نشطاء المناخ يهددون الحزب الحاكم في انتخابات أستراليا.. ما القصة؟

هالة عبدالرحمن

خوض نحو 20 ممن يطلق عليهم اسم "المستقلين" معركة على مقاعد يشغلها سياسيون ليبراليون في أكبر الولايات الأسترالية ومعظم هؤلاء المرشحين من النساء، وتلقين دعمًا مجتمعيا كبيرًا، وحصلن أيضا على تمويل بملايين الدولارات من مانحين داعمين لحل أزمة المناخ.


قد تنقلب السياسة الأسترالية رأسًا على عقب بفعل مجموعة من نساء الطبقة المتوسطة اللواتي يسعين إلى تغيير نتائج الانتخابات التشريعية التي ستجرى غدًا السبت 21 مايو 2022، لصالحهن.

شهدت أستراليا عديد الكوارث بسبب أزمة تغير المناخ، مثل “الحرائق والعواصف وموجات الحر”، فضلًا عن كوارث أخرى يتنبأ به علماء المناخ، لذلك تسعى قوى المجتمع المدني في أستراليا إلى دعم حملات المرشحين بالانتخابات التشريعية الداعمين لقضايا المناخ ومعظمهم من النساء وفقًا لـ“ديلي تليجراف”.

رئيس الوزراء الاسترالي في مواجهة حظوظ المعارضة

تضغط مجموعة من “المستقلين المخضرمين” من أجل أجندة تركز على المناخ ممولة من مليونير أسترالي مؤمن بقضية تغير المناخ، مما يهدد بإزاحة الحزب الحاكم في الانتخابات الأسترالية. وساهم تقاعس رئيس الوزراء الاسترالي المنتهية ولايته، سكوت موريسون، عن حل قضايا المناخ إلى تراجع التحالف الليبرالي الوطني، لكنه يخوض الآن معركة صعبة.

وأظهرت استطلاعات الرأي هذا الأسبوع أن حزب العمل المعارض حصل على 51% من الأصوات مقابل 49% للائتلاف. إذا كان الوضع هكذا لا تكون أستراليا عرضة لخطر المناخ فقط، ولكن للمخاطر التي يواجهها السياسيون بسبب تجاهلهم لقضايا المناخ، وفقًا لـ“نيويورك تايمز”.

اتهامات للائتلاف الحاكم بالفشل

يتنافس المرشحون المستقلون، الذين يعدون بمعالجة تغير المناخ، مع أعضاء الحزب الليبرالي، ويواجه الحزب الرئيس في الائتلاف الحاكم في أستراليا اتهامات بالفشل في اتخاذ إجراء ذي مغزى بشأن هذه القضية.

تقول ستايسي كليري، أخصائية العلاج الطبيعي البحثية، 35 عامًا، لـ“التايم”: “عندما نتحدث عن تغير المناخ يصبح الأمر كحالة طوارئ، لذلك علينا اتخاذ قرار حاسم في معركة الانتخابات”.

blank

معركة المستقلين

يخوض نحو 20 ممن يطلق عليهم اسم “المستقلين” معركة على مقاعد يشغلها عدد من السياسيين الليبراليين في أكبر الولايات الأسترالية ومعظم هؤلاء المرشحين من النساء، وتلقين دعمًا مجتمعيا كبيرًا، وحصلن أيضًا على تمويل بملايين الدولارات من مانحين داعمين لحل أزمة المناخ، ومنهم نجل أول ملياردير أسترالي مستثمر في مجال الطاقة النظيفة، سيمون هوملس.

ويمكن للمرشحين الـ20 تغيير السياسة في أستراليا لأنه كلما زاد عدد المستقلين الذين لديهم رؤية تقدمية بشأن سياسة المناخ في البرلمان، زادت فرص تحقيق نتائج جيدة لسياسة تغير المناخ”، وفق تصريحات الأستاذ في الجامعة الوطنية الأسترالية ومدير مركز سياسة المناخ والطاقة، فرانك جوتزو لـ”التايم”.

سيناريوهات الفوز بالانتخابات ورئاسة الحكومة

يهيمن على السياسة الأسترالية حزبان رئيسان وهما الحزب الليبرالي من يمين الوسط وحزب العمل من يسار الوسط. ولكن أيًا كان الحزب الذي يحصل على الأغلبية في مجلس النواب فهو من سيشكل الحكومة، ويصبح رئيس الحزب الفائز رئيسًا للوزراء.

وإذا لم يحصل أي منهما على الأغلبية، يجب على الحزب الفائر تشكيل ائتلاف مع حزب ثانوي، كما هو الحال مع الحكومة الحالية المكونة من ائتلاف بين الحزب الليبرالي والحزب الوطني المحافظ الأصغر، ويأمل موريسون 54 عامًا الذي يرأس ائتلافًا يمينيًا أن يكرر فوزه الانتخابي.

آمال حكومة موريسون تبددها أزمة المناخ

جازفت حكومة رئيس الوزراء، سكوت موريسون بمستقبلها السياسي أمام البرلمان نتيجة لتهكمها على خطط حزب المعارضة بشأن الطاقة المتجددة، وضخت عشرات الملايين من الدولارات في الغاز الجديد ودعمت بثبات الاستخدام المستمر للفحم، حتى في الوقت الذي اتجه معظم العالم بعيدًا عن الوقود الأحفوري.

وتعد أستراليا أحد المصدرين الرئيسين للفحم والغاز الطبيعي في العالم، وحصر هذه الصادرات مع الاستهلاك المحلي يجعل الدولة مسؤولة عن حوالي 5٪ من الانبعاثات العالمية لتكون 5 أكبر مصدر للانبعاثات في العالم. وفقًا لتحليلات المناخ التي نشرتها “التايم”.

ربما يعجبك أيضا