مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية: طائرات السيادة الجوية تواجه مخاطر محدقة

آية سيد
طائرات إف-22 الأمريكية

أصدر مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية تقريرًا عن المشكلات التي تواجه طائرات القوات الجوية والبحرية، وكان أبرزها مخاطر الاستمرارية.


آخر تحديث يونيو 23, 2022 05:45 م

على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات سنويًّا، فإن القوتين الجوية والبحرية للولايات المتحدة كافحتا لسنوات من أجل الحفاظ على أسطولهما.

وبحسب تقرير صادر عن مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية، في 15 يونيو 2022، تشمل المشكلات التي تواجهها طائرات القوات الجوية والبحرية طول عمر الأساطيل، ونقص قطع الغيار، وتأخير أعمال الصيانة، وغيرها من المشكلات.

قدرة الطائرات على أداء المهام

ذكر التقرير أنه وفق إجراءات القوات الجوية والبحرية، ساءت جاهزية الطائرات منذ العام المالي 2015. ولم تكمل أي من تلك القوات “مراجعات الاستمرارية” المطلوبة، وهي أداة حيوية لتقييم الأداء، والمساعدة في زيادة الجاهزية على مدار دورة حياة الطائرة.

ووجد التقرير أن معدلات “القدرة على أداء المهام”، وهو مقياس يُستخدم لتقييم سلامة أسطول الطائرات وجاهزيته، وغيره من المقاييس المتعلقة بالصيانة، ساءت منذ العام المالي 2015 لـ8 طرازات، أبرزها طائرة السيادة الجوية إف-22 التي تراجع أداؤها 16.7%.

ويصف مكتب محاسبة الحكومة الأمريكية مقياس “القدرة على أداء المهام” بأنه نسبة الوقت الذي تمضيه الطائرة عندما تكون قادرة على “الطيران وأداء مهمة واحدة على الأقل”. وفي الوقت نفسه، ربما لا تكون الطائرة قادرة على أداء المهام إذا لم تستطع الطيران بسبب انتظار الصيانة المطلوبة، أو إذا كانت الوحدة تفتقر لقطع غيار لازمة لإصلاح الطائرة.

مراجعات الاستمرارية

لفت التقرير إلى أنه على رغم من أن القوات الجوية والبحرية لديها مبادرات لمعالجة تحديات الصيانة على مستوى الوحدات، فإن أي منها لم تخفف مخاطر الاستمرارية للطائرات ثابتة الجناحين. ويتطلب قانون إقرار الدفاع الوطني 2016 أن تجري القوات مراجعات الاستمرارية لمنظومات الأسلحة الرئيسية لتقييم أدائها واستراتيجية دعم المنتج، من ضمن أمور أخرى.

ولكن مكتب محاسبة الحكومة وجد أن القوات الجوية والبحرية لم تكمل هذه المراجعات لكل الطائرات. ولكن القوات لديها خطط لإكمال مراجعات الاستمرارية المطلوبة بنهاية السنة المالية 2025 و2035، على التوالي.

أسباب إعداد التقرير

أفاد مكتب محاسبة الحكومة أنه أعد التقرير استجابةً لتقرير لمجلس النواب الذي تضمن فقرة تنص على فحص صيانة الطائرات على مستوى الوحدات. ويقيّم هذا التقرير الاتجاهات الخاصة بمعدلات القدرة على أداء المهام، ومقاييس الصيانة الخاصة ببعض الطائرات منذ السنة المالية 2015، وإلى أي مدى خففت القوات الجوية والبحرية من مخاطر الاستمرارية.

واختار مكتب محاسبة الحكومة عينة غير قابلة للتعميم مكونة من 8 طائرات ثابتة الجناحين، وحلّل مقاييس الصيانة والتوظيف خلال السنوات المالية من 2015 حتى 2021. ولفت التقرير إلى أن طائرات القوات الجوية والبحرية التي شملتها المراجعة بلغت 1355 طائرة تتكلف صيانتها نحو 13.6 مليار دولار سنويًّا.

عدم إجراء المراجعات

بحسب التقرير، أخبر مسؤولو القوات الجوية مكتب محاسبة الحكومة أنهم لم يجروا المراجعات حتى الآن بسبب الغموض الذي واجههم في أثناء تفسير قانون إقرار الدفاع الوطني للسنة المالية 2017 في البداية، ولكنهم بدأوا التقييمات بعد توضيح القانون في 2021. وقال مسؤولو البحرية إنهم بدأوا الوفاء بالمتطلبات وتوقعوا انتهاء مراجعات طائرتي “إف 18-هورنت” و”بي-8 بوسايدون” في 2022 و2023 على التوالي.

ووفقًا لتقرير مكتب محاسبة الحكومة، أبلغ مسؤولو القوات الجوية أنهم يخططون لإنجاز الأعمال المتأخرة للمنظومات المتبقية من أول صدور التقرير وحتى نهاية السنة المالية 2025. وكذلك أبلغ مسؤولو البحرية أنهم يتوقعون إتمام مراجعات الاستمرارية لـ54 منظومة على مدار الـ13 عامًا المقبلة، منذ صدور التقرير حتى السنة المالية 2035.

التوصيات

قدم مكتب محاسبة الحكومة توصيات للقوات الجوية والبحرية تركز على إتمام مراجعات الاستمرارية المطلوبة في وقت أسرع ووضع خطط لمعالجة مخاطر عدم توافر الطائرات. ووافقت وزار الدفاع (البنتاجون) على التوصيات عمومًا، ولكن البحرية لم توافق على إتمام المراجعات في وقت أسرع، متعللة بقيود الموارد.

وعلى مدار العقدين الأخيرين، شهد توافر الطائرات وعدد ساعات الطيران لدى القوات البحرية، وقوات المارينز، والقوات الجوية الأمريكية تراجعًا حادًا، بحسب تقرير صادر عن مكتب الميزانية بالكونجرس تناول الفترة من 2001 حتى 2019.

تراجع جاهزية الطائرات

تقرير الكونجرس  خلص إلى أن معدلات توافر الطائرات انخفضت في القوات الجوية والبحرية، ولكن الانخفاض كان ملحوظًا بقدر أكبر في البحرية. وبسبب التراجع الملحوظ في توافر طائرات “إف/أيه-18 هورنت”، انخفضت معدلات توافر الطائرات الهجومية والمقاتلة للبحرية أكثر من القوات الجوية.

وانخفض عدد ساعات الطيران الكلي للقوات الجوية والبحرية في أثناء الجائحة، إلا أن انخفاض القوات الجوية كان أكبر. ونوّه التقرير أن تقييماته تختلف عن تقييمات وزارة الدفاع لأن مكتب الميزانية بالكونجرس لا يحسب الطائرات قيد الصيانة أو التخزين، في حين تقيس وزارة الدفاع توافر الطائرات الموجودة في أسراب العمليات.

ربما يعجبك أيضا