تغير المناخ قضية عالمية.. ودول الجنوب تدفع الثمن

فيضانات البرازيل تسلط الضوء على تحديات العمل المناخي

بسام عباس
فيضانات البرازيل

تشهد ولاية ريو جراندي دو سول، التي تقع جنوب البرازيل، أسوأ فيضانات شهدتها البلاد منذ 80 عامًا، نتيجة الأمطار الغزيرة التي هطلت الأسبوع الماضي.

وتسببت الفيضانات في تشريد 20 ألف شخص ونزوح 115 ألف آخرين، وحرمان أكثر من نصف مليون شخص من مياه الشرب، ومن غير المرجح أن تتحسن الظروف لعدة أسابيع وفق صحيفة واشنطن بوست.

تحديات العمل المناخي

أوضحت مجلة وورلد بوليتكس ريفيو، في تقرير نشرته الاثنين 6 مايو 2024، أن البرازيل واجهت في السنوات الأخيرة، كغيرها من دول العالم، ظواهر مناخية متطرفة متكررة ومكثفة نتيجة لتغير المناخ، ويسلط هذا الاتجاه الضوء على التحديات التي يمثلها العمل المناخي على المستويين الجزئي والكلي.

وعلى المستوى الجزئي، كافحت البرازيل من أجل تقنين التدابير اللازمة للتخفيف من تغير المناخ والتكيف معه، وهو ما يمكنه الصمود في وجه رياح السياسة المتغيرة، وفي أوائل القرن الـ 21، أصبحت البلاد رائدة في مجال سياسة المناخ، لكن الرئيس السابق “جايير بولسونارو”، ألغى الكثير من التقدم الذي منح البرازيل تلك المصداقية.

وبذلك أضعف تدابير حماية البيئة، ما أدى إلى زيادة بنسبة 60% في إزالة الغابات في البلاد، وعندما تولى الرئيس “لويز إيناسيو لولا دا سيلفا” منصبه العام الماضي، وعد بإصلاح الضرر الذي أحدثه بولسونارو وجعل البرازيل رائدة في مجال المناخ مرة أخرى.

قضية عالمية

ذكرت المجلة أنه على المستوى الكلي، تسلط هذه الفيضانات الضوء على العقبة الأوسع التي تحول دون معالجة تغير المناخ، وهي قضية عالمية، وليست قضية وطنية، والبلدان الأكثر عُرضة لآثار تغير المناخ، الموجودة في الجنوب العالمي، ليست البلدان الأكثر مسؤولية عن الانبعاثات المرتفعة التي تسببت في تغير المناخ.

وأضافت أنه لو نجح لولا في تمرير أجندته البيئية بالكامل، فلن يكون ذلك كافيًا لمنع ذلك النوع من الفيضانات التي شهدتها ريو جراندي دو سول دون اتخاذ إجراءات عالمية، وخاصة في شمال الكرة الأرضية، بشأن تغير المناخ. وقد صرح لولا، بنفس الشيء لصحيفة واشنطن بوست.

ونتيجة لذلك، فإن اتجاه الظواهر المناخية المتطرفة المتزايدة الشدة والمتكررة سيستمر بوتيرة سريعة، بل وربما يظل محتجزًا في المستقبل المنظور بغض النظر عن الإجراء الذي يتخذه العالم بشأن تغير المناخ.

ربما يعجبك أيضا