«خروف العيد».. ضيف لذيذ على الموائد العربية

رؤية
«خروف العيد».. ضيف لذيذ على الموائد العربية

“وفديناه بذبح عظيم” .. لأجل فدية الله لنبيه إسماعيل ونجاته من الذبح على يد أبيه نبي الله إبراهيم، أكرمه الله بخروف من الجنة نحره أبو الأنبياء، وصار سنة في خلفه ما دامت الأرض.

وفي 10 ذي الحجة كل عام، وبعد انتهاء يوم “الحج الأكبر” وبدء أيام العيد، تمتلئ شوارع المسلمين ومنازلهم بالأضاحي، ويأكل الجميع اللحم، ويوزع على الفقراء والأهل والأحباب، ويصبح لحم الأضحية بطل المائدة في كل البيوت.

الأضحية سنة مؤكدة

الأضحية سنة مؤكدة، وتجوز بالضأن أو المعز أو البقر أو الإبل، ولها شروط وأحكام، وتوزع ثلث للأهل والأصحاب، وثلث يوزع على الفقراء، وثلث لأصحاب الأضحية.

وتنتظر البيوت المسلمة في أرجاء العالم يوم العيد، للاحتفال والتجمع وتوزيع اللحوم والتفنن في طهوها، وعمل ولائم يكون اللحم سيدها وصاحب الغلبة عليها، ولكل بلد أكلة يتميز بها عن سواه، وتحتل مائدة عيد الأضحى بلا منازع.

الفتة في مصر

الأقرب شبهًا إلى “الثريد” العربي المعروف قديمًا، وهي أكلة أصلها فرعوني، وكان المصري القديم يصنعها من الخبز والمرق والحليب، وسميت لصناعتها بفتات الخبز.

وتطورت الفتة اليوم لتصبح مميزة بنكهة الثوم والخل، التي تجعل لها بصمة تميزها عن شبيهاتها.

اقرأ أيضًا: بينها «من العايدين».. أغنيات شهيرة زينت البيوت العربية في العيد بالبهجة

وتتكون الفتة المصرية من خبز مقطع ومحمص في الفرن أو مقلي في الزيت، ويضاف إليه المرق، ويوضع فوقه الأرز المصري الأبيض، وتزين الفتة بالصلصة المصنوعة من الثوم والخل والطماطم، ويعلوها اللحم محمرًا.

الكبسة في السعودية

للعيد بين أهل السعودية مذاق خاص، فتجد غالبية البيوت تضحي بالشياه والخراف وتقيم الولائم، ولا تجد أحدًا في داره إلا إذا كان يستقبل ضيوفًا.

وتحتل الكبسة السعودية صدارة الوائد في الولائم، وتتكون من الأرز الهندي واللحم والتوابل، وتقدم في موائد كبيرة وتقطع اللحم قطعًا كبيرة تتوسط مائدة الأرز، وتعلوها المكسرات للزينة.

المندي اليمني

المندي أكلة بسيطة لها طابع خاص وتخطت حدود بلادها اليمن، وانتشرت في أرجاء العالم، إلا أنها ما زالت تحمل بصمة يمنية، وتتصدر الموائد في الولائم والأعياد، لا سيما عيد الأضحى بعد الذبح.

ويطهى المندي بوضع اللحم في حفرة موقد بها حطب، ويوضع قدر كبير به الأرز والتوابل أسفل الحفرة، وتعلوه بمسافة قطع اللحم كبيرة متبلة وموضوعة على شبك حديدي يفصل بينه وبين الأرز بمسافة كافية، وتغطى الحفرة جيدًا ويوضع الطين بمحاذاتها للتأكد من منع تسريب أي دخان أو حرارة حتى ينضح اللحم والأرز.

اقرأ أيضًا: الكمونية المصرية بفواكه اللحوم.. طبق شهي من حوايا الأضحية

وانتشرت في أرجاء الوطن العربي مطاعم كثيرة تطهو “المندي” بسبب حب الناس الكبير له، إلا أن معظمهم لا يعتمد الطريقة التقليدية في طهو المندي، ويستبدلها بها طهوه داخل فرن، ما يجعل من مندي “الفرن” طبقًا مختلفًا عن المندي الأصلي تمامًا.

المجبوس والهريس في الإمارات

يتميز الإماراتيون بتمسكهم بثقافتهم الأصيلة، وحبهم الكبير لأنواع الطعام التي توارثوها عن أجدادهم، والتي تتمتع بمذاق خاص ونكهة مميزة، ومن أشهرها المجبوس والهريس.

ويطهى الهريس بسلق حب الهريس “القمح” واللحم معًا جيدا، ثم طحنهما معًا، ويضاف إليه السمن عند التقديم، وهو من الأطعمة التي كانت صعبة قديمًا بسبب صعوبة طحن القمح واللحم معًا، واستخدمت لها أدوات خاصة مثل “المنحاز أو الليوان أو البرمة” ومع تطور أدوات المطبخ أصبح الهريس أسهل بكثير.

اقرأ أيضًا: الفرحية والحوامة والخرجية.. «العيدية» بهجة الصغار وفرحة الكبار

والمجبوس يصنع من الأرز الهندي واللحم، مع إضافة توابل خاصة ولون أصفر يعطي الطعام مذاقًا مميزًا، ويحمر اللحم ويوضع فوقه، ويزين أيضًا بالمكسرات.

منسف الأردن

المنسف أكلة أردنية أصيلة، من التراث البدوي، وهو الطبق الذي يقدم في المناسبات الرسمية وحفلات الزفاف، وتتزين به الموائد لاسيما في عيد الأضحى.

اقرأ أيضًا: تكبيرات عيد الأضحى.. طقس مفرح لا تخلو منه المجتمعات الإسلامية

ويطهى المنسف الأردني من اللحم، واللبن الجميد، والزبادي، والأرز، والتوابل، ويقدم بشكل فني بسيط ورائع. ومن يتذوق المنسف مرة لا يفارق طعمه ذاكرته، وللمنسف من أيدي الأمهات مذاق مميز لا تستطيعه أعتى المطاعم.

الكسكس المغربي

الكسكس المغربي يشبه الكبسة السعودية والمجبوس الإماراتي كثيرًا، إلا أن إضافة الخضار إلى اللحم والمرق والتوابل شيء أساسي في الكسكس.

ويطهى الكسكس في أوانٍ فخارية تشبه “الطاجين” ما يضفي عليه نكهة قديمة أصلية، خاصة عندما يطهى ببطء على البخار.
والكسكس المغربي أيضًا من الأكلات العابرة للقارات، ويطهوها الطهاة في أنحاء العالم.

ربما يعجبك أيضا