لماذا يبني الحرس الثوري الإيراني طرازًا جديدًا من الزوارق الهجومية؟

أحمد ليثي

ضايقت الزوارق الإيرانية السفن الأمريكية على مدار السنوات الماضية، وتركز طهران على إنتاج المزيد من السفن، بل وأرسلت طائرات مسيرة واستولت على ناقلات


آخر تحديث يوليو 5, 2022 01:50 م

أظهرت صور أقمار صناعية زورقًا جديدًا قيد الإنشاء في إيران، في حوض لبناء السفن بمادكاندلو في جزيرة قشم جنوبي البلاد.

وبحسب تقرير موقع يو إس إن أي التابع لمعهد البحرية الأمريكية، والمنشور بتاريخ، الخميس 30 يونيو 2022، يتميز الزورق الجديد بقدرته على الإطلاق الصاروخي المتعدد، ويبدو أكثر سرعة من الأنواع السابقة.

ليس الزورق الأول

بحسب التقرير، فإن هذا الزورق لم يكن الأول الذي تصنعه إيران، وقدم كاتب المقال، إتش آي ساتون، المهتم بشؤون البحرية، تفاصيل زورق آخر من نوع “كاتاماران” بطول 65 مترًا أُطلق في يوليو الماضي، وجاء تصميمه خفيفًا إلى حد كبير، ولاحظ ساتون أن الزورق الجديد به فتحتان في السطح الخلفي تدلان على وجود أنابيب صاروخية يمكن إطلاقها.

ويبلغ طول الزورق الحالي نحو 150 مترًا وعرضه 14 مترًا ، ومن المحتمل أن يتحمل السطح الخلفي 4-8 صواريخ “نور” أو “قادر” المضادة للسفن، وهي صواريخ إيرانية من عائلة صواريخ “سي – 802” الصينية، يعادل القوة الصاروخية لطرازي “هاربون” الأمريكي أو “نبتون” الأوروبي.

دور الحرس الثوري في تصنيع الزورق

بحسب تقرير لصحيفة “جيروزاليم بوست“، المنشور بتاريخ السبت 2 يوليو 2022، من المرجح أن يكون تصنيع الزورق الجديد لصالح الحرس الثوري الذي يتمتع بقوة بحرية متميزة، منفصلة عن البحرية النظامية، أو بحرية جمهورية إيران التي لا تزال تستخدم القوارب السريعة ذات التسليح الخفيف.

وتتمتع الزوارق الجديدة بالسرعة والاستقرار، وتصل سرعتها إلى 45 عقدة، ويحدّث الحرس الثوري الإيراني سلاحه، ويخطط لبناء السفن التي تنافس البحرية العادية.

لماذا كاتاماران؟

وفقًا للتقرير، تصنّع الصين القارب الصاروخي من النوع 22 الذي أُطلق للمرة الأولى في العام 2004، ويتميز بسرعة عالية وتصميم خفيف، وكذلك تصنع تايوان أيضًا كورفيت من فئة “توه تشيانج” يمكن أن تصل سرعتها إلى 45 عقدة، ويبلغ طولها نحو 60 مترًا، وبدأ تصنيعها عام 2014 أيضًا.

وهذا يعني أن إيران تصنع زوارق صاروخية بخبرات صينية، ويشير ساتون إلى أن إيران يمكن أن تصنّع حشودًا من القوارب الصغيرة المسلحة بالصواريخ والطوربيدات والألغام والصواريخ خفيفة الوزن المضادة للسفن والطائرات المسيّرة، ويمكن أيضًا أن تعمل الزوارق مستقلة، ما يوفر ذراعًا أطول مدى للحرس الثوري.

blank

الزوارق الإيرانية تضايق السفن الأمريكية

بحسب تقرير ساتون، ضايقت الزوارق الإيرانية السفن الأمريكية على مدار السنوات الماضية، منها عندما ضايق زورق “الشهيد ناظري” الإيراني سفينة تابعة لخفر السواحل الأمريكية في مارس ويونيو الماضيين، وهي واحدة من سفن النقل من نوع كاتاماران الأمريكية، ومن المفارقة، أن إيران تبني سفنًا من طراز كاتاماران لمضايقة السفن الأمريكية المماثلة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في 21 يونيو: “إن السفينة الدورية الساحلية “يو إس إس سيروكو”، وسفينة النقل السريع الاستكشافية “تشوكتاو كونتي”، كانتا تجريان عبورًا روتينيًا في المياه الدولية عندما اقتربت 3 سفن هجومية إيرانية سريعة على الشاطئ منهما لمضايقتهما”، وتركز إيران على إنتاج المزيد من السفن، بل أرسلت طائرات مسيرة واستولت على ناقلات.

قلق في الخليج من الزورق الجديد

بحسب تقرير جيروزاليم بوست، لاحظت وسائل الإعلام الإماراتية بناء الزورق الإيراني الجديد وسلطت الضوء على القصة، ما يدل على استشعار الدول الخليجية بخطورة الزورق الجديد عليها، خصوصًا مع قناعتها بأن إيران تزعزع استقرار المنطقة.

من جهتها، تواصل إيران تصدير النفط، مواصلة توثيق علاقاتها مع سوريا وفنزويلا، وكذلك مع روسيا والصين، وأفاد تقرير حديث نشرته وكالة أنباء فارس بأن إيران زادت صادراتها من مكثفات الغاز العام الماضي إلى نحو 440 ألف برميل يوميًّا.

ربما يعجبك أيضا