قصة عربة المدفعية التي حملت نعش الملكة إليزابيث إلى مثواه الأخير

جنازة الملكة إليزابيث

جرى، اليوم الاثنين 19 سبتمبر 2022، تشييع الملكة إليزابيث إلى مثواها الأخير، وحمل نعشها عربة مدفعية عمرها 123 عامًا، مخصصة لتشييع الملوك في مواكب جنائزهم.


جرى، اليوم الاثنين 19 سبتمبر 2022، تشييع الملكة إليزابيث إلى مثواها الأخير، وحمل نعشها عربة مدفعية عمرها 123 عامًا، مخصصة لتشييع الملوك في مواكب جنائزهم.

وبدأت تقاليد حمل نعش الملوك، خلال مواكب جنائزهم منذ قديم الأزل، فكان النعش يوضع فوق عربة المدفع ويجرها مجموعة خيول ليطوفوا بين الناس خلال الموكب، ومع الوقت بدأت تشعر الحيوانات بالهلع من صوت الأحصنة، فأصبحت توابيت العائلة الملكية مهددة بالوقوع على الأرض.

العربة الجنائزية

اقترح اللورد البحري الأول في البحرية الملكية، الكابتن لويس من باتنبرج على الملك الجديد وقتها، إدوارد السابع تفادي مشكلة هلع الحيوانات وخطر سقوط التوابيت الملكية، بأن يجر عربة النعش الملكية مجموعة من البحارة بدلًا من الأحصنة، ووافق الملك، وبالفعل جردت العربة التي يبلغ وزنها 3 آلاف كجم من حبالها، وتدرب فريق من البحارة لدفع العربة خلال الموكب بأمان، حسب موقع “الديلي ميل”.

واستخدم التقليد الجديد بعد 9 سنوات فقط في جنازة إدوارد السابع، وبعد نجاحه أصبح هو المتبع في جميع الجنائز الملكية، وسلط عليه الضوء أكثر في جنازة الملكة فيكتوريا التي توفيت عام 1901، واستخدمت العربة أيضًا في جنازات الملك جورج الخامس عام 1936، والملك جورج السادس عام 1952، والسير ونستون تشرشل عام 1965، وكذلك جنازة اللورد لويس مونتباتن عام 1979.

العربة الجنائزية

العربة الجنائزية

غرفة آلية المناخ

بنيت عربة المدفعية من Royal Arsenal، وكانت مخصصة لحمل السلاح الخفيف للجيش، فتحمل مؤخرة العربة 12 باوند، ولكنها حُولت بعد ذلك لتكون عربة جنائزية، فركب بها قطعة إضافية تسمح بتحريك التابوت إلى الأعلى وإلى الأسفل، وأصبحت مخصصة لهذا الغرض فقط.

ويجري تخزين العربة داخل غرفة يُتحكَّم في مناخها يدويًّا بجزيرة الحوت في بورتسموث، وهو المكان الذي تجري فيه الصيانة اللازمة لها، فهي تُحفظ في درجة حرارة معينة تتراوح بين 16 و20 درجة مئوية، بالإضافة إلى أنها تتعرض لنسبة رطوبة تتراوح بين 40 و70%، وذلك حتى لا تجف وتتشقق، أو تنمو بها الفطريات.

نعش الملكة إليزابيث

نعش الملكة إليزابيث

صيانة دورية

تدار عجلات العربة أسبوعيًّا ربع دورة لحمايتها من التلف، وتلمَّع باستمرار، ولكن بعد وفاة الملكة إليزابيث لمَّعها مسؤولو الصيانة 10 أضعاف التلميع العادي، مستخدمين أجود أنواع الشحم، فضلًا عن أنهم تأكدوا من عدم وجود أي خدش بالعربة، وذلك استعدادًا للمراسم الجنائزية وتشييع جثمان الملكة إلى مثواه الأخير.

ويذكر أنه سبق أنْ أصلحت عربة المدفعية وجددت بالكامل عام 1985، ومن المتوقع خضوعها للإصلاح مرة أخرى، بعد انتهاء مراسم تشييع جثمان الملكة إليزابيث لما تعرضت له من ضغط بعد سنوات من عدم العمل، وذلك حتى تكون على أهبة الاستعداد لأي جنازة ملكية أخرى.

ربما يعجبك أيضا

العربية English