حرب المستوطنين على الزيتون.. الضفة تخسر ذهبها الأخضر

تشير أرقام جهاز الإحصاء الفلسطيني إلى أن عدد أشجار الزيتون في الضفة الغربية 11 مليون شجرة، وكانت قبل اتفاق أوسلو 1993، تبلغ 27 مليون، فقلّت بفعل هجمات المستوطنين.


أظهرت مقاطع فيديو، نُشرت الأسبوع الماضي، عبر وكالة الأنباء الفلسطينية، تعرض مزارعين فلسطينيين ومتضامنين أجانب لاعتداءات المستوطنين.

وقد حدث هذا إثر محاولة المزارعين قطف زيتونهم القريب من المستوطنات. ويشكو حلمي مصطفى، 80 عامًا، من قرية قريوت جنوب مدينة نابلس، في حديثه لمراسل “شبكة رؤية الإخبارية”: “انخفض إنتاجنا من زيت الزيتون هذا العام إلى النصف تقريبًا”.

الزيتون المحرم

يشرح المزارع، الذي تعتمد أسرته، إلى حد كبير، على إنتاجها من الزيتون، قُدِّر العام الماضي بنحو 200 تنكة زيت (عبوة تزن 16 لترًا)، الأوضاع الحالية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي، بحصار مدينة نابلس منذ نحو أسبوعين، وبطش الجنود الإسرائيليين والمستوطنين.

ويطرد جنود الاحتلال الإسرائيلي، بقوة السلاح، المزارعين لضمان أمن المستوطنين، ما يجعل الفلسطينيين يتخلون عن زيتونهم، وسط مخاوف من فقدان أراضيهم لعدم تمكنهم من حراثتها وتعشيبها، ويراها القانون الإسرائيلي في هذه الحالة أرض بور، يحق له مصادرتها.

موسم الزيتون مناسبة للإرهاب الصهيوني

يشن المستوطنون سنويًّا ما يعرف بحرب الزيتون، في إرهاب بات تقليديًّا مع مجموعات استيطانية شبابية، يستغلون قلة حيلة الفلسطينيين في القرى القريبة من المستوطنات.

وحسب وسائل إعلام عبرية، يبدأ موسم قطف الزيتون ليجلب معه الكثير من العنف والمواجهات في المناطق المفتوحة بين الفلسطينيين والمستوطنين، ويعد إنتاج الزيتون عمودًا فقريًّا للقطاع الزراعي الفلسطيني ومصدر رزق لمعظم القرويين.

فلسطين تدعو العالم إلى وقف إرهاب المستوطنين

طالب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد أشتية، المجتمع الدولي والمنظمات العاملة في فلسطين، برفع صوتها، لفضح ما سماه: “سياسة القتل، وموجة الإرهاب والعنف الموجه ضد شعبنا من جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين”.

وأدانت “الخارجية” الفلسطينية أيضًا الاعتداءات، أمس السبت 29 أكتوبر 2022، وفق وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا). ووفق بيانات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس العام الماضي، دمّر المستوطنون خلال الفترة بين أغسطس 2020 ونفس الفترة من 2021، 9 آلاف و300 شجرة زيتون في الضفة الغربية.

فتوى يهودية بتدمير الزيتون

وثقت هيئة الجدار والاستيطان قطع المستوطنين نحو ألفين و200 شجرة زيتون في الضفة، وتعد إسرائيل شجرة الزيتون الفلسطينية نقيضًا لها، لأنها مثلت علامةً على الهوية الوطنية الفلسطينية، والتمسك بالأرض.

وللحاخام اليهودي، عوفاديا يوسيف، فتوى بضرورة سرقة محصول الزيتون الفلسطيني، كجزء من العقيدة اليهودية، وجاء فيها: “لولانا نحن (اليهود) ما نزل المطر، وما نبت الزرع، ولا يعقل أن يأتينا المطر، ويأخذ الأشرار (يقصد الفلسطينيين) ثمار الزيتون ويصنعون منه الزيت”.

ربما يعجبك أيضا

العربية English