ما أهمية مدينة أوديسا في الحرب الروسية الأوكرانية؟

علاء بريك

ما الذي قد تحققه روسيا لو سيطرت على أوديسا؟


بعد نجاح القوات الروسية في بسط سيطرتها على مدينة ماريوبول، يتوقع عدد من الخبراء أن تكون مدينة أوديسا هدف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التالي.

تمتاز أوديسا بموقعها الاستراتيجي، فضلًا عن أنَّ السيطرة عليها ستعني حرمان أوكرانيا من الوصول إلى السواحل البحرية، ما يضيّق الخناق على السلطات الأوكرانية. فما أهمية التقدم إلى “لؤلؤة البحر الأسود”؟

طريق إلى الشمال الأوكراني ومولدوفا

بحسب موقع فورسِس نيوز، سيحرم سقوط مدينة أوديسا أوكرانيا من منفذ إلى البحر الأسود. وقال الخبير بالشؤون الأوروبية الشرقية، سيرجي سومليني، إن “أوديسا إحدى البوابات إلى الشمال.. والسيطرة عليها سيمكّن من تقسيم أوكرانيا إلى نصفين”.

بالإضافة إلى كونها منفذ إلى الشمال، تقع أوديسا على الحدود مع مولدوفا وإقليم ترانسنيستريا الذاتي الحكم والمدعوم من روسيا، وبالتالي ستكون القوات الروسية على اتصال مباشر مع الإقليم بما يمكنها من ضمه إليها.

مناطق سيطرة القوات الروسية وتقدمها، المصدر: بي بي سي.

التجارة

يمر أكثر من نصف صادرات أوكرانيا ووارداتها عبر ميناء أوديسا، والميناء هو آخر ميناء أوكراني مطل على البحر الأسود، والمنفذ الوحيد المائي لأوكرانيا.

إلى جانب الميناء، تتمتع أوديسا بشبكة سكك حديدية ومطار دولي يربط البلاد بأوروبا، وفيها أيضًا مصافٍ لتكرير النفط تتطلع إليها روسيا لإحكام سيطرتها على قطاع الطاقة وحرمان أوكرانيا من مورد اقتصادي هام، بحسب موقع ديفينس بروكِورمِنت إنترناشونال.

الأهمية التاريخية

في 2014، أبدت مدينة أوديسا مقاومة شرسة أحبطت معها محاولة القوات الروسية السيطرة على المدينة. وبحسب سومليني مثَّل هذا الفشل إهانة لبوتين، لا سيّما أنَّ المدينة جزء من التاريخ المجيد لروسيا.

من الناحية التاريخية، تحظى أوديسا بمكانة هامة في التاريخ الروسي لكونها في نظر الروس مدينة من إنتاجٍ روسي أوجدتها الإمبراطورة كاثرين الثانية، ما يجعل من السيطرة عليها استعادة للماضي الروسي.

ربما يعجبك أيضا