تونس تعلن عن «هيئة استشارية من أجل جمهورية جديدة».. ما مهامها؟

الرئيس التونسي خلال استقباله الصادق بلعيد المكلف برئاسة الهيئة الجديدة

كلّف الرئيس التونسي، قيس سعيد، أستاذ القانون الصادق بلعيد، برئاسة الهيئة الوطنية الاستشارية المكلفة بصياغة مشروع دستور الجمهورية الجديدة في تونس.


أعلن الرئيس التونسي، قيس سعيّد، تشكيل لجنة لصياغة دستور جديد، في 1 مايو 2022، ومن المقرر أن يُجرى الاستفتاء عليه يوم 25 يوليو القادم.

وأصدر الرئيس سعيّد، الجمعة 20 مايو 2022، مرسومًا رئاسيًّا يتضمن تشكيل “الهيئة الوطنيّة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة”، لمناقشة مخرجات الاستشارة الوطنية وبلورة نقاط تمثل اللبنة الأولى للجمهورية الجديدة.

من يرأس الهيئة الاستشارية؟

الرئيس التونسي أصدر أوامره بتكليف أستاذ القانون، العميد صادق بلعيد بمهمة رئاسة الهيئة الاستشارية المخولة بصياغة مشروع دستور جديد للبلاد، وفقًا لموقع رئاسة الجمهورية التونسية.

وتتولى “الهيئة الوطنيّة الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” في تونس تقديم المقترحات المتعلقة بإعداد مشروع دستور لجمهورية جديدة، ويُقدم هذا المشروع إلى رئيس الجمهورية.

ماذا تضم الهيئة الاستشارية؟

يشتمل المرسوم الرئاسي المحدث للهيئة على 23 فصلًا موزعة على 5 أبواب، وهي تباعًا الباب الأول المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة، والباب الثاني الخاص برئيس الهيئة الوطنية الاستشارية.

ويتعلق الباب الثالث باللجنة الاستشارية للشؤون الاقتصادية والاجتماعية، أما الباب الرابع فيتعلق باللجنة الاستشارية القانونية، في حين يهتم الباب الخامس والأخير من المرسوم بلجنة الحوار الوطني.

دستور لجمهورية جديدة

جاء في الفصل الثاني من هذا المرسوم أن “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” تتولى، وبطلب من رئيس الجمهورية، تقديم اقتراح يتعلق بإعداد مشروع دستور لجمهورية جديدة يقدم إلى رئيس الجمهورية.

ويضيف الفصل الثالث أنه يمكن لهذه الهيئة الاستشارية، وبطلب من رئيس الجمهورية، القيام بدراسات وتقديم مقترحات في المجالين السياسي والقانوني، إلى جانب المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وفقًا لموقع موزاييك إف إم التونسي.

اللجنة الاستشارية القانونية

في ما يخص الباب الرابع من المرسوم، والمتعلق باللجنة الاستشارية القانونية، فتتكون من عمداء كليات الحقوق والعلوم القانونية والسياسية بتونس. ويتولى رئاسة اللجنة أكبر الأعضاء سنًّا.

وستتولى هذه اللجنة الاستشارية القانونية إعداد مشروع دستور جديد، قال المرسوم إنه “يستجيب لتطلعات الشعب ويضمن مبادئ العدل والحرية في ظل نظام ديمقراطي حقيقي، وفق ما جاء في الفصول 14 و15 و16 و17.

مهام لجنة الحوار الوطني

يتطرق الباب الأخير من المرسوم إلى لجنة الحوار الوطني، والمكونة من أعضاء اللجنتين الاستشاريتين، وتتولى لجنة الحوار وفق الفصل 20، التأليف بين المقترحات التي تتقدم بها كل لجنة بهدف تأسيس جمهورية جديدة تحسبًا للتطلعات الشعبية المشروعة.

وحسب الفصل 22 يقدم التقرير النهائي للجنة الحوار الوطني إلى رئيس الدولة في موعد أقصاه يوم 20 يونيو المقبل.

مشروع الاستفتاء على الدستور

أوضح الرئيس سعيّد، خلال إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء، الجمعة 20 مايو 2022، أن الهيئة التي سيجري التداول في تركيبتها واختصاصاتها، ستتكفل بإعداد مشروع الاستفتاء على الدستور، تمهيدًا لعرضه على التونسيين لإبداء رأيهم فيه.

ويرى أن مشروع الاستفتاء المنتظر، سيمكّن تونس من المرور من دستور كان سيفجّر الدولة من الداخل إلى دستور يعبّر عن إرادة الشعب، مضيفًا: “ستكون جمهورية جديدة قائمة على أسس متينة تضمن وحدة الدولة واستمرارها وتضمن حقوق التونسيين والتونسيات في العيش الكريم”، وفقًا لوسائل إعلامية.

استبعاد الأحزاب المتسببة بأزمات

أعلن الرئيس التونسي، يوم 1 مايو 2022، عن تشكيل لجنة لصياغة دستور لجمهورية جديدة في تونس، تُسند إليها مهمة إدارة حوار وطني، مستثنيًا منها الأحزاب السياسية التي يعتبرها مسؤولة عن الأزمة السياسية والاقتصادية بالبلاد.

ويضم الحوار الوطني 4 منظمات، هي الاتحاد العام التونسي للشغل، واتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، والرابطة التونسية لحقوق الإنسان، ورابطة المحامين.

الشارع التونسي يتعطش إلى الإصلاح

في 8 مايو الجاري 2022، خرج آلاف التونسيين إلى الشارع، دعمًا لخطوة الرئيس قيس سعيّد نحو إعادة صياغة الدستور الذي يقول معارضون إنه “يرسخ حكم الرجل الواحد”.

ودعا المتظاهرون إلى محاسبة الأحزاب الرافضة لقرارات الإصلاح التي يتخذها الرئيس سعيّد، ورفعوا أعلام تونس، وشعارات “الشعب يريد محاسبة الفاسدين” و”لا للتدخل الأجنبي” و”الشعب يدعم الرئيس في تطهير البلاد”، وفقًا لموقع العربية.نت.

ربما يعجبك أيضا