في غضون أسابيع.. البيت الأبيض يصدر استراتيجياته الأمنية

آية سيد
البيت الأبيض

تساعد استراتيجية الأمن القومي المشرعين في الولايات المتحدة على تقييم أولويات الأمن القومي للرئيس في ما يتعلق بإعداد الميزانية، وتوضح للحلفاء والخصوم تلك الأولويات.


آخر تحديث أغسطس 5, 2022 01:01 م

وسط ضغط من المشرعين الأمريكيين، يدرس البيت الأبيض طرح استراتيجية الأمن القومي في سبتمبر المقبل، بعد تأخرها لفترة طويلة.

وبحسب ما أورد تقرير لصحيفة “ديفينس نيوز“، يوم الاثنين 1 أغسطس 2022، تعاد الآن كتابة استراتيجية الأمن القومي للتشديد على التهديد الذي تمثله روسيا إلى جانب الصين، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

أهمية استراتيجية الأمن القومي

أشار التقرير إلى أن الاستراتيجية التي يقرها الكونجرس، تساعد المشرعين في تقييم أولويات الأمن القومي للرئيس، في ما يتعلق بإعداد الميزانية، وتوضح للحلفاء والخصوم تلك الأولويات، وتساعد مسؤولي الحكومة أيضًا في التحدث بصوت موحّد في المسائل المتعلقة بالأمن القومي.

وفي هذا الصدد، قال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، جاك ريد، لـ”ديفينس نيوز”: “نحن نوضح باستمرار أن هذا مطلب ضروري لمجلس الشيوخ، ونصرّ على طرح الاستراتيجية في أسرع وقت ممكن”. وأوضح أن منافع هذه الاستراتيجية تتمثل في توفير “رؤية تشغيلية مترابطة للعالم، تبدأ بالتهديدات، ثم القدرات اللازمة لمواجهتها”، وتقدم رؤية بشأن قدر التمويل اللازم وأين يجب توجيهه.

ماذا قدم البيت الأبيض حتى الآن؟

ذكر التقرير أن إدارة بايدن نشرت حتى الآن ملخصًا من صفحتين في مارس الماضي، مع الوعد بنشر نسخة مفصّلة أكثر لاحقًا. وفي الوقت نفسه، استطاع المشرعون الاطلاع على استراتيجية الدفاع السرية، لكنهم ممنوعون من مناقشتها علنًا بسبب سريتها.

وفي الأيام الأخيرة، تبنى المشرعون في لجنتي القوات المسلحة لغة شبه متطابقة في نسختي مجلسي النواب والشيوخ من قانون إقرار الدفاع الوطني 2023، التي تأمر البنتاجون بتقديم نسخة سرية وأخرى غير سرية من استراتيجية الدفاع الوطني.

البحث عن أجوبة

وفق التقرير، يبحث أعضاء الكونجرس عن أجوبة بشأن كيفية إصلاح نقاط الضعف في القاعدة الصناعية الدفاعية التي كشفتها جهود تسليح أوكرانيا من إمداداتها العسكرية الخاصة، وكذلك يتعمقون في نقاشهم بشأن الميزانية الفيدرالية، وقانون إقرار الدفاع الوطني 2023.

وحتى الآن، لم يتوصل المشرعون إلى اتفاق بشأن الإنفاق، ولكن الزيادات التي تدعمها لجنتا القوات المسلحة ستستنكر طلب بايدن تحديد سقف الميزانية عند 802 مليار دولار، وتوافق على أكثر من 850 مليار دولار.

لا عذر للتأخير

في إبريل الماضي، طالب العضو البارز في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري جيم إنهوف، إدارة بايدن بالسماح للكونجرس بمعرفة متى يمكنهم توقع استراتيجية الأمن القومي. ولكنه لم يحصل على جدول زمني حتى الآن، بحسب تصريحات له الأسبوع الماضي.

وشدد إنهوف على أنه “لا توجد أعذار” لتأجيل النقاش العام، لافتًا إلى وجود “أسباب كثيرة للتحرك أسرع”. وقال: “نحن نعلم أن الصين التهديد الخطير الذي يواجهنا، وهذه الاستراتيجية توضح ذلك. كما نعلم أن العالم أصبح أكثر خطورة منذ آخر استراتيجية دفاع وطني، الصادرة قبل 4 سنوات”.

من جانبه، ذكر البنتاجون، في بيان، أنه سيصدر استراتيجية الدفاع الوطني غير السرية “بعد إصدار استراتيجية الأمن القومي للرئيس”. وقال المتحدث باسم البنتاجون، أوسكار سيارا، إن استراتيجيته السرية “صدرت في 28 مارس 2022، لإحاطة عملية إعداد الميزانية، وتركز الوزارة حاليًّا على تطبيق استراتيجية الدفاع الوطني”.

ملامح الاستراتيجيات المقبلة

في حين أن وثيقتي استراتيجيتي الأمن القومي والدفاع الوطني ليستا معلنتين حتى الآن، فإن الاستراتيجيات ليست غامضة بالكامل، بحسب التقرير، فبعد 45 يومًا من تولي إدارة بايدن الحكم، أصدرت “الدليل الاستراتيجي المؤقت للأمن القومي” الذي حدد الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران خصومًا محتملين، وركز أيضًا على الدبلوماسية، وقلل من أهمية دور الأسلحة النووية.

وقنن الدليل أيضًا دعوة الجيش كي “يحول التركيز من المنصات ومنظومات الأسلحة القديمة غير الضرورية إلى تحرير الموارد للاستثمار في التكنولوجيات المتطورة”.

وبحسب التقرير، وضع البيت الأبيض مسودة لاستراتيجية الأمن القومي في يناير الماضي، ولكنه توقف لرؤية كيف ستسير الحرب الروسية الأوكرانية. ووفق مسؤول بارز في الإدارة الأمريكية، ستظل الصين ومنطقة الهندوباسيفيك محورًا بارزًا، ولكن بالنسبة إلى أوروبا، ستدرك الاستراتيجية دور الحرب البرية في التداعيات الجيوسياسية الرئيسة على أوروبا.

3 أولويات وسؤال يطرح نفسه

وفق التقرير، تحدد الاستراتيجية 3 أولويات، هي “الردع المتكامل” الذي ينطوي على تنسيق الأدوات العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية من جميع هيئات الحكومة الأمريكية لردع الخصم عن اتخاذ إجراء عدواني، و”إطلاق حملات مستقبلية” لتعزيز قدرة التحالفات الدولية، و”بناء أفضلية دائمة” عبر الاستثمار في التكنولوجيات والأشخاص المناسبين.

وقال المراقب المالي السابق للبنتاجون والمستشار الحالي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، دوف زاخيم، إن واشنطن تحتاج لمناقشة كيف ستمول استراتيجية الأمن القومي التي تمنح الأولوية للصين وروسيا، وربما الشرق الأوسط، بعد زيارة بايدن الأخيرة.

 

ربما يعجبك أيضا