جنرالات أمريكيون: الولايات المتحدة غير مستعدة لمحاربة الصين فضائيًّا وسيبرانيًّا

تملك بكين أكثر من 260 قمرًا صناعيًّا لمراقبة المحيط الهادئ يمكنها من توجيه إنذار مسبق أو ضربة بتوجيه من القيادة الصينية.


أجمع جنرالات أمريكيون كبار على أن الولايات المتحدة غير مستعدة لخوض معركة في زمن الحرب مع خصم متناظر فضائيًّا وسيبرانيًّا، في إشارة إلى الصين.

وجاء ذلك ردًا على سؤال طرحته كبير مسؤولي المعلومات في إدارة القوات الجوية الأمريكيةلورين باريت كناوسنبرجر، في جلسة نقاشية بمؤتمر الطيران والفضاء والفضاء الإلكتروني التابع للاتحاد الأمريكي لكرة القدم، يوم أمس الأول الثلاثاء 20 سبتمبر 2022.

تنافس أمريكي- صيني

مع اشتداد التنافس بين أمريكا والصين، أشار موقع رابطة القوات الجوية والفضائية الأمريكية، إلى أن بكين دشنت في نهاية عام 2015 قوة الدعم الاستراتيجي لجيش التحرير الشعبي، المعروفة اختصارًا بـ”إس إس إف”، ذلك الفرع المعني بعمليات الفضاء والحرب الإلكترونية والسيبرانية والكهرومغناطيسية وحرب المعلومات في الجيش الصيني.

وفي استجابة جزئية للقدرات الصينية المتزايدة على الصعيدين الفضائي والسيبراني، أنشأت واشنطن قوة الفضاء الأمريكية عام 2019. وقال الرئيس السابق، دونالد ترامب، وقتذاك، إن الفضاء جبهة حرب جديدة في العالم، واصفًا الأمر بأنه خطوة كبرى.

تهديد حالي

ذكر عميد قوة الفضاء الأمريكية، جريجوري جانيون، أن جل ما يثير قلقه هي تحركات الصين السريعة في هذا المضمار، مشيرًا إلى أنها تملك أكثر من 260 قمرًا صناعيًّا لمراقبة المحيط الهادئ، ويمكنها توجيه إنذار أو ضربة مسبقة بتوجيه من القيادة الصينية. في حين قال  الجنرال في سلاح الجو ومدير عمليات القيادة السيبرانية سابقًا، كيفن ب. كينيدي جونيور، إن البلاد تواجه تهديدًا الآن وليس احتمالًا بعيدًا.

وأشار الجنرال كينيدي جونيور إلى أن الولايات المتحدة مستهدفة فضائيًّا وسيبرانيًّا من روسيا أيضًا، سواء عبر منصات تواصل اجتماعي أو بجمع معلومات استخباراتية. بيد أن العنصر الأكثر إثارة للقلق، وفق المدير السابق لعمليات القيادة السيبرانية، يتمثل في دور قوات الأمن الخاصة الصينية الذي لم يجر اختباره بعد.

نقطة ضعف

وفق البنتاجون، تتراوح التهديدات من التشويش على اتصالات وأقمار صناعية لنظام تحديد المواقع، إلى استهداف قمر اصطناعي بصاروخ أرض-جو، وهو ما اختبرته الصين بنجاح في العام 2007.

ولدى الصين وروسيا اعتقاد بأن الفضاء يشكل نقطة ضعف للولايات المتحدة، بما يمنحهما ميزة نسبية. وحسب تقرير نشرته مجلة “بوليتيكو” الأمريكية في يونيو 2019، تضخ واشنطن وبكين أموالًا وموارد في سباق الفضاء العسكري على نحو متزايد، في حين يحظى التهديد الصيني باهتمام أمريكي كبير، لا سيما أن أسلحتها المدارية بإمكانها تدمير أقمار صناعية تعتمد عليها أمريكا في الاتصالات والملاحة والمراقبة.

تحديات كبرى

تخطط وزارة الدفاع الأمريكية لربط بياناتها بشبكة تعرف باسم القيادة والتحكم المشترك للمجالات كافة “JADC2″، ولكن توقع كينيدي جونيور أن تستهدفها قوة الدعم الاستراتيجي لجيش التحرير الشعبي، لتعطيلها.

كذلك فإن أمام الولايات المتحدة تحديات فضائية وسيبرانية كبرى، بما في ذلك حماية وتعزيز عمليات الطيف الكهرومغناطيسي، وهي ركيزة أساسية لبناء جيش مترابط. وقال الجنرال الأمريكي، ليا ج. لودرباك، إن أمريكا لا تزال بعيدة عن تحقيق ذلك، ولكن عليها أن تمضي قدمًا، وتسرع الخطى لبلوغه.

ربما يعجبك أيضا