كيف تفاعلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية مع جهود الوساطة المصرية؟

أحمد ليثي

الرسالة التي نقلناها إلى حماس عبر مصر تصول إن نطاق العمليات والمعركة سيعتمد على رد الجهاد الإسلامي


قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة مواقع في قطاع غزة، يوم أمس الجمعة 5 أغسطس 2022، في ما وصفته إسرائيل بأنه استباق ضد فصائل فلسطينية تخطط لضربات في إسرائيل.

وبحسب تقرير صحيفة الجارديان البريطانية، الذي نُشر أمس الجمعة، أفاد مسؤولو صحة فلسطينيون مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة 55 بجروح في قصف أولي، أدى إلى مقتل قائد الجهاد الإسلامي تيسير الجعبري شمال غزة، ما استدعى جهود الوساطة.

وساطة مصرية

أفاد مصدر أمني مصري أن جهود الوساطة المصرية بدأت منذ اللحظة الأولى للقصف، وتتركز على منع التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وشدد المصدر على أن مصر تكثف اتصالاتها مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، لإنهاء التصعيد الحالي بقطاع غزة لاحتواء الموقف، وعدم التصعيد.

وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، في تقريرها الذي نُشر، اليوم 6 أغسطس 2022، نقلت عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، أن وزير الجيش الإسرائيلي وافق على استدعاء ما يقرب من 25 ألف جندي احتياطي، ما يعني أن إسرائيل لا تبحث عن أي حلول تهدئة، رغم الوساطة المصرية.

حركة الجهاد تتجاوب مع الوساطة المصرية

أعلنت حركة الجهاد الإسلامي تجاوبها مع الوساطة المصرية، لتهدئة الموقف بين قطاع غزة وإسرائيل، بعد أن هددت بتصعيد الموقف، ردًّا عىل اعتقال قائدها بسام السعدي، في شمال الضفة، ولكن إسرائيل أبقت حالة الاستنفار الأمني في القطاع، رافضة كل الجهود المبذولة من الجانب المصري، معلنة أنها ستواصل التصعيد.

ومن جهته، أعلن عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، في بيان، أن الحركة قررت التجاوب مع الوساطة المصرية شرط إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تكرار ما جرى من قبل، وصرح بأن الاتصالات مع القاهرة لم تتوقف منذ اعتقال القيادي بسام السعدي، وجاء ذلك بعد تهديدات الحركة بالرد على الاعتداء على قطاع غزة.

blank

إسرائيل تنتظر رد غزة

وفقًا لتقرير تايمز أوف إسرائيل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، إن الرسالة التي نقلناها إلى حماس عبر مصر، تقول إن نطاق العمليات والمعركة سيعتمد على رد الجهاد الإسلامي، وأوضح الوزير الإسرائيلي سماح دخول شحنات من الوقود عبر معبر كرم أبوسالم إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، لتخفيف التوتر، ومنعًا لتوقف محطة توليد الكهرباء.

وقال التقرير إن إسرائيل حذرت حماس من أي تدخل، وتوعدت بتوسيع إطار العمليات القتالية في غزة حال رصد أي تحركات من أفرع الحركة في غزة، في حين قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الهدف من العمليات هو إزالة التهديد الذي تمثله الحركات والفصائل الفلسطينية على المواطنين الإسرائيليين.

«الجهاد» تهدد

بحسب بيان مشترك، صدر اليوم، لكل من حركة الجهاد وحماس، تعهدتا بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية، ما أثار شبح حرب أخرى في الصيف، وإذا تصاعدت الأعمال العدائية، فسيكون ذلك بمثابة الحرب الرابعة في غزة منذ عام 2008، بالإضافة إلى عدد من المناوشات الصغيرة.

وقال البيان: “العدو يبدأ حربًا تستهدف شعبنا، وعلينا جميعًا واجب الدفاع عن أنفسنا وعن شعبنا، وأن لا نسمح للعدو بأن يمرر سياساته الهادفة إلى النيل من المقاومة والصمود الوطني”. وقال المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، أيضًا إن العدو الإسرائيلي هو من بدأ التصعيد والاعتداء على المقاومة في غزة، وارتكب جريمة عليه أن يدفع ثمنها.

إسرائيل هي من اعتدت

في وقت سابق من الأسبوع، مشطت القوات الإسرائيلية مناطق قرب قطاع غزة، استعدادًا لرد محتمل على اعتقال قائد الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، بسام السعدي، في غارة على جنين يوم الاثنين، ولكن لم ترد “الجهاد” على اعتقال السعدي، مطالبة بتقديم إثباتات على أنه لم يتعرض لسوء المعاملة، والإفراج عن العديد من المعتقلين.

ومع عدم استجابة إسرائيل، بدت حركة الجهاد الإسلامي مستعدة للمخاطرة، وتعهدت بمواجهة غير مقيدة، وقالت إن تل أبيب “ستتذوق صواريخ المقاومة”، قائلة إن إسرائيل قتلت 10 من نشطاء الجهاد الإسلامي في المراحل الأولى من هجومها، وحثت السكان، قرب حدود غزة، على الانتقال إلى الملاجئ.

ربما يعجبك أيضا