعهدات مالية ذات جدوى تضمن تنفيذها، لمساعدة الدول النامية في التكيف مع أجندة المناخ بإجمالي 100 مليار دولار حتى 2023، حسب الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية.

أجندة مصرية

تسعى القاهرة لحشد الدعم الدولي من الدول والمنظمات ومؤسسات التمويل والبنوك الدولية لإنجاح قمة المناخ المقبلة، وعلى رأسها وضع مقاربة شاملة تتضمن شواغل القارة الإفريقية، والتوافق على أهداف التمويل المستقبلية لما بعد 2025، حسب تصريحات الرئيس المصري في 21 سبتمبر 2022.

وتعمل مصر أيضًا على تحديث التزاماتها على المستوى الوطني، ودعم التحول للوسائل والآليات المستدامة في مجالات الزراعة والطاقة المتجددة، مع الإقرار بأهمية دور القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في دعم العمل المناخي.

وتتبنى الرئاسة المصرية لقمة المناخ المقبلة في شرم الشيخ مبدأ العدالة المناخية، عبر حث الدول المتقدمة على تقديم الدعم والمساندة للدول النامية في تنفيذ أجندة التكيف التحولي، بالتعامل مع الآثار المدمرة بيئيًّا واقتصاديًّا التي تتضرر منها الدول النامية برغم مساهماتها الضئيلة في الانبعاثات العالمية، حسب محللين.

ربما يعجبك أيضا