خطة قوات المارينز الجديدة لن تهزم الصين في معركة تايوان

قوات المارينز

"إذا أطلق الصينيون هجومًا مضادًا فور رصد صواريخنا، بسرعة 3 ماخ إلى 5 أو أعلى، ستصل صواريخهم إلى قوات المارينز قبل أن تضرب صواريخنا هدفها البري أو البحري"


اختار قائد قوات المارينز، الجنرال ديفيد بيرجر، إجراء تغييرات على قوة المهام الجوية والبرية ذات الأسلحة المشتركة كجزء من “تخطيط القوات 2030”.

وعلى ما يبدو، فإن تسرعه في فعل هذا كان بدافع حرصه على أداء دور في الدفاع عن تايوان، إلا أن تحليل المناورات الحربية والتجارب لعمليات القاعدة المتقدمة الاستكشافية يثبت أن قوات المارينز مساهم رئيس في الانتصار في حالة الطوارئ في تايوان، التابعة للقيادة الأمريكية في الهندوباسيفيك.

عقيدة محكوم عليها بالفشل

في مقال بصحيفة “مارين كوربس تايمز“، بتاريخ 4 أغسطس 2022، كتب رائد المارينز المتقاعد، فرانز جايل، أن العقيدة الجديدة لعمليات القاعدة المتقدمة الاستكشافية محكوم عليها بالفشل طبقًا للمعلومات الواردة في عديد من المؤلفات مفتوحة المصدر.

هذا لأنه بموجب “تخطيط القوات 2030“، تلقى المارينز أوامر من القائد بإعادة الاندماج مع قواعدهم البحرية وتحسين القوة لدعم العمليات البحرية. هذا يعني أن المارينز سيأتون بتشكيلات مختلفة الأحجام، ويحملون أنواعًا مختلفة من الأسلحة، مثل الذخيرة والقنابل اليدوية والصواريخ التقليدية.

خطة المارينز

في هذا الشأن، ذكر جايل أن خطة المارينز لعمليات القاعدة المتقدمة الاستكشافية تتطلب توزيع وحدات صغيرة في سلسلة الجزر الأولى لممارسة التخفي والسيطرة على الإشارات اللاسلكية عبر الطيف الكهرومغناطيسي على مدار الساعة طوال الأسبوع.

وأشار إلى أن هذه الخطة تقلل من شأن شبكة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع الفضائية والأرضية والبحرية المتكاملة للصين.

قدرات صينية هائلة

بحسب وكالة استخبارات الدفاع، تشغّل الصين أكثر من 250 منصة مراقبة فضائية متقدمة وتمتلك عديدًا من تراخيص أنظمة التصوير التجارية، كذلك قدرات الحوسبة الكمية الصينية تضاهي القدرات الأمريكية، مثلما تظهر بيانات صحيفة “ساوث تشاينا مورنينج بوست”. ووفق المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، هذه القدرات مبنية للاستخدام العسكري والمدني المزدوج.

وتعليقًا على تلك القدرات، كتبت مسؤولة قسم المعلومات السابقة في البيت الأبيض، تيريزا بايتون، في مقال لمجلة نيوزويك الأمريكية، أن الصين ستصبح قادرة على اختراق الاتصالات المؤمنة ودمج الطيف الكهرومغناطيسي والبيانات السيبرانية مع البيانات الأخرى التي جمعتها شبكة الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في الزمن الفعلي.

تفوق الصواريخ الصينية

لفت جايل إلى أن صواريخ توماهوك والصواريخ الضاربة البحرية الأمريكية دون سرعة الصوت حاليًّا، في حين أن الصين نشرت بالفعل عائلة صواريخ فرط صوتية دقيقة التوجيه، وتشمل التوجيه بالأشعة الحمراء. وذكر جايل أنه بمجرد إطلاق المارينز لصاروخ، سيعرف الصينيون نقطة الإطلاق ونوع الصاروخ.

وبحسب جايل: “إذا أطلق الصينيون هجومًا مضادًا فور رصد صواريخنا، بسرعة 3 ماخ إلى 5 أو أعلى، ستصل صواريخهم إلى قوات المارينز قبل أن تضرب صواريخنا هدفها البري أو البحري”.

سلسلة الجزر الأولى

ذكر جايل أن سلسلة الجزر الأولى كانت فناءً خلفيًا للصين لقرون، وأن العلاقات الصينية التجارية والحكومية والعائلية تملأ المنطقة. وبحسب الكاتب، حددت الصين كل الأراضي المفيدة عسكريًا في سلسلة الجزر الأولى، وربما احتلتها سرًّا، تحسبًا لوصول الأمريكيين. ونظرًا لأن شبكات الاستخبارات البشرية الصينية قوية، فإن القواعد المتقدمة الاستكشافية الأمريكية ستتعرض للاختراق حتى قبل تأسيسها.

وفي هذا الصدد، قال جايل: “إن تعاون حلفائنا ليس مضمونًا”. فعلى سبيل المثال، لا ترغب الفلبين في أن تصبح دولة تابعة للصين، وأنها لا تريد أن تصبح ساحة معركة نووية بالوكالة. وأشار جايل إلى أن الفلبين تتساهل مع وجود منشآت أمريكية للاتصالات واللوجيستيات وتخزين الذخيرة على أراضيها. لكن عندما أعرب مسؤولو الدولة مؤخرًا عن قلقهم من أن الولايات المتحدة قد تخزن أسلحة نووية، توقف التعاون.

تايوان ليست أولوية للولايات المتحدة

لفت الكاتب إلى أن الصين سوف تتساهل مع الأعداد الضخمة للضحايا في مواجهة ما تعده تهديدًا وجوديًا لسيادتها ووحدتها الإقليمية. لكن على النقيض، الولايات المتحدة لن تفعل ذلك، لأن مصير تايوان ليس أولوية أمن قومي للولايات المتحدة. وإضافة إلى جودة جيش الصين، فإن الاقتصاد الصيني الموجه يتيح الإنتاج الضخم للأسلحة والذخيرة بدرجة لا يستطيع النموذج الأمريكي مواكبتها من أجل حملة خارجية اختيارية.

وأخيرًا، قال جايل، إن الصين ستستغل المزايا المتمثلة في شعبها وحدودها الداخلية، والعيوب الجغرافية للولايات المتحدة، لتحقيق الاستفادة القصوى من ولعها الناجح تاريخيًا بالمفاجأة. لهذا، قال الكاتب إن الجنرال بيرجر لا يزال يمتلك فرصة للتراجع عن “تخطيط القوات 2030”.

وقال جايل: “يمكننا تقديم خدمة أفضل عن طريق العودة إلى تركيزنا العالمي كقوة أسلحة مشتركة مستعدة، والتي توظف قوة المهام الجوية والبرية في مجموعة متنوعة من المهام التي كانت مخصصة لتنفيذها”.

ربما يعجبك أيضا