تقرير استخباراتي جديد: القاعدة لم تُعد تشكيل نفسها في أفغانستان

يمثل التقييم الاستخباراتي الجديد تطورًا على صعيد توقعات كبار مسؤولي المخابرات والدفاع الأمريكيين بأن القاعدة يمكن أن تشكل تهديدًا في غضون عام إلى عامين.


أظهر تقييم استخباراتي أمريكي جديد أُعد بعد مقتل زعيم القاعدة، أيمن الظواهري، أن الجماعة الإرهابية لم تعد تشكيل وجودها في أفغانستان.

وقتل الظواهري عن طريق غارة بطائرة مسيّرة في العاصمة الأفغانية، كابول، في وقت سابق من هذا الشهر، وأشار التقرير الاستخباري، بحسب شبكة “سي إن إن بوليتيكس“، اليوم الاثنين 15 أغسطس 2022، أن الجماعة بنفس الحالة منذ أن غادرت القوات الأمريكية البلاد، أغسطس الماضي.

الظواهري وإعادة تأسيس الجماعة

وفقًا للتقرير الاستخباراتي، اتفق رأي مجتمع الاستخبارات على أن الظواهري الشخصية الرئيسة الوحيدة التي حاولت إعادة تأسيس الجماعة مرة أخرى في البلاد، بعد انسحاب القوات الأمريكية، بمساعدة 10 أعضاء من القيادة العليا للقاعدة في أفغانستان كانوا هناك قبل سقوط كابول في يد طالبان العام الماضي.

وتقدر الولايات المتحدة أن هؤلاء الأعضاء ليسوا متورطين في التخطيط لهجوم خارجي، وأن المجموعة ككل ليس لديها القدرة على شن هجمات ضد الولايات المتحدة أو مصالحها في الخارج من أفغانستان، وذلك لضعف الإمكانيات.

الخطر قائم

قال مسؤولون أمريكيون لشبكة “سي إن إن” إنه لا تزال توجد أسئلة بشأن ما إذا كان الخطر يمكن أن يتزايد بمرور الوقت، ويوجد مخاوف أيضًا بشأن ما إذا كان النشاط الإرهابي الذي ينشأ في أفغانستان يمكن أن ينتشر خارج حدود البلاد، علمًا بأن الولايات المتحدة قد تتجاهل ذلك نظرًا لقدراتها الاستخباراتية المحدودة داخل أفغانستان.

ويحذر التقرير الجديد من أن القاعدة لديها العديد من المنتسبين الذين قد يساعدوها على نقل أعمالها العدائية خارج حدود البلاد، وذلك نظرًا لأن القاعدة تعتقد أن تخطيط وتنفيذ الأعمال الإرهابية هو عمل من أعمال الدفاع عن النفس.

ندافع عن بلادنا

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، أدريان واتسون، إن الولايات المتحدة ستظل يقظة، إلى جانب شركائها، للدفاع عن أمتنا وضمان ألا تصبح أفغانستان ملاذًا آمنًا للإرهاب مرة أخرى، وأوضح واتسون في بيان: “لقد أظهرنا التزامنا بذلك الشهر الماضي عندما أزلنا زعيم القاعدة من ساحة المعركة.”

وتابع المتحدث باسم الأمن القومي: أظهرنا أن أفغانسان ستسير في طريق الأذي دون وجود القوات الأمريكية على الأرض، لأننا ما زلنا قادرين على تحديد هوية ومكان أكثر الإرهابيين المطلوبين في العالم، ثم اتخاذ الإجراءات التي تحافظ على الأمن والسلم الدوليين”.

هل تستخدم القاعدة أفغانستان؟

على الرغم من الضربة الناجحة التي قتلت الظواهري بالطائرة المسيرة هذا الشهر، لكن المسؤولون الأمريكيون قلقون من أن زعيم القاعدة كان يعيش في كابول بمعرفة حركة طالبان، ما أثار تساؤلات فورية بشأن ما إذا كانت القاعدة تستخدم أفغانستان مرة أخرى كملاذ آمن، أو جودة قدرات جمع المعلومات الاستخباراتية الأمريكية.

وبحسب تقرير “سي إن إن” يمثل التقييم الاستخباراتي الجديد تطورًا على صعيد التوقعات التي صدرت قبل عام من كبار مسؤولي المخابرات والدفاع الأمريكيين، الذين قالوا إن القاعدة يمكن أن تعيد تجميع نفسها في أفغانستان، وتشكل تهديدًا للولايات المتحدة في غضون عام إلى عامين.

لن نسمح للقاعدة بإعادة تأسيس نفسها

قال مدير وكالة استخبارات الدفاع، الجنرال سكوت بيرير، في سبتمبر الماضي: “إن التقييم الحالي يفيد بأن القاعدة تحتاج من عام إلى عامين لبناء قدرتها مرة أخرى لتهديد الولايات المتحدة، لكننا لن نسمح لها بأن تعيد بناء نفسها مرة أخرى لتهديد بلادنا ومواطنينا الأبرياء”.

وذكرت “سي إن إن” سابقًا، أن المسؤولين الأمريكيين يعتقدون أن القاعدة لا تزال تقيس قدرتها على العمل تحت حكم طالبان، ومن المرجح أن تظل مركزة على المدى القصير على الحفاظ على ملاذها الآمن، بدلًا من التخطيط لعمليات خارجية.

المسؤولون الأمريكيون قلقون

واصل مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كريس راي، الإعراب عن قلقه بشأن التهديد المحتمل، وصرح للسناتور ليندسي جراهام، الجمهوري من ولاية كارولينا الجنوبية، خلال جلسة استماع في الكونجرس في وقت سابق من هذا الشهر: “إنني قلق بشأن احتمال أن نرى تنظيم القاعدة يعيد تشكيله”.

من جهته، قال راي إنه قلق من احتمال هجوم على الوطن من مكان مثل أفغانستان، وأوضح أن ذلك كان أمرًا بعيد المنال عندما كنا نسيطر على الوضع هناك، أما الآن، فشعوري بالقلق يتزايد، بعد ترك الأمن لحركة طالبان التي بدأت بالفعل تفعل أي شيء لجمع الأموال.

ربما يعجبك أيضا