ملياردير روسي لم تفرض بريطانيا عقوبات عليه.. مَن هو؟ وما الأسباب؟

أحمد ليثي

بوريس جونسون: "لا يجب لغضبنا مما يحدث لأوكرانيا أن يتحول إلى رِهاب من كل ما هو روسي".


يواجه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، ضغوطًا من حزب العمال، لعلاقته بضابط المخابرات السوفييتية السابق، الملياردير ألكسندر ليبيديف.

وبحسب صحيفة تليجراف البريطانية، في تقريرها المنشور يوم 21 مايو 2022، فرضت الحكومة الكندية على ليبيديف، يوم الجمعة 20 مايو، حظرًا على التأشيرات، علاوة على تجميد أصول ممتلكاته، بسبب علاقاته المزعومة مع الكرملين، في ضوؤ العقوبات الغربية على موسكو.

كندا تفرض عقوبات على قطب الإعلام

وفقًا لجريدة بوليتيكو الأمريكية، في الخبر المنشور يوم 21 مايو الحالي، استهدفت كندا قطب الإعلام، ألكسندر ليبيديف، كجزء من موجة عقوبات جديدة ضد الأوليجارشية الروسية، في خطوة تفرض مزيدًا من المراقبة على علاقات الملياردير بحكومة المملكة المتحدة، وأوضحت الحكومة الكندية أن 14 رجل أعمال روسيًّا سيواجهون عقوبات إضافية في كندا، نظرًا لتورطهم في حرب بوتين.

وبحسب تقرير التليجراف، فقد تحدث اللورد ليبيديف، الذي حصل على رتبة النبلاء عام 2020، علنًا ضد الحرب في أوكرانيا، ولكن الحكومة البريطانية تجاهلت التوصيات الأمنية المرتبطة بتعيينه بعد التصويت في مجلس العموم، الشهر الماضي، ولم تجب عن الأسئلة حول مدى تورط رئيس الوزراء في علاقة صداقة مع ليبيديف.

 

ألكسندر ليبيديف الإبن

الحكومة الكندية تفرض حظرًا على البضائع الروسية

وفقًا لتقرير الجارديان، المنشور في 21 مايو 2022، قالت الحكومة الكندية إن الحظر المفروض على التجارة في السلع الكمالية يتماشى مع الإجراءات المماثلة التي فرضها الحلفاء، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وسوف يساعد على التخفيف من احتمال التفاف الأوليجارشية الروسية، على القيود في أسواق السلع الكمالية الأخرى.

وتغطي حزمة العقوبات، التي أعلن عنها وزيرة الخارجية الكندية، ميلاني جولي، بضائع بلغت قيمتها 75.7 مليون دولار في عام 2021، وحظرت تصدير الجواهر والفنون وأدوات المطبخ إلى روسيا، وأوقفت تصدير كل السلع المستخدمة في إنتاج وتصنيع الأسلحة، وقالت جولي: “يجب على نظام بوتين أن يحاسب على أفعاله غير المبررة”.

مَن ألكسندر ليبيديف؟

عمل ألكسندر ليبيديف الأب، عمره 62 عامًا، في السفارة السوفييتية بلندن في الثمانينات، وكوّن ثروة في روسيا عبر العمل في قطاع البنوك وشركات الطيران، ولكنه لم يكن ضمن مجموعة أغنى رجال روسيا الذين جرت دعوتهم إلى الكرملين للقاء الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في الأسبوع الأول من الحرب، ولم يُشاهد علنًا أو يدلي بأي تصريحات منذ بداية الحرب.

وامتلك ليبيديف صحيفة نوفايا جازيتا، وهي الصحيفة الروسية المستقلة الوحيدة، التي اضطر إلى إغلاقها الشهر الماضي، بسبب قانون الرقابة في زمن الحرب، وكان عضوًا في البرلمان الروسي حتى عام 2007، ولكنه فشل في إطلاق حزب جديد مع ميخائيل جورباتشوف بسبب ديكتاتورية بوتين.

blank

مع رئيس الوزراء البريطاني

حزب العمال البريطاني ينتقد الحكومة

وفقًا للتقرير، أوضحت نائبة زعيم حزب العمال، أنجيلا راينر، أن حزب العمال كان واضحًا من البداية، فقد أصرّ على أن أي شخص له صلات بجهاز المخابرات السوفييتية يجب أن يواجه عقوبات، لكن حكومة المحافظين كانت بطيئة للغاية، بشأن إصدار عقوبات لمن لهم صلات ببوتين.

وتابعت بأن فرض عقوبات على ألكسندر ليبيديف، من المملكة المتحدة صار أمرًا واجبًا، ويجب على الحكومة الآن أن تنظر على وجه السرعة في العلاقات التي تربط بوريس جونسون بليبيديف، نظرًا لأن جونسون فشل في الكشف عن معلومات مهمة، تتعلق بتعيين نجل ألكسندر ليبيديف في مجلس اللوردات، رغم مخاوف الأجهزة الأمنية.

لغز كبير في السياسة البريطانية

من جهته، حث حزب العمال الحكومة البريطانية الحالية على الامتثال الكامل لتصويت مجلس العموم، الذي يتطلب الإفراج عن المعلومات التي تربط بين رئيس الوزراء البريطاني وليبيديف الأب وابنه، وأعلن الحزب أن “الجمهور له الحق في معرفة الحقيقة حول مدى تورط جونسون المزعوم”.

وسط انتقادات من السياسيين المعارضين حول انضمامه إلى مجلس اللوردات، في مارس الماضي، قال اللورد ليبيديف، في وقت سابق من هذا العام: “ليس لديّ ما أخفيه، وليس لديّ أي صلات بالكرملين، ولم أذهب إلى الكرملين أبدًا باستثناء المتحف”، في حين أشار دوانينج ستريت إلى عمله وأنشطته الخيرية، بما في ذلك جَمْعه أكثر من 75 مليون جنيه إسترليني، لصرفها على الأعمال الخيرية.

blank

ليبيديف الابن يحث بوتين على وقف الحرب

نشر ليبيديف الابن، رسالة مفتوحة إلى بوتين، في صحيفة إيفنينج ستاندارد، في بداية الحرب، يحثه فيها على وقف هجومه على أوكرانيا، وفي فبراير الماضي، قال جونسون، أمام مجلس العموم البريطاني: “إنه لا يجب لغضبنا ممَّا يحدث لأوكرانيا أن يتحول إلى رِهاب من كل ما هو روسي”، وأوضح أن الحكومة حازمة في مواجهة العدوان الروسي، على أن تصدر العقوبات بعد دراسة متأنية.

وقال ليبيديف، في بيان: “لقد كنت شخصية معارضة لعقد من الزمن، وأمضيت عامًا من المحاكمة بتهم تربح، وكنت أتوقع حكمًا بالسجن لمدة 7 سنوات، ولم أترك بلدي، وفقدت كل الأموال والأصول التي أملكها”، في حين أصدر وزير مكتب مجلس الوزراء، مايكل إليس، وثيقة منفصلة تصف ليبيديف بأنه “رجل ذو مكانة جيدة”، لكن أي تفاصيل أخرى يجب أن تظل سرية “لحماية الأمن القومي”.

ربما يعجبك أيضا